في وقتٍ أصبحت فيه العلاقات تُبنى بسرعة وتُختصر أحياناً بضغطة زر، يأتي فيلم Love in Slow Motion ليُعيد طرح سؤال بسيط: هل يحتاج الحبّ إلى المزيد من الوقت؟ في هذا الحوار، تتحدّث الممثّلة Nour Al Ghandour عن فلسفة "الحب البطيء"، وكيف غيّرت الشخصيّة التي تجسّدها نظرتها إلى المشاعر والنضج واختيار الذات، ولماذا تؤمن اليوم أنّ العلاقات الحقيقيّة لا تُقاس بسرعة بدايتها، بل بقدرتها على النموّ والرسوخ مع الوقت. كما تكشف عن الدروس التي خرجت بها من العمل، وتشاركنا نظرتها الخاصّة إلى الحبّ، والخسارة، ورحلة الإنسان مع نفسه.
مقابة مع الممثلة Nour Al Ghandour
يأتي فيلم Love in Slow Motion في وقت أصبح فيه كلّ شيء أسرع من أيّ وقت مضى. برأيكِ، هل أصبحنا أقلّ صبراً فيما يتعلّق بالحبّ والعلاقات؟
أعتقد أنّنا بالفعل أصبحنا أكثر استعجالاً في كلّ شيء، حتى في مشاعرنا. اعتدنا أن يصلنا كلّ شيء بسرعة، فأصبحنا نتوقّع أن يسير الحبّ بالوتيرة نفسها، مع أنّ العلاقات الحقيقيّة تحتاج إلى وقت لتنمو وتترسّخ. بالنسبة لي، الحبّ ليس سباقاً، بل رحلة. وكلّما منحناه الوقت الكافي، تعرّفنا إلى الشريك أكثر، وتعرّفنا إلى أنفسنا أيضاً... وهذا تماماً ما يميّز Love in Slow Motion.
ما هي الفكرة أو القناعة عن الحبّ التي تؤمنين بها اليوم، وكانت النسخة الأصغر منكِ سترفضها تماماً؟
لو سألتيني قبل سنوات، لقلت إنّ الحبّ الحقيقيّ يعني أن يبقى الشخص معكِ مهما حدث. أمّا اليوم، فقد تغيّرت نظرتي. أصبحت أؤمن بأنّ الحبّ الحقيقيّ لا يقوم فقط على التمسّك، بل على الراحة والاحترام والتوازن. وإذا غابت هذه العناصر، فلا بأس أن يختار الإنسان نفسه ويمضي. النسخة الأصغر منّي كانت ترى أنّ التنازل دليل حبّ، أمّا اليوم فأرى أنّ الحفاظ على الكرامة والسلام النفسيّ هو أكبر دليل على حبّ الإنسان لنفسه، وهذا ينعكس على كلّ علاقة يدخلها.
خلال تجسيدكِ لهذه الشخصيّة، هل اكتشفتِ شيئاً جديداً عن نفسكِ أو عن حدودكِ العاطفيّة؟
كلّ شخصيّة أؤديها تعلّمني شيئاً جديداً، وهذه الشخصيّة تحديداً ذكّرتني بأنّ الإنسان، مهما بدا قويّاً، يظلّ بحاجة إلى شريكٍ يشعر به ويفهمه. كما اكتشفت أن ليس كلّ موقف يحتاج إلى ردّ فعل سريع؛ ففي أحيان كثيرة، تكون القوّة الحقيقيّة في أن تمنحي نفسكِ الوقت لتفهمي مشاعركِ قبل أن تتّخذي أيّ قرار. هذا الدور جعلني أتأمّل أكثر في طريقة تعاملنا مع الحبّ والخسارة وحتى مع أنفسنا.
نتحدّث كثيراً عن العثور على الشخص المناسب، لكنّنا نادراً ما نتحدّث عن أن نصبح نحن الشخص المناسب. أيّهما أصعب برأيكِ؟
برأيي، الأصعب هو أن تصبحي أنتِ الشخص المناسب. فهذا لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل هو نتيجة تجارب وأخطاء ونضج. كلّ علاقة تعلّمنا شيئاً عن أنفسنا قبل أن تعلّمنا عن الطرف الآخر. وعندما يعمل الإنسان على نفسه ويشعر بالسلام مع ذاته، يصبح الحبّ إضافة جميلة إلى حياته، لا شيئاً يبحث عنه ليكمّله. وهذه من أهّم القناعات التي وصلت إليها مع الوقت.
بعد مشاهدة Love in Slow Motion، ما هي الرسالة التي تتمنّين أن يحملها المشاهدون معهم؟
أحياناً تعلّمنا الحياة أنّ السرعة توصلنا إلى المكان… لكنّ البطء يوصلنا إلى الشخص الصحيح.
ما أكثر شيء تعلّمتِ أن تمنحيه الوقت في حياتكِ، وكيف انعكس ذلك على شخصيتكِ؟
تعلّمت أن أمنح الوقت لنفسي. فالنضج، والثقة، وفهم الإنسان لذاته، أمور لا تكتمل بين ليلة وضحاها. في كلّ عام أكتشف نسخة جديدة منّي، وهذا ما جعلني أؤمن بأنّ أجمل رحلة يعيشها الإنسان هي رحلة تطوّره مع نفسه. واليوم أصبحت أستمتع بالطريق أكثر من استعجالي للوصول.
Rapid Questions
حبّ من النظرة الأولى أم حبّ ينمو مع الوقت؟
هيا تختار الوقت أمّا نور فتقول الحبّ من النظرة الأولى.
كلمة واحدة تصفكِ في العلاقة؟
صبورة أو معطاءة.
ما هي أكبر إشارة خضراء Green Flag بالنسبة لكِ؟
الأمان، الاحترام والاحتواء.
وما هي أكبر إشارة حمراء Red Flag؟
الأشخاص السامّون حتماً.
فيلم رومانسي لا تملّين من مشاهدته؟
Honeymoonish وEat, Pray, Love وفيلمي الجديد طبعاً.
موعد على فنجان قهوة أم عشاء؟
موعد عشاء.
أكملي الجملة: الحبّ لا يجب أن يكون...
متعباً، ولا يجب أن يخسر الإنسان نفسه للحفاظ على الحبّ.
ما أكثر شيء قد يفاجئ الناس إذا عرفوه عنكِ؟
أنّني مجنونة مثلاً، أحياناً!
ما أكثر صفة تشبهكِ في شخصيّتكِ بالمسلسل؟
ردّات الفعل.
كيف كان يومكِ مع جمالكِ؟
جميل! لقد استمتعتُ بالوقت معكم.
