كشفت النجمة العالمية سيلينا غوميز عن إصابتها باضطراب ثنائي القطب وهو المرض الذي عانت منه لسنوات عديدة وسبّب لها نوبات الهلع والإكتئاب. 

في التفاصيل، أثناء إطلالتها في بث مباشر مع صديقتها النجمة Miley Cyrus التي أطلقت مع فرض الحجر المنزلي، برنامج مباشر على الإنستقرام بعنوان Bright Minded، أفصحت سيلينا غوميز أمام المشاهدين عن حالتها من أجل التوعية حول هذا المرض وتسليط الضوء على معاناة المصابين به والوقوف الى جانبهم.

خلال المحادثة الصريحة حول صحتها العقلية، أوضحت سيلينا غوميز أنه تم تشخيصها بمرض ثنائي القطب Bipolar بعد زيارة قامت بها إلى مستشفى ماكلين، وهو مرفق للأمراض النفسية ومركز أبحاث علم الأعصاب في ماساتشوستس.

بعد التشخيص، أشارت Selena Gomez الى أنها أصيبت بالرعب في البداية، لكنها ممتنة لاكتشافها أخيراً ما تسبب بمعاناتها لسنوات عديدة. أكدت أيضاً أن تجربتها واكتشافها للمرض جعلاها تشعر بالارتياح وأضحت تريد اكتساب كل المعرفة والمعلومات عن حالتها لابعاد الخوف عنها، والتحدث أكثر عن هذا الموضوع لمساعدة المراهقين الذين يمرّون بتجارب مماثلة. 

تجدر الإشارة أيضاً إلى أنه من المعروف أن سيلينا غوميز، تعاني من مرض الذئبة الحمراء الذي يتسبب في مهاجمة جهاز المناعة لخلايا وأنسجة الجسم بدلاً من الدفاع عنها. كان قد أثّر ذلك على حالتها النفسية في وقت سابق وأدخلها في نوبات من الاكتئاب والقلق. هذا وتلقت في العام 2018 علاجاً بإحدى المصحات النفسية بعد تعرضها لنوبة من الاكتئاب والانهيار العصبي، وأخذت استراحة من مواقع التواصل الاجتماعي للتركيز على علاجها.

اضطراب ثنائي القطب

أصبح مرض اضطراب ثنائي القطب حديث الساعة على منصات التواصل الاجتماعي بعد اعتراف النجمة العالمية سيلينا غوميز بإصابتها به. فما هو هذا المرض، ما هي أسبابه وأعراضه؟

ما هو اضطراب ثنائي القطب؟

الاضطراب ثنائي القطب، هو مرض نفسي يعرف باسم الاكتئاب الهوسي وهو حالة صحية عقلية تؤثر بشكل كبير على مزاجية المصاب وحالته النفسية وتتسبب في تقلبات مزاجية مفرطة. 

أنواع الاضطراب ثنائي القطب 

اضطراب ثنائي القطب I

هذا النوع من الاضطراب يتميز بنوبات الهوس التي تستمر لمدة سبعة أيام، وقد يصاب المريض بهذا النوع أيضاً بنوبات من الإكتئاب. 

اضطراب ثنائي القطب II

يمتاز هذا النوع بنوبات من الاكتئاب والهوس الخفي،أقل حدة من حالة الهوس التي تصيب الأشخاص الذين يعانون من الإصابة بالنوع الأول من ثنائي القطب. لا يعتبر اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني أخف من اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول، ولكن تشخيصه منفصل.

اضطراب دوروية المزاج

اضطراب دوروية المزاجCyclothymic Disorder يمتاز بنوبات من الهوس الخفيف والاكتئاب والتي تدوم لمدة سنتين على الأقل.

اعراض اضطراب ثنائي القطب

تشمل نوبات الهوس والهوس الخفيف بعض هذه الأعراض: زيادة النشاط، الطاقة أو الإثارة، والشعور المبالغ فيه بالثقة بالنفس، انخفاض الحاجة إلى النوم، ثرثرة غير عادية، تسارع الأفكار، التشتت، وسوء اتخاذ القرار على سبيل المثال: الإسراف في الشراء بشكل مستمر، التعرض للمخاطر الجنسية أو القيام باستثمارات متهورة. 

أما أعراض نوبات الإكتئاب فتشمل الشعور بالحزن والقلق والفراغ وعدم وجود أمل بأي شيء، زيادة الشهية لتناول الطعام وزيادة الوزن، التحدث ببطء شديد والشعور بعدم وجود أي موضوع للحديث عنه، النسيان، الصعوبة في التركيز، أو عدم الاهتمام للقيام بأي شيء وعدم القدرة على تنفيذ أي أمر. يمكن أن تتسبب الأعراض في تغيرات غير متوقعة في الحالة المزاجية والسلوك، مما يؤدي إلى الشعور بالضيق الشديد، وقد تصل في بعض الحالات إلى التفكير في الانتحار.

تشخيص اضطراب ثنائي القطب

على الرغم من أن الاضطراب ثنائي القطب يمكن أن يحدث في أي عمر، فهو عادة ما يتم تشخيصه في سنوات المراهقة أو أوائل العشرينيات، ولكن الاعراض قد تختلف من شخص لآخر، وقد تختلف بمرور الوقت. لذلك، يقوم الطبيب بمقارنة الأعراض مع المعايير الموضوعة لأعراض اضطراب ثنائي القطب، ويتم التشخيص تحت إشراف طبيب واختصاصي نفسي. 

اسباب اضطراب ثنائي القطب

تتفاوت أسباب الاضطراب ثنائي القطب بين الأفراد المصابين به، ولا تزال الآلية الدقيقة المسبّبة لهذا الاضطراب غير معروفة، حيث أن العوامل الوراثية تسبب حوالي 60 % الى 80% من خطورة تطوّر الأعراض، ممّا يشير إلى الدور الكبير للوراثة في هذا الاضطراب.

علاج مرض اضطراب ثنائي القطب

الاضطراب ثنائي القطب هو من الأمراض النفسية الخطيرة التي تصيب الكثيرين، والسبب الرئيسي وراء عدم علاج العديد من المصابين بالاضطراب الثنائي القطب هو صعوبة التشخيص. لكن حتى بعد التشخيص، قد يكون العلاج صعب أيضاً، ويتوقف بعض الأشخاص الذين يتم تشخيصهم عن الخضوع للعلاج لأنهم يقررون أنهم لم يعودوا بحاجة إليه، أو لأن الآثار الجانبية للأدوية مقلقة للغاية. 

ترتكز معالجة الاضطراب ثنائي القطب على الأدوية للتقليل من الحالات النفسية والتقلبات التي يعاني منها المصاب، ولتثبيت المزاج. هذا بالاضافة إلى أنواع معينة من مضادّات الاكتئاب، والمعالجة النفسية. كما يحتاج المرضى إلى دخول المستشفى غالباً، والدعم من العائلة والأصدقاء، والذي يساعد بشكل كبير في التحكم بالمرض وبأعراضه.