سحره عالم الموضة، ليصبح من أهم المصوّرين فيه بعد أن بدأ مسيرته كمراسل في إحدى وكالات الإعلام في الثمانينيّات والتسعينيّات. نظرته إلى التصوير شاملة، تضمّ حياة كاملة وتجارب خاصّة. أسلوبه مميّز، يعتمد بشكل أساسيّ على الحدس. فلنتعرف في هذه المقابلة على المصوّر Fred Meylan وعلى أسرار صوره الاستثنائيّة.

ما العنصر الأساسيّ المطلوب لالتقاط صورة شخصيّة جميلة؟
تعكس الصورة الشخصيّة الجيّدة، تلك اللّحظات التي تجمع بين المصوّر والعارضة، علماً أنّ الصورة تختلف عن الفيديو، حيث يمكن تحليل الصورة نفسها طوال دقائق أو ساعة، لتولد لدينا نظرة مختلفة ومشاعر متعدّدة.

ما الذي يميّزكَ كمصوّر عن الآخرين؟
خبرتي الطويلة في مجال التصوير والتي تصل إلى 40 سنة! عملت أوّلاً كمصوّر صحفيّ، ثمّ في مجال الموضة، فاكتسبت خبرة طويلة. في الوقت نفسه، لم أفقد يوماً شغفي بالتصوير. يضاف إلى ذلك، أنّ صوري الأزليّة تميّزني أيضاً.

كيف تصف التصوير في عالم الموضة اليوم، من حيث التقنيّات المعتمدة، بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل 10 سنوات سابقة؟
في السابق، كانت التقنيّة تشكل جزءاً مهمّاً من التصوير المحترف، من حيث استخدام الأفلام والنيجاتيف. أمّا اليوم، فبوجود العالم الرقميّ تحوّل الكلّ إلى مصوّرين.

قمتَ بتصوير الكثير من المشاهير، هل لديكَ روتين معيّن في التحضير للقيام بجلسات التصوير لهذه الوجوه المعروفة؟
في الواقع، يعتبر أكثر الأشخاص شهرة الأكثر مرونة وتساهلاً في العمل معهم، فهم أذكياء ويملكون أيضاً الخبرة الكافية، ويحبّذون الإدارة والتوجيه من قبل المصور. في الواقع، هم يكرهون المصوّر المتردّد الذي لا يعرف ما يريد. لديهم حدس لا يملكه الآخرون.

هل تتذكّر جلسة تصوير مميّزة لا تنساها مع أحد المشاهير؟
هناك العديد من الجلسات المميّزة ولكن سأكتفي بسرد قصّتين:

  • منذ 4 سنوات، كانت أوّل جلسة تصوير لي مع Kate Moss في لندن وكان التفاعل بيننا قويّاً. بعد انتهاء التصوير، وفيما كنّا نتناول الغداء مع الطاقم بأكمله، فجأة وقفت Kate، نظرت إليّ، وأمام الجميع قالت: Fred! أين كنت طوال حياتي؟
  • التقيت Julianne Moore في مهرجان Cannes وكانت مذهلة فعلاً. كانت جلسة التصوير في غرفتها في الفندق، ولم يكن لدينا الوقت الكافي لكثرة المقابلات على جدول أعمالها. بعد أن تحدّثنا معاً وشرحت لها ما أريده منها، اختفت للحظات، ثمّ عادت بأسلوب مختلف تماماً، بما يتناسب مع الشخصيّة. بدا لي ذلك ساحراً!


هل تصوير المشاهير يختلف عن تصوير الأشخاص العاديّين؟
طبعاً، لأنّ المشاهير محاطون دوماً بالكثير من الأشخاص. لا يملكون عادةً إلّا القليل من الوقت، ويمكن أن يكونوا مؤثّرين فعلاً. إضافة إلى ذلك، العمل معهم مميّز ويثير حماستي.

كيف تعكس بريق هوليوود وسحرها في صوركَ؟
الغلامور ليس موجوداً تلقائيّاً، بل هواختيار في الواقع. الأمر مماثل في التصوير، فالسحر  يكون في الطريقة التي أحوّل فيها صورة عاديّة بأسلوب معيّن، عبر إضافة الأكسسوارات مثلاً، أو في طريقة توجيه العارضة.

إلى أيّ مدى ثمّة علاقة بين الموضة والتصوير؟
التصوير يلتقط لحظة معيّنة، ظرفاً معيّناً ... ويختلف بشكل أساسيّ عن الموضة، إضافة إلى ما يحصل في العروض، أي أنّه خلف الكاميرا، ثمّة فنّان مبتكر يشبه مصمّم الأزياء، من حيث الابتكار والموهبة.

برأيكَ، كيف تبدّلت معايير الغلامور، الجمال والأنوثة في مجال التصوير مع مرور السنوات؟
حصل تغيير بارز في الأعوام الخمسة الماضية في هذه الصناعة، ليس من حيث الأسلوب، إنّما من حيث النظرة إلى المرأة وتقبّل الاختلاف من نواحي عدّة. ليس على العارضة أن تكون اليوم محترفة أو أن تكون نحيلة وطويلة القامة كما في الماضي. ثمّة تغيير هائل قد حصل. لم تعد هناك أيّة قواعد!

هل عرفتَ دوماً أنّكَ ستكون جزءاً من عالم الموضة؟
أبداً، بدأت أوّلاً كمراسل في إحدى وكالات الإعلام الكبرى في الثمانينيّات والتسعينيّات. لم أنتقل إلى عالم الموضة بعد ذلك، إلّا لأنّي عشقت نمط العيش الذي يغلب عليه السحر والجاذبيّة. شعرت فعلاً أنّي أعشق فكرة خلق لحظات أزليّة في هذا المجال.

ما النصيحة التي تسديها إلى المصوّرين الشباب؟
حاول أن تنصت إلى مشاعركَ الكامنة والعميقة أثناء قيامكَ بعملكَ، وكنْ مخلصاً لأسلوبكَ الخاصّ طوال مسيرتكَ المهنيّة.