قد يحدث الإجهاض التلقائي قبل الأسبوع العشرين من الحمل، وهذه التجربة ليست سهلة أبداً وخاصةً إن كنتِ تختبرين الحمل للمرة الأولى أو قمتِ بالكثير من المحاولات لكي ينجح الحمل. يمكنكِ تفادي الشعور بالحزن وخيبة الأمل بسبب الإجهاض التلقائي من خلال فهم أسبابه جيّداً. من هنا، سنقدّم لكِ في هذا المقال أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الاجهاض التلقائي.

ما هي أسباب الإجهاض؟

قبل حدوث الإجهاض، ستلاحظ المرأة الحامل مجموعة من الأعراض، وهي: التبقيع أو النزيف المِهبلي، الألم أو التشنج في البطن أو أسفل الظهر، خروج سوائل أو أنسجة من المهبل بشكل غير طبيعيّ. أكملي القراءة لكي تتعرّفي على أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث الإجهاض.

1- تكيس المبايض قد يؤدي إلى الإجهاض

تكيس المبايض هي حالة مرضية شائعة كثيراً لدى النساء من حول العالم، يُنتج فيها المبيضان كمية غير طبيعية من الأندروجينات، وهي هرمونات جنسية ذكورية توجد عادة عند النساء بكميات صغيرة. يؤدي هذا الخلل الهرموني إلى فشل في إطلاق البويضات بانتظام، أو عدم إطلاقها أثناء فترة التبويض مما يعيق إمكانية الحمل، أو يؤدي إلى الاجهاض في حال حدوث حمل. 

2- الاضطرابات جينية لدى الجنين قد تؤدي إلى الإجهاض

يؤدي ظهور اضطرابات في الكروموسومات الموجودة في الحيوان المنوي للأب أو بويضة الأم إلى حدوث الإجهاض خلال الثلث الأول من الحمل، أو حتى خلال النصف الأول من الحمل، ومن الممكن أن تتسبّب الاضطرابات الجينية وغيرها من العيوب الخلقية بموت الجنين خلال الأسابيع العشرين الأولى من الحمل. تظهر هذه الاضطرابات الجينية غالباً بشكلٍ عفوي وبمحض الصدفة، بحيث أنها لا ترتبط بصحة الأم أو الأب، إذ يتمّ ذلك نتيجةً لأخطاءٍ تقع أثناء نمو وانقسام خلايا الجنين، فلا يتطوّر الجنين بالشكل اللازم ويحدث الإجهاض. 

3- البويضة التالفة قد تؤدي حدوث الإجهاض

تُعدّ البويضة التالفة نوعاً شائعاً من أنواع الإجهاض، وتظهر في وقتٍ مُبكر من الحمل، أيّ ما بين الأسبوعين الخامس والسادس، وهي فترة غير كافية لتحقيق رؤية الجنين من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية، وعادةً ما تتسبّب بحدوث الإجهاض قبل إدراك المرأة بأنّها حامل. تتكوّن البويضة التالفة نتيجةً لارتفاع مستويات تشوّهات كروموسومات الجنين، ممّا يعني عدم نموّ البويضة المخصّبة وتطوّرها إلى جنين فيظهر في الرحم كيس حمل فارغ.

4- قصور عنق الرحم قد يؤدّي إلى الإجهاض

قد يؤدي قصور عنق الرحم عادةً إلى الإجهاض خلال الثلث الثاني من الحمل لعدم قدرة عنق الرحم على الاحتفاظ بالحمل، كما قد تظهر في الغالب بعض الأعراض قبل حدوث الإجهاض في هذه الحالة، مثل: الشعور بضغط مفاجئ، ونزول ماء الجنين، وخروج بعض أنسجة الجنين أو المشيمة دون أن يكون الأمر مصحوباً بالألم.

5- مشاكل الرحم قد تؤدي إلى الإجهاض

ترفع مشاكل الرحم احتمالية حدوث الإجهاض خلال الثلث الثاني من الحمل مثل: عدم انتظام شكل الرحم بحيث يحتوي مساحة محدودة بالإضافة إلى وجود الأورام الليفية الرحمية، أو غيرها من المشاكل التي يمكن أن تكون موجودة في الرحم.

6- إلتهاب المهبل قد يؤدي إلى الإجهاض

يؤدي التهاب المهبل البكتيري والذي يتمثل بزيادة نموّ البكتيريا الموجودة بشكلٍ طبيعي في المهبل إلى زيادة خطر الإصابة بالإجهاض أثناء الثلث الثاني من الحمل.

7- الأمراض الصحية المُزمنة قد تؤدي إلى الإجهاض

تؤدي الإصابة بأنواعٍ مُعينة من الحالات الصحية المزمنة إلى زيادة احتمالية حدوث مضاعفات الحمل، ممّا قد يتسبّب بالإجهاض خلال الثلث الثاني من الحمل. أي في حال كانت المرأة الحامل تعاني من داء السكري، التصلب المتعدد، أو مشاكل الغدة الدرقية الشديدة، أو مرض الكلى أو أي اضطرابات صحية أخرى سيكون احتمال الإجهاض مرتفع جدّاً لذلك في هذه الحالات يتابع الطبيب المرأة الحامل بدقة كبيرة لتجنب الإجهاض. 

8- تناول بعض أنواع الأدوية قد يؤدي إلى الإجهاض

هناك أدوية يجب تجنّبها تماماً أثناء الحمل، فقد يؤدي استخدامها إلى حدوث الإجهاض أو التشوّهات الخَلقية، نظراً لاحتمالية عبور مكوّناتها إلى الجنين عبر المشيمة. لذلك يجدُر التنبيه إلى ضرورة استشارة المرأة طبيبها قبل استخدامها أيّ نوع من الأدوية أو الوصفات خلال الحمل.

9- التسمم الغذائي قد يؤدي إلى الإجهاض

يحدث التسمم الغذائي نتيجةً لتناول أطعمة ملوثة، ممّا قد يزيد من خطر حدوث الإجهاض لدى الحوامل، وفي هذا السياق يُنصح بتوخي الحامل السلامة عند التعامل مع الأطعمة، وتجنّب تناول أنواع الأطعمة التي يُحتمل وجود العدوى فيها مثل البيض النيء أو المطبوخ بشكل جزئي، اللحوم غير المطبوخة، بعض منتجات الألبان، الخضار والفواكه غير المغسولة بشكل جيد. 

10- عمر المرأة قد يكون سبباً لحدوث الإجهاض

يزداد خطر الإجهاض لدى النّساء الحوامل اللواتي بلغت أعمارهنّ 35 عاماً أو أكثر مُقارنةً بالحوامل ذات سنٍّ أصغر. وقد وضّحت الدراسات أنّ خطر حدوث الإجهاض يرتفع كلما ارتفع عمر المرأة، إذ تبلغ نسبة الإجهاض 10% عند النساء ما بين الـ25 والـ29، في حين ترتفع النسبة بشكلٍ سريع بعد عمر الثلاثين لتصِل إلى 53% لدى من يبلغن 45 عاماً أو أكثر.

11- التدخين قد يؤدي إلى الإجهاض

تكون النساء اللواتي يدخنّ أثناء الحمل أكثر عرضة للإجهاض التلقائي مقارنةً بغير المدخنات. كما أنّ التدخين خلال الحمل يؤدي إلى ظهور مشاكل صحية كثيرة لدى الجنين عند الولادة. 

12- عدم نجاح تقنية التلقيح الصناعي قد يؤدي إلى الإجهاض

الإخْصَاب في المُخْتَبَر أو التلقيح الصناعي هي عملية يتم فيها إخصاب البويضات من قبل خلايا الحيوانات المنوية في المختبر خارج الرحم. ومن ثم يتم نقل البويضة المخصبة إلى رحم المريضة بقصد حدوث حمل ناجح. في أغلب الأحيان ينجح تخصيب البويضة خارج الرحم، ولكن لا تتطوّر البيوضة في الرحم بعد زرعها مما يؤدي إلى الإجهاض.

ملاحظة: قد تلاحظ الكثير من النساء التبقيع أو النزيف المِهبلي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حملهن، لكنهن رغم ذلك، يواصلن الحمل بنجاح. من المهم جدّاً أن تراجعي الطبيب في حال لاحظتِ بقع دم في الأشهر الأولى لكي يعطيكِ أدوية مخصصة لتثبيت الحمل وتنجحي في تفادي حدوث الإجهاض.