في عالم المجوهرات الراقية، لا يكفي أن تكون الأحجار الكريمة نادرة، ولا أن تبلغ الحِرفيّة أعلى مستوياتها، فهذان العنصران أصبحا متوقّعين من الدور الكبرى. ما يصنع هويّة الدار اليوم هو قدرتها على سرد قصّة، وهذا تحديداً ما يميّز Dior High Jewellery. منذ أن تولّت Victoire de Castellane الإدارة الفنيّة لمجوهرات الدار، لم تتعامل مع المجوهرات كقطع للزينة، بل كعوالم مصغّرة تنبض بالحكايات. فكلّ خاتم، وكلّ عقد، وكلّ بروش يبدو وكأنّه مشهد مأخوذ من قصّة خياليّة، حيث تلتقي الطبيعة بالأحلام، ويصبح الخيال جزءاً من الحِرفة.
ليست مجموعة... بل ثلاثة عوالم
تقترح Diorissima عوالم مختلفة، لكلّ منها لغتها البصريّة الخاصّة:
العالم الأوّل
يحتفي بالطبيعة في أبهى صورها وأكثرها وفرة. لكن Dior لا تقدّم النباتات كما نعرفها، بل تُعيد ابتكارها داخل مشهد يبدو أقرب إلى حديقة خياليّة. فتظهر أوراق النفل، أغصان الوستيريا، والثمار المتدلّية كرموز للحياة، الخصوبة والوفرة، وكأنّها تنمو داخل حلم.
العالم الثاني
يغوص في أعماق البحر، حيث تتحوّل الأحجار الزرقاء إلى مياه متحرّكة، وتسبح الأسماك بين الشعاب المرجانيّة والطحالب في مشاهد تنبض بالحركة وتمنح القطع إحساساً بالحياة.
العالم الثالث
هو العالم الأكثر شاعريّة، حيث تتحوّل السماء إلى مصدر للإلهام. شمس مُشرقة، أقمار، غيوم مرحة، تجتمع في توليفات غير متوقّعة من الأحجار الكريمة، لتخلق مشهداً لا يخضع لقوانين الفلك.
قد تبدو هذه العوالم جديدة، لكنّها في الواقع امتداد طبيعيّ للغة Christian Dior نفسه. فالمصمّم لم يكن مفتوناً بالأزياء فقط، بل بالطبيعة أيضاً. كانت حدائقه في Granville مصدراً دائماً للإلهام، كما احتلت الزهور والنجوم ورموز الحظّ مكانة خاصّة في عالمه الإبداعيّ.
