بعد أشهر من "وقف الحياة" في المملكة في جميع القطاعات بسبب جائحة كورونا التي انتشرت في المملكة العربية السعودية والعالم، قررت السلطات السعودية رفع القيود بشكل كامل عن مغادرة المواطنين للمملكة والعودة إليها. كما قرّرت فتح المعابر لمرور جميع وسائل النقل عبر المنافذ البرية، البحرية والجوية بعد تاريخ 1 يناير 2021. هذا القرار جاء وفق الإجراءات المتبعة قبل وباء كورونا، في خطوة سوف تحدث نقلة نوعية كبيرة في مجال السفر والسياحة بلا شك في السعودية. كما سيكون لها أثر اقتصادي إيجابي على البلد وعلى شركات الطيران وقطاع السفر.

تفاصيل قرار رفع قيود السفر في السعودية

القرار الصادر بشأن الرفع الكامل للقيود عن مغادرة المواطنين للمملكة والعودة إليها، جاء بناءً على ما رفعته الجهات المتخصصة بشأن مستجدات المواجهة مع جائحة فيروس كورونا في المملكة. هذا إضافة إلى استمرار ارتفاع معدلات انتشار الوباء في عدد من الدول التي يواجه بعضها حالياً موجة ثانية من الجائحة، وفي ظل احتمال عدم توفر لقاح آمن وفعال للوقاية من هذا المرض بما يكفي لتغطية الجميع، قبل نهاية العام 2020.

بحسب مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية، فإن القرار صدر حرصاً على سلامة المواطنين وصحتهم، وكي لا يواجهوا أثناء وجودهم خارج المملكة، صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. فذلك قد يحدث بسبب ما تعانيه الأنظمة الصحية في الكثير من الدول من ضغوط جراء الجائحة. كما تم التنويه لضرورة أن يكون تركيز الطواقم الطبية والصحية لوزارة الصحة حالياً على المستشفيات والمراكز الطبية المختلفة، من دون تشتيت لجهود الوزارة في مكافحة الجائحة، بنقل عدد كبير من طواقمها إلى المنافذ البرية، البحرية والجوية.

كذلك، أشار المصدر إلى أهمية أن يكون رفع تعليق الرحلات الدولية من المملكة وإليها وفتح المنافذ بشكل تدريجي، بما يتيح الفرصة لتقييم الوضع خلال الأشهر القادمة. سيحدث ذلك إلى حين زوال المخاطر الصحية المرتبطة بالجائحة وظهور لقاحات مناسبة لفيروس كورونا، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

كما ذكر رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم العمار أن قرار فتح المنافذ الحدودية بشكل كامل في مطلع يناير القادم يعطي مؤشرات بالسيطرة على جائحة كورونا، لافتاً إلى أن المملكة اتخذت الإجراءات الوقائية الاستباقية منذ اللحظات الأولى لظهور الوباء. هذا واعتبر أن القرار يأتي انسجاماً مع الخطوات المتخذة لفتح الاقتصاد بعد إغلاق الكثير من القطاعات، مشيراً إلى أن الاستيراد والتصدير عبر المنافذ الحدودية لم يتوقف طيلة الفترة الماضية لتلبية متطلبات السوق المحلية.

رفع قيود السفر عن فئات محددة في السعودية

قرار إعلان رفع قيود السفر بشكل كامل، سبقه إعلان المملكة عن رفع بشكل جزئي التعليق المفروض على الرحلات الجوية الدولية، اعتباراً من 15 سبتمبر، لتسمح بسفر بعض الفئات من المواطنين والمقيمين.

شملت الفئات المستثناة من قيود السفر، كل من الموظفين الحكوميين المدنيين، العسكريين المكلفين بمهمات رسمية، العاملين في البعثات الدبلوماسية، القنصلية، الملحقيات السعودية، العاملين في المنظمات الإقليمية والدولية، عائلاتهم ومرافقيهم. كما شملت العاملين في وظائف دائمة بمنشآت عامة أو خاصة أو غير ربحية خارج المملكة، ومن لديهم صفات وظيفية في شركات أو مؤسسات تجارية في الخارج. ضمّ القرار هذا أيضاً، رجال الأعمال الذين تتطلب ظروف أشغالهم السفر لإنهاء أعمالهم التجارية والصناعية، ومديري التصدير، التسويق والمبيعات الذين يتطلب عملهم زيارة عملائهم، والمرضى الذين يستلزم علاجهم السفر إلى الخارج.

إطلاق أول جمعية للرحالة في السعودية

إلى جانب رفع قيود السفر واستكمالاً لجهود المملكة لتعزيز قطاع السياحة على أراضيها، تمّ إطلاق جمعية الرحالة في العاصمة الرياض. بذلك تصبح هذه الجمعية المرجع الأول والأساسي في مجال السفر والترحال على مستوى المملكة خصوصاً والمنطقة على وجه العموم.

تهدف الجمعية إلى المساهمة في التطوير المهني للرحالة، وتوعية الرحالة وهواة السفر بفهم المبادئ والآداب العامة، وتقديم الخدمات للرحالة السعوديين لتسهيل السفر والترحال. كما تساعد في إتاحة مشاركة المعارف والخبرات بين الرحالة، ومواكبة وتحقيق التطلعات الوطنية لقطاع السفر والترحال بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة. كل ذلك بالإضافة إلى تغطية وإقامة الفعاليات والمعارض والندوات وورش العمل المتخصصة، والترويج للسياحة والمواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية.

تضمّ الجمعيّة 7 أنواع من العضوية وهي: عضوية العامل، المنتسب والرحالة، وعضوية الرحالة المستشار، والرحالة الخليجي، العضوية الفخرية، والعضوية الشرفية.