الحياة بكّافة جوانبها تنطوي على الكثير من الضغوطات التي ترغمك الظروف على التعاطي معها، خاصةً في ميدان العمل، حيث تكونين مسؤولة أمام رؤسائك عن النتيجة التي ستقدمينها، وذلك ضمن جدول زمني محدود. ربّما قد جدين نفسك مجبرة على العمل لساعات إضافيّة، وتغطية دوامات زملائك الغائبين، وتولّي مناصب جديدة وغيرها من الأمور التي تضع على عاتقتك مسؤوليّة إضافيّة، وضغط نفسي كبير قد يهدد إنتاجيّتك وجودة عملك. من هنا، سنقدّم لكِ بعض النصائح التي قد تساعدك لتطوير مهارات العمل لديكِ تحت الضغط وبالتالي الحفاظ على إنتاجية جيّدة بغض النظر عن الظروف التي تعملين ضمنها.

نصائح لتطوير مهارات العمل تحت الضغط

1- التخطيط المسبق للعمل

التخطيط هو من أوائل الخطوات المتّبعة في تنفيذ شتّى الأعمال وفي مختلف المجالات، وأنت كشخص متمرّس في عمله، تستطعين أن تخططي مسبقاً لأعمالك فتحددي بذلك كثافة العمل والوقت المتطلب لإنجازه، مما سيتيح لك أن تسخري مجهودك وفقاً لتصوراتك المسبقة التي سيصدر عنها خطّة أوليّة سترافقك طوال فترة إنجاز العمل.

2- تقسيم المهام على عدّة أيام

بعد وضع الخطة يجب أن ترسمي التكتيكات التي سيتخولك من إنجازها، وهذا لا يمكن أن يحدث إلّا بعد تقسيم المهام، فالخطة قد تكون مربكة بصورة عامة، ولكنّها وبعد تفكيكها ستكون أكثر سهولة وستصير شيئا فشئياً قابلة لتنفيذ بشكل سريع ودقيق.

3- تحديد الأولويات في العمل

وقتك محدود، وهو في الكثير من الأحيان لا يتّسع لانجاز كافة الأعمال الموكلة إليك، خاصةً وأن بعض الأعمال تطلّب تركيز عالي، لهذا عليك أن تقومي بتحديد أولوياتك وفقاً لما يعود بفائدة أكبر عليكِ، وعلى المؤسسة التي تعملين لحسابها.

4- معرفة قدراتكِ في العمل 

إذا كنت تعرفين قدراتك بشكل دقيق، فلا بد أنّك ستكوني قادرة على تقسيم المهام والوقت بصورة واقعيّة، حيث أنّ إصرارك على العمل بما يفوق قدراتك الشخصية سيؤدي إلى نتيجة عكسيّة ستترك أثرها على إنتاجيتك وجودة عملك.

5- التركيز على الحاضر وتناسي المستقبل

إن الخوف من المستقبل قد يعيق عملك الحالي، ويحّد قدراتك، ولذلك يجدر بك أن تتناسي المخاطر القادمة وتركزي على أفضل ما يمكن أن تنتجيه في اللحضة الآنيّة فهي اللحضة الوحيدة التي تمتلكين المقدرة على تطويعها بما يتناسب مع حاجاتك.

6- تجنّب المماطلة في القيام بالمهام

المماطلة هي من التصرفات التي لطالما يدفع الموظفون ثمناً باهضاً بسببها، وهي عادّة سيّئة يعاني منها جميع الموظفين ولكن بشكل متفاوت، حيث أنّها تكون مقبولة لدى البعض فلا تتسبّب بتقاعسه وتأخيره، بينما تكون مهلكة لدى البعض الآخر، فتقتل ابداعه وتعرقل إنتاجيّته وتضعه بموقع محرج أمام الجميع. لكنّها مشكلة سهلة العلاج باعتبار المماطلة عادة بشريّة، يمكنك أن تعودي نفسك على تجنّبها عبر التكرار والمقاومة، وهذا سيعود عليك بنتائج إيجابيّة لا محال.

7- أخذ وقت محدّد للراحة أثناء العمل

العمل بشكل قسري، سيكون عبئاً كبيراً عليك، حيث سيقضي على شغفك وبالتالي سيؤدي إلى تراجع مستواكِ. لهذا السبب، ينصح الخبراء بالحفاظ على فترات راحة يمكنك أن تمارسي فيها مختلف النشاطات التي قد تبعث في نفسك الراحة الفكرية والنفسية كالمشي والاستماع إلى الموسيقى وممارسة التأمل وغيرها من النشاطات التي تتعدد مع تعدد الأذواق. من شأن هذه النشاطات أن تكون حافزاً سيخولك من تقديم أفضل ما تملكينه باعتبارها تخلّص من ضغط العمل المستمر وتعيد إليك سكينتك والحالة المثاليّة التي تفضلين العمل في إطارها.

8- الاستمتاع بتنفيذ المهام في العمل

عندما تستطيعي أن تتعاملي مع واجباتك العمليّة بحماس، لا بد أن تشعري أثناء إنجازها بنوع من المتعة والفرح، وهذا من شأنه أن يحوّل ساعات الضغط الكبير إلى مساحة إبداعية.

9- الإستفادة من الخبرة السابقة في العمل

إن تطوير مهارات العمل هو أمر تراكمي، تحفزه التجربة بشكل أساسي، والإستفادة من المشاكل السابقة والإحتفاظ بليسته من الحلول الإستبقائية من شأنه أن يوفّر الكثير من الوقت والجهد. كما أن معرفة نقاط الضعف والعمل على تقويتها تعكس حنكة وذكاء الموظف وترسخ صورة إيجابيّة عنه في الأذهان.

10- فصل الحياة الشخصيّة عن الحياة العملية

يخضع الجميع لضغوط نفسيّة ناتجة عن مشاكل شخصيّة، قد يحملها إلى العمل، وقد تكون علاقته الشخصيّة أيضاً، متوترة مع زملاء العمل، مما يضعف الآداء ويشتت التركيز، والأجدر بك عزيزتي أن تقومي بعزل الشخصي عن العملي كي يكون هدفك الوحيد هو تحقيق النجاح.

11- النوم لساعات كافية قبل بدء العمل

أكّدت الدراسات أن العاملين يكونون أكثر عرضة للأخطاء ويقّل تركيزهم إذا لم يناموا بشكل كافي، فمواعيد النوم يجب أن تضبط وفقاً لمتطلبات العمل نفسه، ويقع العاتق على الفرد لتنظيم مواقيت نومه لضمان صفائه الذهني أثناء دوامه.

12- تنمية مهارات التواصل في العمل

الإنسان كائن إجتماعي، يحاج للتواصل مع محيطه ليضمن صحتّه النفسيّة وهو يحتاج دعم المحيطين به سواء كان هذا الدعم مادياً أو معنوياً، وقد يتلقّى هذا الدعم من قبل زملاء العمل والأصدقاء والعائلة.