الحمل هو تجربة مختلفة ومن المحتمل أن يثير الكثير من الأسئلة وخاصةً إن كانت تجربة الحمل الأولى لكِ. كما يخلق الحمل مجموعة متنوعة من المشاعر لدى المرأة، ويجعلها تبحث عن أجوبة لكثير من الأمور الغامضة بالنسبة لها. من هنا، عليكِ أن تسألي الطبيب مجموعة من الأسئلة المختلفة أثناء زيارتكِ الأولى لكي تتوّضح الكثير من الأمور لديكِ. في هذا المقال حضّرنا لكِ قائمة تضمّ أهم الأسئلة التي يجب طرحها على الطبيب خلال الزيارة الأولى. 

أسئلة عن الحمل يجب طرحها على الطبيب 

1- ما هي الأدوية التي يمكن تناولها خلال فترة الحمل؟

إن كنتِ تعانين من مشاكل صحية وتأخذين أدوية معينة بشكل دائم فعليكِ خلال الزيارة الأولى إحضار هذه الأدوية معكِ لكي تسألي الطبيب إن كانت تناسب الحمل، وفي حال لم تكن مناسبة فسيصف لك الطبيب بديلاً يكون أكثر أماناً للحمل. من جهة أخرى، ستحتاجين في وقت ما خلال فترة الحمل إلى أدوية لتخفيف الصداع أو الألم، أو حرقة المعدة لذلك تشاوري مع الطبيب حول الأدوية التي يمكنكِ تناولها لمعالجة هذه الحالات. تذكّري دائماً أنه من المهم مراجعة الطبيب قبل أخذ أي نوع من الأدوية خلال فترة الحمل. 

2- هل يجب تغيير الروتين الجمالي؟

إذا كان روتين الجمال الخاص بك يتضمن منتجات طبيّة على شكل كبسولات تؤخذ بالفم، خاصة تلك التي تحتوي على الريتينول أو الفيتامين أ، فيجب إعلام طبيبك حول ذلك. إذ يمكن أن تؤدي الكميات الزائدة من فيتامين أ إلى زيادة خطر الإصابة بعيوب خلقية. من جهة أخرى، غالباً ما تكون بشرتك أكثر حساسية أثناء الحمل، لذا تجنّبي تجربة منتجات جديدة، واستشيري طبيب جلد حول أنواع الكريمات الموصى باستخدامها خلال فترة الحمل كي لا تلحقي أي ضرر ببشرتكِ. 

هل القيام بحقن البوتوكس والفيلر أثناء فترة الحمل آمن؟ 

3- ما المقدار الطبيعي لزيادة الوزن أثناء الحمل؟

إن زيادة الوزن أثناء الحمل أمر طبيعي جداً ولا يجب أن تقلقي حول اكتساب الكيلوغرامات الإضافية لأن ذلك مؤشر أن الحمل طبيعي والجنين بصحة جيّدة. يمكن للطبيب تتبّع زيادة وزنكِ الطبيعي طوال فترة الحمل وذلك عن طريق معرفة مؤشر كتلة جسمكِ قبل الحمل، ليدلكِ على الزيادة السليمة لوزنكِ طوال الحمل والتي تتراوح بين 11 إلى 15 كيلوغرام. أما في حال كنتِ حامل بتوأم فمن المحتمل أن تصل زيادة الوزن الطبيعي إلى 20 كيلوغرام. 

4- ما هي الأكلات الذي يجب تجنّبها خلال الحمل؟

خلال فترة الحمل تجنبي الأسماك واللحوم النيئة، والأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق، والأجبان الطرية، والحليب أو العصير غير المبستر. يُعتبر النظام الغذائي المليء بالأطعمة الكاملة والمغذية مثل الخضار والفواكه والبروتينات الخالية من الدهون، نظاماً مثاليّاً خلال فترة الحمل. 

5- ما هي التمارين الرياضية التي يمكن ممارستها أثناء الحمل؟

ممارسة الرياضة أثناء الحمل يحافظ على صحتك ويساعد في تخفيف أعراض الحمل من احتباس الماء وتجلط الدم. يُعتبر المشي والسباحة واليوجا من الأنشطة البدنية الآمنة أثناء الحمل، تجنّبي التمارين القاسية، وتمارين عضلات البطن الشاقة وتجنبي النوم لفترات طويلة من الوقت على ظهرك، خاصة في النصف الثاني من الحمل. من الأفضل أيضاً تجنب التمارين التي تجعلك أكثر عرضة للجفاف وارتفاع درجة الحرارة. 

هل تمارسين رياضة البيلاتس؟ تعرّفي إذاً إن كانت مضرة للمرأة الحامل أم لا

6- هل يمكن الاستمرار في العمل خلال فترة الحمل؟

يمكن لغالبية النساء الحوامل الاستمرار في العمل حتى موعد ولادتهن. لكن في حال يتطلّب عملكِ مجهوداً بدنيّاً كبيراً، قد ينصحكِ طبيبكِ باتّخاذ بعض الاحتياطات حرصاً على سلامة جنينكِ كخفض ساعات العمل مثلاً. من المهم أيضاً مناقشة أي ضغوط عاطفية تتعرّضين لها في العمل مع طبيبك، لأنّ التوتر والضغط أمور تضر بصحتكِ وصحة الجنين. 

7- ما هي أعراض الحمل الطبيعية، وما هي الحالات الطارئة؟

تختلف الأعراض ما بين الفصول الثلاثة من الحمل، لذلك من الأرجح أن هذا السؤال ستطرحينه على الطبيب في كل زيارة، يمكنكِ في ما يلي أخذ فكرة عامة عن أعراض الحمل التي ستواجهينها في كل فصل وما إذا كانت تستدعي زيارة الطبيب أم لا.

  • أعراض الفصل الأول من الحمل: في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، من الطبيعي حدوث بعض الغثيان والقيء العرضي والتعب وألم الثدي. يمكن أيضاً أن تكون كمية صغيرة من بقع الدم المهبلية أمراً طبيعياً. أما الأعراض غير الطبيعية والتي تتطلب زيارة الطبيب فوراً فهي: عدم القدرة على تناول أي طعام أو سوائل، نزيف مهبلي شديد أو تقلصات، أو ألم شديد في البطن. 
  • أعراض الفصل الثاني من الحمل: بمجرد الانتقال إلى الفصل الثاني من الحمل، قد تشعرين ببعض الضغط في الحوض وفي أسفل البطن، وأسفل الظهر وهذه عوارض طبيعية. لكن، إذا كنت تعانين فجأة من ضغط أو ألم شديد في الحوض، أو نزيف مهبلي أو زيادة إفرازات مهبلية ، فاتصلي بطبيبك فوراً.
  • أعراض الفصل الثالث من الحمل: في الفصل الثالث من الحمل، من الشائع جداً حدوث تقلّصات عرضية في الرحم وضغط في الحوض. بالإضافة إلى أن التعب في هذا الفصل أمر طبيعي جداً، وستشعرين بحركة الجنين في بطنكِ خلال هذا الفصل. في حال شعرتِ بألم شديد في البطن أو الحوض أو توّقف الجنين عن التحرك لفترة طويلة فعليكِ فوراً زيارة الطبيب.

8- متى سيكون موعد الولادة؟

في أوّل زيارة لدى الطبيب أو الطبيبة السؤال الذي يدور في ذهن أكثر النساء: متى ستكون الولادة؟ في الواقع، يستطيع الطبيب تحديد موعد الولادة منذ الزيارة الأولى من خلال عملية حسابية بسيطة. لكن عليكِ أن تعلمي أن هذا الموعد هو فقط تاريخ محتمل إذ إن الكثير من الأمور يمكن أن تحدث خلال الحمل تؤدي إلى تقريب موعد الولادة.

يمكنكِ أيضاً أن تعرفي موعد الولادة بنفسكِ من خلال هذه العملية الحسابية السهلة

9- هل ستكون الولادة طبيعية أم قيصرية؟

من المبكر جداً أن يحدد لكِ الطبيب من الموعد الأول إن كانت الولادة ستتم بشكل طبيعي أو من خلال عملية قيصرية الأن هذا الموضوع يتعلّق بالكثير من العوامل التي تظهر خلال الفترات المتقدمة من الحمل مثل كبر حجم الطفل، سن الأم، حجم الرحم. أما إذا كنتِ قد أنجبت سابقاً من خلال عملية قيصرية فبالتأكيد سيكون الخيار هو اللجوء إلى العملية، وفي حال تعانين من مشاكل صحية ما قد يكون خيار الولادة القيصرية آمن لكِ ولطفلكِ، كل هذه الأمور يحدّدها الطبيب من خلال المعاينات المستمرة. 

10- كيف يمكن التحضير للرضاعة الطبيعية؟

الرضاعة الطبيعية ليست دائماً سهلة، مما يجعل هذا سؤالاً أساسياً لجميع النساء اللواتي يفكرن في ذلك. هناك عدد من الخطوات التي يمكنكِ القيام بها أثناء الحمل لكي تعزّزي من إنتاج الحليب في الجسم وتتمكني من القيام بالرضاعة الطبيعية، ولكن بالطبع لا يمكن التأكّد من أن بإمكانكِ القيام بالرضاعة إلاّ بعد الإنجاب فحينها ستتمكنين من معرفة ما إذا كانت كمية الحليب في جسمكِ كافية للطفل أم لا.

11- هل يمكن ممارسة العلاقة الحميمة أثناء الحمل؟

يقول معظم الأطباء أن الجنين يكون محميّاً بالسائل الأمينوسي في الرحم وكذلك بعضلة الرحم القوية نفسها أثناء تطوره، لذلك لن يؤثر النشاط الجنسي على طفلك طالما لا تعانين من مضاعفات أخرى. لكن من الأفضل أن تسألي طبيبكِ حول هذا الموضوع لكي يعطيكِ الجواب الدقيق.