شعر جاف، باهت وسريع التكسّر... غالباً ما نُلقي اللوم على حرارة الصيف، أشعّة الشمس وأدوات تصفيف الشعر. لكن هل فكّرتِ يوماً أنّ المياه التي تغسلين بها شعركِ قد تكون السبب؟ ففي دول الخليج، قد تؤثّر المياه العَسِرة الغنيّة بالمعادن على صحّة الشعر، مسبّبةً الجفاف، التطاير، وفقدان اللمعان مع مرور الوقت. في هذا المقال، نسلّط الضوء على تأثير المياه العَسِرة على الشعر وأبرز الطرق لحمايته واستعادة حيويّته.
ما هي المياه العَسِرة وكيف تؤثّر على الشعر؟
هي مياه تحتوي على نسب مرتفعة من المعادن، أبرزها الكالسيوم والمغنيسيوم. ورغم أنّها آمنة للاستخدام، فإنّ تراكم هذه المعادن على الشعر مع تكرار الغسل قد يترك طبقة تعيق امتصاص الرطوبة ومنتجات العناية، ما يؤدّي إلى الجفاف، البهتان، وزيادة التكسّر. كذلك، يتأثّر الشعر المصبوغ بشكلٍ لافت بهذه المياه، فيبدو باهتاً وفاقداً للحيويّة.
هل المياه العَسِرة وحدها مسؤولة عن تلف الشعر؟
كلا، فالمياه العَسِرة قد تكون عاملاً مساهماً في تلف الشعر، لكنّها ليست السبب الوحيد. إذ تلعب عوامل أخرى دوراً مهمّاً، مثل التعرّض المستمرّ لأشعّة الشمس، استخدام أدوات التصفيف الحراريّة، الصبغات المتكرّرة، الكلور الموجود في المسابح، وحتّى بعض العوامل الصحيّة والغذائيّة. وغالباً ما يكون تلف الشعر نتيجة تراكم كلّ هذه العوامل مع مرور الوقت، ما يجعل العناية اليوميّة والوقاية أمراً أساسيّاً للحفاظ على صحّته.
كيف نحمي الشعر من المياه العَسِرة؟
- استخدام شامبو مُنقٍّ Clarifying Shampoo مرّة إلى مرّتين شهريّاً لإزالة تراكم المعادن.
- اختيار شامبو يحتوي على مكوّنات تساعد على سحب المعادن من الشعر تُسمّى مخلّبات Chelating agents، مثل حمض الستريك.
- استخدام ماسكات ترطّب الشعر بعمق وتحتوي على مكوّنات مرطّبة مثل الكيراتين، البروتينات، أو الزيوت المغذّية لتعويض الجفاف.
- تطبيق بلسم مرطّب بعد غسل الشعر لحماية الألياف والحفاظ على الرطوبة.
- تقليل استخدام أدوات التصفيف الحراريّة قدر الإمكان وتطبيق مستحضرات واقية من الحرارة.
- تركيب فلتر لرأس الدش للمساعدة في فلترة الماء وتقليل كمّية المعادن التي تؤثّر على الشعر.
- اللجوء إلى علاجات احترافيّة في الصالونات لإزالة ترسّبات المعادن وإعادة ترميم بُنية الشعر.
