لقاح Pfizer كورونا فيروس coronavirus

حالة من التفاؤل أحدثتها شركتا Pfizer الأميركية لصناعة الأدوية وBioNTech الألمانية للتكنولوجيا الحيوية، بعد إعلانهما عن تطوير لقاح ضدّ فيروس كورونا، أثبت فعاليته بنسبة تتجاوز 90%، وفق ما ظهر في نتائج الاختبارات الأولية. لقاح Pfizer Vaccine هو الأول من نوعه الذي حقق نتائج مرجوة، من بين 10 لقاحات في مراحل الاختبار النهائي، وجرى اختباره على 43500 شخص في 6 بلدان ومتطوعين من جنسيات مختلفة.

في هذا الإطار، توقعت الشركتان أن تحصلان على ترخيص معجل للقاح، وذلك بحلول الأسبوع الثالث من نوفبمر من قبل إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية. ستعمل الشركتان على توفير ما يصل إلى 50 مليون جرعة من اللقاح في العالم لعام 2020 وحتى 1.3 مليار جرعة لعام 2021. 

كيف يعمل لقاح Pfizer Vaccine؟ 

يعمل لقاح Pfizer عن طريق تدريب جهاز المناعة للتعرف على الفيروس، وبدء إنتاج الأجسام المضادة لحماية نفسه. لكن في حين أن اللقاحات التقليدية غالباً ما تستخدم جرعات معطلة من الكائنات الحية التي تسبب المرض، فإن لقاحات mRNA مصممة لجعل الجسم ينتج تلك البروتينات بنفسه، والبروتينات غير مؤذية لكنها كافية لتوفير استجابة مناعية قوية. ستقيّم الدراسة قدرة اللقاح هذا على الحماية من كورونا لدى مرضى سبق وأصيبوا بالفيروس فضلاً عن الوقاية من الإصابة بشكل قوي جداً من الفيروس.
يتم حقن Messenger RNA، وهو جزيء يحتوي على تعليمات للخلايا لصنع الحمض النووي في الخلايا. في حالة فيروس كورونا، توفّر اللقاحات تعليمات للخلايا لبدء إنتاج بروتين سبايك لفيروس كورونا الجديد، وهو البروتين الذي يساعد الفيروس على الوصول إلى الخلايا، موضحاً أن البروتين ليس ضاراً بمفرده. لكنه يحفز جهاز المناعة لبدء استجابة دفاعية.

الأشخاص الذين سيتلقّون أولاً لقاح Pfizer Vaccine؟

لن يحصل الجميع على اللقاح بشكل مباشر، حيث ستقرّر كل دولة من يجب منحه الأولوية. سيحجز العاملون في قطاع الرعاية الطبية مكاناً في قائمة الأولية، لأنهم الأكثر تعرّضاً، كذلك كبار السن المعرضين لخطر الإصابة الشديدة بالفيروس. هذا ومن المرجّح أن تعطي المملكة المتحدة الأولوية إلى المسنّين المقيمين في دور الرعاية والعاملين فيها، حيث حجزت 40 مليون جرعة تكفي 20 مليون شخص. لكنها أعلنت أنها لم تتخذ قرارها النهائي بعد، وأن ذلك يعتمد على نتيجة اختبار اللقاح على مجموعات عمرية مختلفة، وأيضاً على مدى انتشار الفيروس.

يرجّح أن يأتي في أسفل القائمة، الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً، ويتمتعون بصحة جيدة. في غضون ذلك، رجحت المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها، أن توفر الولايات المتحدة ما بين 20 و30 مليون جرعة من اللقاح في سنة 2020، أي ما يكفي أقل من 10% من سكان الولايات المتحدة.

وفق مسؤولين أميركيين، فإنه ثمة حاجة إلى الانتظار حتى أواسط 2021 كي يصبح اللقاح جاهزاً، وهو ما يعني أن ذوي الأمراض المزمنة والأكثر عرضة للمرض هم الذين سيحصلون أولا على اللقاح.

آراء العلماء حول لقاح Pfizer Vaccine، بين الترحيب والتخوّف

قبل إعلان شركتي Pfizer وBioNTech عن أنها ستقوم بتوفير بيانات عن تجارب المرحلة الثالثة كاملة ليراجعها العلماء، بعضهم رحب من الآن بالنتيجة وإن بحذر. في هذا الإطار، أشار مايكل هيد كبير الباحثين في مجال الصحة العامة في جامعة ساوثمبتون في إنكلترا إلى إنها نتيجة ممتازة للقاح من الجيل الأول. كما اعتبر بيتر هوربي أستاذ الأمراض المعدية الناشئة في جامعة أكسفورد أن إعلان فايزر يشكل نقطة تحول في جائحة كورونا.
أما الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، فأكد أن إعلان شركة Pfizer عن أن اللقاح الذي تعمل عليه لفيروس كورونا المستجد فعّال ويبشر بالخير للقاحات الأخرى ضد كورونا. كما قال فاوتشي إن شركة فايزر تمكنت من الحصول على نتائج سريعة جداً نظراً لسوء الوباء.
من جهته، رحب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور أدناهوم تيدروس، بالأخبار المشجعة عن لقاح Pfizer ضد فيروس كورونا. كما حيّى تيدروس، جهود جميع العلماء والشركاء في شتى أنحاء العالم الذين يستمرون في تطوير أدوات جديدة آمنة، وفعالة للتغلب على جائحة كوفيد - 19 واصفاً اللقاح بالإيجابي.

لكن البعض الآخر من العلماء توقع مشاكل لوجستية كبيرة في إيصال اللقاح إلى الجميع خصوصاً أنه ينبغي المحافظة عليه بارداً جداً ويحتاج إلى جرعتين لدعم المناعة. في هذا الإطار، أكّد أخصائي الأمراض المعدية في معهد باستور ليل الفرنسي دانيال كامو، أن اللقاح الذي أعلنت عنه Pfizer الأميركية وBioNTech الألمانية، لم تتحدد مدة تحصينه لمتلقيه، وبيانات أخرى عنه. من هنا، قال: "هذه أخبار مهمة أنهم تمكنوا من تطوير حماية بنسبة 90%، لكنهم لم ينشروا النتائج بعد، لذلك لا يزال عدد من البيانات غير معروف". كما أضاف: "الدراسة استخدمت تقنيات جديدة، لكن لم يعرف بعد أي منها". بالإضافة إلى ذلك، أبرز كامو عيباً في اللقاح الغربي، وهو الحاجة إلى إعطاء الجرعة الثانية منه بعد 3 أسابيع من الأولى، وشدد على أن المطلوب هو الحصول على لقاح يكون فعالاً منذ الجرعة الأولى.