تركيب الجسم - BMI

في حين يركّز الجميع على الوزن فقط، وتصب الجهود غالباً في سبيل خسارته، يتناسى معظم الناس دور تركيب الجسم المتناسق في تحقيق اللياقة البدنية. خسارة الوزن لا تعني فقط خسارة الدهون، إذ من الممكن خسارة المياه أو العضل، والعكس صحيح في ما يخصّ زيادة الوزن. من هنا، لا بدّ  فمن المهمّ التعرّف تركيب الجسم للحصول على جسم صحي ورشيق.فيما يلي سنعرّفك على معنى تكوين أو تركيب الجسم، كيفيّة قياسه، أهميّته وكيفية الاستفادة منه.

ما هو تركيب الجسم؟

تكركيب الجسم هو تعبير يستخدمه المتخصصون للإشارة إلى نسبة مكوّنات الجسم الأساسيّة، من الدهون، البروتين، والمياه. حيث يعرض قياسه، الأجزاء التي منّها يتألّف الوزن الفعلي لجسمك عوضاً عن عرض الوزن الكليّ كما في الأساليب التقليدية. هو مختلف عن قياس كتلة الجسم الذي يقارن بين وزن الشخص وطوله، وهو يعنى بالبدانة فقط ولا يعنى بنسبة الدهون على عكس قياس تركيب الجسم. يبيّن قياس تركيب الجسم نسبة الدهون الموجودة في الجسم بمقابل النسبة المئوية من كتلة الجسم النحيل (LBM)، أي العضلات والعظام والمياه. لهذا يعتبر المحدّد الرئيسي للمظهر عوضاً عن الوزن العام. فإذا تخيلتي شخصين يملكان الوزن ذاته، ولكنهما يتمتعان بنسب مختلفة بما يتعلّق بتركيب الجسم، فتوقعي أن يكون شكل جسمهما مغاير تماماً.

ما هي أهميّة تركيب الجسم؟

ترتبط النسب الفعليّة لمكونات الجسم الأساسيّة من دهون وعظام ومياه، بصحّة الإنسان بصورة مباشرة. من هنا، يعتبر قياسها الخطوة الأولى لضمان جسم سليم، فالدهون الزائدة أو القليلة جداً في الجسم تنذر بمخاطر صحية لدى الرجال والنساء، بينما يساعد الاحتفاظ بـLBM أو زيادتها على تعزيز عملية التمثيل الغذائي وتحسين الصحة العامة ومنحك المظهر المثالي الذي يسعى الملايين حول العالم إلى تحقيقه عبر ممارسة الرياضة واتّباع الحميات الغذائية.

من ناحية أخرى، فإن معرفة مكوّنات الجسم الأساسية يسمح لكِ بتتبع التغييرات الفعليّة التي تحدث في جسمك أثناء اتباعك حميّة ما وممارستك للرياضة بشكل مستمر. حيث يدلّ على المعدّل الصحيح لممارسة الرياضية الملائمة مع جسمك، والحميّة التي تتلائم مع مكوّناته.

بالإضافة إلى ذلك فهو خطوتك الأولى لوضع أهداف واقعية مناسبة للوصول إلى اللياقة البدنيّة المثاليّة لك، خاصةً على صعيد خسارة الدهون التي قد تسبب أمراض عديدة كالسرطان ومشاكل القلب وغيرها، على أن تراعي أثناء وضع هذه الأهداف، الحفاظ على الحد الأدنى من الدهون الأساسية الضرورية. فبشكل عام، تبلغ نسبة الدهون الأساسية 3-4% لدى لرجال و 10-12% للنساء، وهي نسب يصعب الوصول إليها.

الجدير بالذكر في هذا السياق، أن الدهون تنقسم إلى نوعين:

1- الدهون الأسياسيّة: وهي ضروريّة هذا النوع من الدهون موجود في العظام، الكبد، الكلى، الأمعاء والعضلات. هذا النوع ضروري لضمان عمل جسمك بشكل طبيعي. ‌

2- الدهون المخزنة: وهو موجود في الأنسجة الدهنية ويُستخدم كصمدر لإمداد الجسم بالطاقة. كما أنه يحيط بجلدك بأعظاء جسمك ويساندها. إلّأ أنّ الإفراط في تخزين هذهالدهون قد يكون له نتائج كارثيّة على صحّتك. حيث يمكن أن يؤدي وجود الكثير من الدهون المخزنة إلى أمراض خطيرة ومزمنة كالسكري والبدانة والإعياء وقد يتسبّب في السكتات القلبيّة المفاجئة وغيرها من المشاكل الصحيّة المميتة.

ما الذي يؤثّر في تركيب جسم الشخص؟

رغم أن الأشياء التي تؤثّر على تكوين الجسم قد تكون خارجة عن إرادتك في معظم الأحيان إلّأ أن العمل على التغيير قد يكون الخطوة الأهم لتحسين مظهرك. يحدد جنسك وعلم الوراثة نمط تخزين الدهون لديك والعضلات القصوى التي تستطيعين تحقيقها، ويمكن لأي شخص النجاح في تغيير نسب تكوين جسمه في غضون 12 أسبوع من الجهد المستمر والعمل الدؤوب. 

كيفية استخدام قياس تركيب الجسم للحصول على جسم رشيق

إنّ لجوء معظم الناس إلى الحميات القاسية وممارسة الرياضة في النوادي بهدف خسارة الوزن، أمر فعّال بما يتعلّق بحرق السعرات الحرارية إلّا أن دوره في الحصول على اللياقة البدنية والجسم المتناسق من حيث المكوّنات سيكون خجولاً. فقد تتسبب الحميات الغذائية القاسية في فقدان العضلات ما يمنحك مظهراً ناعماً ولكّن هذا لا يعني بالضرورة الحصول على المزيد من اللياقة. فالوزن المنخفض لا يعني صحّة أفضل في حالات عديدة. إذا كنت تسعين للحصول على جسم رياضي متناسق، فيجب أن تسعي لخسارة الوزن مع الاحتفاظ على تركيب الجسم الجيد. لذلك، فإن الأسلوب المثالي هو التركيز على 3 أشياء بسيطة:

  1. زيادة البروتين اليومي من خلال المصادر النباتية أو الحيوانية. 
  2. الابتعاد عن الأطعمة المصنعة عالية السعرات الحرارية من النظام الغذائي.
  3. ممارسة تمارين رياضية 3 مرّأت أسبوعياً.