"توجّهتُ إلى روما بمفردي بهدف اكتشاف هذه المدينة الغنيّة بالتاريخ والفنّ، والانغماس بثقافتها بعيداً عن أجواء السهر، التسلية والرفاهيّة. إنّها أوّل مرّة أسافر فيها لوحدي، لذلك قمتُ بتنظيم رحلتي جيّداً من خلال اختيار الأمكنة المعروفة والتي يجب زيارتها في هذه المدينة العريقة، مثل نافورة تريفي إضافةٍ إلى المتاحف، المقاهي، المطاعم المحليّة والعديد من الساحات أو ما يعرف بالـPiazza. استمتعتُ كثيراً بهذه التجربة الفريدة وشعرتُ بالراحة إذ لم أكن مقيّدة بأحد، أتصرّف على سجيّتي، أمضي وقتي كما أريد من دون أن أكون ملزمة بقرار الآخرين. لم يشعرني السفر منفردةً إلى روما بالوحدة أبداً، إذ إنّ النشاطات التي قمتُ بها لا تتطلّب وجود رفقة أو صحبة. أنصحكِ بالسفر لوحدكِ ولكن اختاري بلداً أو وجهة غنيّة بمعالمها لا تشعركِ بالملل. شخصيّاً سأكرّر هذه التجربة من دون أيّ تردّد، إنّما إلى بلدٍ جديد لم يسبق لي أن زرته من قبل وسأعود إلى روما بالطبع ولكن هذه المرّة برفقة أحد الأصدقاء أو الأحباء لرؤية هذه المدينة الجميلة من منظارٍ آخر واكتشاف الجانب الثاني منها."

 

انطلاقاً من هذه التجربة التي شاركتكِ إيّاها المديرة الفنيّة في "جمالك" باسكال اللفّة، اخترنا لكِ 5 من أفضل الوجهات السياحيّة التي عليكِ زيارتها بمفردكِ مع التركيز على 3 عناصر أساسيّة: أوّلاً أن تكون الوجهة غنيّة بالثقافة، ثانياً من المهمّ أن تكون آمنة للسائحات وثالثاً أن تتوفّر مواصلات النقل لتسهيل عمليّة اكتشاف البلد. مَن قال أن متعة السفر لا تتحقّق إن كنتِ لوحدكِ؟ هيا، اقرئي السطور أدناه واتّصلي بمكتب السفريّات لتحجزي تذكرة لعطلة صيفيّة لا تُنسى.

 

اليابان

أرض الشمس المشرقة تجمع بين الثقافة القديمة ونمط الحياة الفاخرة. هي واحدة من الأماكن القليلة حيث يمكنكِ اكتشاف الأجيال السابقة من خلال معابدها الكثيرة. هي بلد آمن جدّاً، حتّى بالنسبة للمسافرات المنفردات، فجرائم العنف وحتّى الحوادث البسيطة ضد السيّاح هي نادرة جدّاً. أما بالنسبة للمواصلات، تتمتّع اليابان بنظام نقل عام من قطارات ومترو الأنفاق حديثة ونظيفة، ترافقها لافتات باللغة الإنجليزية. العديد من اليابانيين لا يتكلمون جيّداً اللغة الإنجليزية ومع ذلك، هم دائماً على استعداد تامّ للمساعدة، فالشعب الياباني ودّي جدّاً. اليابان غنيّة بالثقافات والهندسة المعماريّة الحديثة، بإمكانكِ التسوّق في طوكيو عاصمة البلد خصوصاً في شارع Omotesando النابض بالأناقة، الجمال والفنّ (اضغطي هنا للمزيد من التفاصيل) والاستمتاع بالمناظر الطبيعيّة وأزهار الكرز الأرجوانيّة في جزيرة هوكايدو.

 

النمسا

غنيّة في التاريخ والثقافة منذ عهد الإمبراطورية الرومانية. الطعام والموسيقى يجعلانها رحلة جديرة بالاهتمام تماماً. إذا كنتِ من محبّات الموسيقى الكلاسيكيّة النمسا هي وجهتكِ المنشودة، فهي مصدر الثقافة الموسيقيّة الغنيّة وموطن كلّ من Mozart ،Chopard وStrauss. لا بدّ من تجربة المطبخ النمساوي، مثل فطيرة التفاح أو زاخا الشهيرة، التي تعدّ واحدة من أفضل كعكة الشوكولا في العالم، أما لطعم أكثر لذّة تناولي لحم العجل المغلي. إذا أردتِ التمتّع بمناظر الطبيعة الخلّابة توجّهي إلى زالتسبورغ الموجودة قرب جبال الألب. أمّا لزيارة المعالم السياحيّة تبقى فيينا الخيار الأمثل، فتتميّز العاصمة بغنى ثقافيّ وفنّي كبير يتمثّل بالعديد من المتاحف مثل متحف الفنون الجميلة ومتاحف كارتييه. كما تقع فيها معالم أثريّة مثل القصر الإمبراطوري الذي سكن فيه الملوك والأباطرة في عهد الإمبراطورية الرومانية منذ عام 1400 حتى عام 1800.

 

برشلونة في إسبانيا 

المكان المثاليّ للمرأة العصريّة، المغامرة والمطّلعة على الفنون بكافّة أنواعها. هي مدينة عالميّة، لذلك يمكنكِ دائماً العثور على المعارض الفنيّة والثقافيّة في جميع أنحائها. هناك العديد من المعارض الفنية والمتاحف في برشلونة كمتحف بيكاسو والمتحف الوطني للفنون في كتالونيا. تحيي برشلونة أيضاً العديد من المهرجانات الفنيّة مثل Primavera Sound. يرتكز المطبخ الكاتالونيّ على أطعمة من البحر الأبيض المتوسّط ​​مع الكثير من الخضروات، الخبز، الحبوب وزيت الزيتون. تجدين كلّ شيء من المأكولات البحرية إلى الفاكهة الطازجة إضافةً إلى التاباس Tapas وهي عبارة عن أطباقٍ صغيرة تمثّل جزءاً لا يتجزّأ من المطبخ الاسباني. برشلونة هي موطن الأزياء الخلّاقة والمبتكرة، يمكنكِ العثور على العديد من الماركات المختلفة والمصمّمين العالميّين. هي عاصمة الحداثة فتحيط بكِ العديد من المعالم الأثرية، مثالية للمشي أو ركوب الدرّاجات الهوائيّة؛ بإمكانكِ أيضاً القيام بعدّة نشاطات مائيّة مثل ركوب الأمواج، التجديف، الإبحار...

 

أمستردام في هولندا

بالرغم من أنّها عاصمة البلد إلّا أنّها مدينة هادئة، بعيدة عن الضوضاء. تقع على ضفاف أنهر فتزيّنها قنواتٍ تضيف عليها جوّاً مريحاً وفريداً من نوعه. هي المدينة المثلى للمرأة الضليعة في التجارة والاقتصاد. تُعتبر مدينة عالميّة بامتياز، إضافةً إلى كونها العاصمة الثقافية للبلاد فلا تنسي زيارة متحف Van Gogh لرؤية بعض اللوحات الجميلة للفنّان الهولندي الأكثر شهرة في كل العصور. وأخيراً، تشتهر المدينة بالدرّاجات الهوائيّة، كلّ ما عليكِ فعله هو استئجار درّاجة والتجوّل في أرجاء المدينة لتفقّد المقاهي والمطاعم المحيطة بها، إضافةً إلى تنشّق هوائها العليل، فطقسها لطيف وشوارعها  نظيفة.

 

ملبورن في أستراليا 

انتخبت المدينة الأكثر ملاءمة للعيش في العالم بين أكثر من 140 مدينة حول العالم وذلك لأنّها غنيّة بمختلف النشاطات التي قد تخطر على بالكِ. ملبورن هي أفضل مدينة رياضيّة على الإطلاق لعامّ 2016، فهي تستضيف مباريات رياضيّة متنوّعة سنويّاً تلبّي جميع الأذواق. بإمكانكِ زيارة المتحف الوطني للرياضة أو القيام بجولة في الملاعب الرياضية الشهيرة في ملبورن.هي وجهة مذهلة إذا كنتِ تحبّين تجربة الأطعمة العالميّة الفاخرة وبأسعارٍ معقولة، تضمّ أيضاً معارض فنيّة كثيرة من متاحف وصالات عرض، كما تقيم مهرجانات واحتفالات سنويّة عديدة. عيشي الحياة البريّة في استراليا من خلال التطوّع  للحفاظ على المحيط أو تمضية اليوم مع طيور البطريق في جزيرة Phillip Island Nature Park. مواصلات النقل سهلة جدّاً، من قطارات وحافلات تمكّنكِ السفر بين وجهات مختلفة في استراليا.

 

اقرئي أيضاً: 11 عبارة يجب أن تعرفيها بلغة البلد الذي تزورينه في عطلة الصيف