التأمل القلق

القلق هو حالة إدراكية تنتاب الجميع وهي مرتبطة بعدم القدرة على تنظيم إستجابتنا العاطفية لما يشكل لنا مصدر توتر سواء كان ذلك في الماضي، أو الحاضر أو المستقبل. في حين يعتقد الكثيرون أن التأمل هو حل سحري للتخلص من شعور القلق إلا أن ذلك غير صحيح على الإطلاق.

كل ما يقوم به التأمل هو مساعدة الشخص في عدم التعمق في قلقه وأن يكون حاضراً في اللحظة الحالية بدلاً من الغرق في عالم من الإحتمالات والإفتراضات التي لن توصله إلى أي شيء مفيد.

كيف يساعدكِ التأمل على التعامل مع مشكلة القلق والتحكّم بها؟

- يساعدكِ التأمل على التوقف عن الإهتمام المفرط  لما يجول في داخلكِ من أفكار ومشاعر حيث يتيح لكِ فرصة إبطاء سرعتكِ، الإبتعاد عن التحكم وإلتقاط أنفاسكِ حتى تتمكني من رؤية أكثر من مجرد الصورة الماثلة أمامكِ.

- يزرع التأمل ثقافة التقبل. لا يتمثل الهدف من التأمل أبداً في الوصول إلى مكان تكون فيه حياتكِ خالية من المشاكل، فهذا غير ممكن، بل يعمل على تطوير مهارات التقبل لديكِ لوجود تلك المشاكل من دون المبالغة في تقديرها.

- يساعد التأمل على تقوية ما يسمّى بـ"عضلات الإنتباه" لديكِ. من خلال التركيز على عملية التنفس والإنتباه، بغض النظر عن الضوضاء المحيطة بكِ، سوف تبتعدين عن التجول داخل عقلكِ.

- يعلّمكِ التأمل الصبر والإلتزام وهما من أكثر المقومات التي تساعدكِ في السيطرة على الشعور بالقلق والتعامل معه. التأمل يتطلب الإثنين معاَ لأنه من السهل للغاية أن تتوقفي عن ممارسته، عندما تتنافس العديد من المسؤوليات على نيل إنتباهكِ.

- الشعور بالقلق يؤدي إلى إطلاق هرمونات التوتر مما يسبب إختلالات في الناقلات العصبية. التأمل - مثل القلق بالضبط - يغير بنية ووظيفة الدماغ ولكن بطريقة صحية ومنتجة. يساعد على الحد من تأثير هرمونات التوتر على ردود أفعالكِ وأفكاركِ.

- يعمل التأمل بإستمرار على مساعدتكِ في تدريب دماغك على خلق نمط تفكير جديد عن طريق إيقاف التفكير المقلق في مساره لجميع النتائج السلبية المحتملة. بهذا، تتقنين التعرف على الفكرة المقلقة كما هي- فكرة واحدة فقط- ثم التخلي عنها.

- يقلل التأمل من إفراز هرمون الإجهاد الذي يساهم بشكل كبير في شعوركِ بالقلق، الإكتئاب، إضطرابات النوم وفقدان الذاكرة، وذلك لأنه يعمل على رفع مستويات السيروتونين، وهو ناقل عصبي آخر إنما للشعور بالسعادة.


إقرئي أيضاً: فوائد اليوغا: لن تتوقّعي منافعها على الجسم والحالة النفسية!
تطبيقات يوغا تعلّمكِ كيفيّة ممارسة هذه الرياضة خطوة بخطوة