ما هو النوم القهري اسباب النوم القهري

النوم القهري هو حالة نادرة مزمنة للدماغ تسبب النوم المفاجئ في أوقات غير مناسبة وينجم عن عدم قدرة الدماغ على تنظيم دورات النوم واليقظة بشكل طبيعي. لا يرتبط مرض النوم القهري بمرحلة عمرية محددة، إذ يصيب أي شخص، لكنه يظهر بصورة أكبر في مرحلة الشباب، ولهذا المرض مخاطر كبيرة على الصحة في حال لم يتم علاجه. في هذا المقال، نعرض لكِ اسباب النوم القهري وعلاجه وكيفية الوقاية منه.

اسباب النوم القهري

تعد اسباب النوم القهري مجهولة وغير واضحة ولكن يمكن أن تكون ناتجة عن اسباب معينة حيث لا يواجه جميع المصابين بنفس الاعراض، فقد تبدأ الاعراض بالظهور بشكل مفاجئ عند البعض أو خلال سنوات أو أسابيع ومن الجدير بالذكر أنه لا يمكن منع حدوث النوم القهري ولكن علاجه قد يقلل عدد النوبات. إليكِ ابرز اسباب النوم القهري:

1- نقص في مستويات المادة الكيميائية هيبوكريتين المسؤولة عن ضبط الاستيقاظ، ويمكن أن يكون النقص بسبب مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المنتجة أو المستقبلة للهيبوكريتين.

2- التغيرات الهرمونية، والتي يمكن أن تحدث أثناء البلوغ، انقطاع الطمث، أو بسبب الضغوط النفسية.

3- عدوى (مثل: أنفلونزا الخنازير)، أو اللقاح المستخدم ضده.

4- حدوث إصابة في الرأس، أو سكتة دماغية

5- قد تلعب العوامل الوراثية دورًا في هذا الأمر، حيث أن هناك بعض الجينات التي تتحكم في إنتاج المواد الكيميائية المسؤولة عن نوم الإنسان، وأي خلل في هذه الجينات يؤثر على النوم.

6- تبيّن أن وجود بعض التشوهات في أجزاء مختلفة من الدماغ يؤدي إلى حدوث اضطرابات في النوم.

7- يعتقد بعض الأطباء أن النوم القهري يحدث بسبب نقص في إنتاج المادتين الآتيتين:

  • مادة الهيبوكريتين (Hypocretin): هي مادة تعمل على تنظيم دورة النوم.
  • مادة الأوكسين (Auxin): هي مادة تحفز اليقظة عند الإنسان.

اعراض النوم القهري

 قد يتعايش المريض مع مرض النوم القهري لسنوات طويلة من دون أن يدري بحالته، لذلك لا بد من معرفة الاعراض لمحاولة حلّها في حال ظهورها:

الشعور بالنعاس في فترة النهار

قد يشعر الشخص بحالة مفاجئة من النعاس، وفي أوقات غير مناسبة، تشمل خطورة هذا العارض عند التواجد في العمل أو وقت قيادة السيارة.

هلوسة ما قبل النوم

يحدث هذا نتيجة شدة الحاجة للنوم، فيمكن أن يتحدث الشخص بكلام غير مفهوم ونبرة صوت منخفضة لأنه يريد أن ينام بشد.ة.

توقف حركة الجسم

قد يحدث توقف كلي أثناء اليقظة ويصعب على الشخص تحريك جسمه، أو يحدث توقف جزئي بسبب ضعف في بعض عضلات الجسم مثل: الركبتين أو العنق أو الذراعين أو الفك.

اضطراب النوم

بالرغم من شعور مريض النوم القهري بالنعاس نهاراً، إلا أن نومه عادةً ما يكون متقطع ومضطرّب ليلاً. هذا الأمر يؤدّي بالتالي إلى الإكتئاب ومشاكل في الذاكرة، هذا إلى جانب آلام الصداع.

 بعض التصرفات اللاإرادية

عندما يكون المريض في حالة عدم وعي وفي حال مقاومة النعاس الشديد، يقوم بأفعال تلقائية وغير مفهومة، ويمكن أن يقوم ببعض التصرفات ثم ينساها في ما بعد.

النوم المفاجىء

حيث ينام المريض لمدة لحظات أو ساعات فجأةً.

سبل الوقاية من النوم القهري

ينصح المصاب بمرض النوم القهري أن يلتزم بنمط حياة صحي من أجل الوقاية من هذا المرض، فيما يلي بعض الطرق:

  • أخذ قيلولات قصيرة (مدتها 30 دقيقة مثلاً) في أوقات منتظمة خلال اليوم، حيث إنها تساعد على انتعاشه وتخفض من النعاس الذي يسببه الاضطراب لمدة ساعة واحدة إلى 3 ساعات.
  • تجنب التبغ (النيكوتين)، حيث إن تعاطيه خصوصاً في الليل قد يؤدي إلى تفاقم علامات واعراض الاضطراب.
  • ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة بانتظام قبل وقت النوم بـ 4 إلى 5 ساعات على الأقل، حيث إن ذلك قد يساعد المصاب على البقاء بحالة يقظة أكبر خلال النهار، كما ويساعده على الحصول على نوم أفضل ليلاً.
  • الحرص على السلامة، حيث يجب على المصاب بمرض النوم القهري عدم القيادة بتاتاً عندما يشعر بالنعاس.

- علاج النوم القهري

لم يظهر بعد أي علاج لمرض النوم القهري ولكن يوجد بعض السبل والاجراءات التي يمكن أن تخفّف من خطورته.

العلاج السلوكي

قد تساعد العلاجات السلوكية في السيطرة على الاعراض، بما في ذلك اتخاذ ثلاث قيلولات محددة ومجدولة أو أكثر خلال اليوم. ينبغي على المرضى تجنب الوجبات الثقيلة والكحول، والتي يمكن أن تعكر صفو النوم أو أن تحث على النوم.

الإرشاد النفسي

يعتبر الإرشاد النفسي بغاية الأهمية للأشخاص الذين يعانون من مرض النوم القهري. كون أعراض هذا المرض غير واضحة لدى معظم الناس، قد يشعر المريض بعدم الارتياح أو النفور أو الاكتئاب جرّاء حالته ويمكن أن يكون المرض مخيفا جداً وقد يخاف المريض من النوم بشكل غير لائق ما قد يغيّر في كثير من الأحيان نوعيّة حياته.

الأدوية ومضادات الاكتئاب

لعلاج النوم القهري، يصف الأطباء المنشطات لتحسين اليقظة وتقليل النعاس المفرط وتقليل الهلوسة.

المعلومات الواردة في هذا المقال ليست كافية وحدها لتشخيص المرض/الحالة، استشيري دائماً الطبيب