في الآونة الأخيرة ينتشر فيروس عالمي جديد وهو جدري القرود وقد تم تسجيل حالات عديدة منه في الكثير من البلدان. بحسب منظمة الصحة العالمية، جدري القرود هو مرض فيروسي نادر، وهو حيواني المنشأ أي ينتقل من الحيوان إلى الإنسان. أعراضه شبيهة بأعراض مرض الجدري الذي يصب الإنسان لكنه أقل شدّة. كان موجوداً في السابق فأول ظهور له كان عام 1970، وتكرّر ظهوره في أعوام لاحقة في بعض أجزاء أفريقيا. كيف ينتقل فيروس جدري القرود، ما هي أعراضه، وكيف يمكن معالجته؟ كل التفاصيل سنشرحها لكِ في السطور.

كيف ينتقل فيروس جدري القرود؟

1- ينتقل عبر مخالطة مباشرة لدماء الحيوانات المصابة بالفيروس، أو لسوائل أجسامها المخاطية أو جلدها. 

2- يمكن أن ينتقل من خلال تناول لحوم غير مطهية جيداً من حيوانات مصابة بفيروس جدري القرود.

3- ينتقل المرض من إنسان إلى آخر عبر المخالطة الحميمة للإفرازات التنفسية لشخص مصاب عن طريق جزيئات الجهاز التنفسي، التي تكون على شكل قطيرات تستدعي بشكل عام فترات طويلة من التواصل القريب وجهاً لوجه ما يعرّض أفراد الأسرة لخطر الإصابة بشكل كبير، أو عبر ملامسة جلد المريض، أو ملامسة أسطح لوّثت بسوائل المريض أو بمواد تحمل الفيروس. 

ما هي اعراض فيروس جدري القرود؟

بشكل عام، جدري القردة هو مرض محدود ذاتياً، تدوم أعراضه بين 14 و21 يوماً، وعلى ما يبدو يصاب الأطفال بحالاته الشديدة، بنسب أكبر وذلك بحسب كمية التعرض للفيروس والوضع الصحي للمريض. تتراوح فترة حضانة جدري القردة قبل ظهور الأعراض بين 6 أيام و16 يوماً، لكن في بعض الأحيان يمكن أن تتراوح بين 5 أيام و21 يوماً. تظهر الأعراض بحسب مرحلة العدوى على الشكل التالي:

1- اعراض فترة الغزو 

تتراوح من صفر يوم إلى 5 أيام، وأعراضها على الشكل التالي

  • الإصابة بحمى وصداع شديد.
  • تضخم العقد اللمفاوية.
  • الشعور بآلام في الظهر وفي العضلات.
  • تعب عام 

2- اعراض فترة ظهور الطفح الجلدي

تتراوح بين اليوم واحد و3 أيام بعد الإصابة بالحمى، واعراضها على الشكل التالي:

  • ظهور الجدري ويختلف عددها من مريض لآخر وتصيب أغشية الفم المخاطية في أكثر الأحيان، الأعضاء التناسلية وملتحمة العين.
  • بعض المرضى يصابون بتضخم كبير في العقد اللمفاوية وذلك قبل ظهور الطفح.

ما هي درجة خطورة جدري القرود؟

قد تختلف درجة خطورة جدري القرود بين شخص وآخر. في حين قد تكون أعراض جدري القرود خفيفة بالنسبة للبعض وتنتهي بعد 21 يوم كحد أقصى، قد يشكّل هذا الداء مضاعفات خطيرة للبعض الآخر.

كيف يمكن تشخيص جدري القرود؟

لا يمكن تشخيص جدري القرود بشكل نهائي إلّا في المختبر، حيث يمكن تشخيص عدوى الفيروس عبرعدد عدد من الاختبارات:

  • المقايسة المناعية الأنزيمية
  • اختبار الكشف عن المستضدات
  • مقايسة تفاعل البوليميراز المتسلسل
  • عزل الفيروس بواسطة زرع الخلايا

هل يوجد لقاح تجاه جدري القرود؟

حتى الآن، لا وجود أيّة أدوية أو لقاحات محددة، تحمي من عدوى جدري القردة. في مقارنةً مع مرض الجدري القديم، فإن التطعيم ضد الجدري ناجح بنسبة 85% في الوقاية من جدري القردة. لكن هذا اللقاح لم يعد متاحاً لكل الناس بعد انتهاء تفشي مرض الجدري من العالم. 

كيف يمكن الوقاية من فيروس جدري القرود؟

  • تجنب المخالطة الجسدية الحميمة مع مصابين بعدوى جدري القرود.
  • ارتداء قفازات ومعدات حماية عند الاعتناء بالمرضى والحرص على غسل اليدين بانتظام عند الاعتناء بهم أو زيارتهم.
  • طهي المنتجات الحيوانية كاللحوم بشكل جيد قبل أكلها، وضرورة ارتداء قفازات وغيرها من ملابس الحماية المناسبة، عند ملامسة الحيوانات المريضة أو الحاملة للعدوى وخلال ذبحها.
  • إمكانية الحصول على تطعيم ضد الجدري من السلطات الصحية الوطنية.
  • الحد من انتشار جدري القرود من خلال فرض قيود على تجارة الحيوانات.
  • تقييد عمليات نقل الثديات الأفريقية الصغيرة والقردة، أو فرض حظر على نقلها، يساهم بإبطاء وتيرة انتشار الفيروس إلى خارج أفريقيا.
  • عدم تطعيم الحيوانات المحبوسة ضد الجدري، بل يجب عزلها عن باقي الحيوانات ووضعها في الحجر الصحي فوراً.
  • وضع جميع الحيوانات التي قد خالطت حيوانات أخرى مصابة بالفيروس أيضاً في الحجر الصحي ومراقبتها للتمكن من رصد أعراض إصابتها بجدري القردة.
  • الحد من خطورة إصابة الناس بعدوى المرض، ففي ظل غياب علاج أو لقاح محدد لمكافحته، تكون الطريقة الوحيدة للحد من إصابة الناس بعدواه، هي الوعي الذاتي حول عوامل الخطر المرتبطة به، وتثقيف الناس بشأن التدابير التي يمكن اتخاذها من أجل الحد من خطر التعرض له.