صحيحٌ أن مرض سرطان الثدي يُضعف المرأة من الناحية الجسديّة والنفسيّة أيضاً، خصوصاً إذا كانت تواجهه بمفردها. رغم ذلك، بإمكان المرأة المصابة بهذا المرض أن تحاربه بشتّى الطّرق، وقد يكون أهمّها وقوف الأهل والأصدقاء إلى جانبها ودعمهم المستمرّ لها. إن كنتِ صديقة، شقيقة، قريبة، والدة أو إبنة امرأة مصابة بسرطان الثدي، سوف نكشف لكِ في هذا المقال عن أهمّ الخطوات التي يجب القيام بها بهدف دعمها، تشجيعها وزيادتها قوّةً وتمسّكاً بالحياة.

اقضي وقتاً كافياً معها: قد تشعر المرأة المصابة بمرض سرطان الثدي بالإرهاق النفسيّ حتّى وأنّها قد تشعر بالوحدة. لذلك، من الضروريّ قضاء وقتٍ كافٍ معها للترفيه عنها. اذهبا سويةً إلى المول، السينما، المطاعم، حتّى يمكنكِ تنظيم رحلة سفر إلى مكان يريحها أكثر وأكثر. لكن من جهةٍ أخرى، قد تشعر المرأة المصابة بسرطان الثدي بالحاجة إلى قضاء وقتٍ بمفردها، لذا لا تلحّي عليها بل تفهّمي قرارها في البقاء لوحدها. 

استمعي إليها: قد تشعر المرأة المصابة بمرض سرطان الثدي بضرورة التكلّم مع أحد بهدف الشعور بالراحة والإطمئنان. كوني أذنها المصغية في كلّ مكان وكلّ زمان. فمثلاً، إن اتّصلت بكِ في وقتٍ متأخّر في الليل، تكلّمي معها إلى أن تشعري بأنّها ارتاحت. أخبريها دعابات واحرصي على إسعادها مهما كلّف الأمر.

رافقيها إلى جلسات العلاج الكيميائي: هذه الخطوة هي هامّة للغاية، ففي هذه الفترة قد تشعر المرأة المصابة بالسرطان بالضعف والإرهاق النفسي والجسدي. لا بدّ منكِ مرافقتها إلى جلسات العلاج الكيميائي لزيادتها قوّة، حتّى وإنّ البقاء معها بعد الجلسات أمر هامّ أيضاً؛ فهي قد تتعرّض لآثار جانبيّة مثل الغثيان والتقيؤ وقد تحتاج لأحد يرعاها ويهتمّ بها معنويّاً وليس فقط جسديّاً.

قصّي شعركِ دعماً لها: بسبب العلاج الكيميائيّ قد تخسر المرأة المصابة بسرطان الثدي شعرها، وهذه الخطوة قد تؤثّر فيها سلباً لذا من المهمّ الوقوف إلى جانبها! الجئي إلى تسريحة شعر قصيرة أو حتّى تجرّدي من كلّ خصلاتكِ. فالعديد من السيّدات يلجأن إلى هذه الخطوة دعماً لقريبتهنّ المصابة بسرطان الثدي، لذا إن كنتِ تملكين قلباً شجاعاً فلا تتردّدي في القيام بها أيضاً. سوف تزيدين قريبتكِ المصابة بسرطان الثدي قوّة لا مثيل لها!

بادري بمساعدتها: لا تقولي لها "إن احتجتِ أي شيء أخبريني" أو "اتّصلي بي إن كنتِ بحاجة إلى المساعدة"، كوني أنتِ السبّاقة في تقديم المساعدات من دون أن تطلب المرأة المصابة بسرطان الثدي ذلك. رافقيها إلى كلّ موعد مع الطبيب، إلى كلّ جلسة علاج كيميائي... كوني سندها في كلّ مرحلة تمرّ بها. 

اجعليها تشعر  بأنّها مميّزة: تقديم الهدايا، الرسائل المعبّرة، والعاطفة القويّة هي أكثر ما تحتاج إليه المرأة المصابة بمرض سرطان الثدي. فهي تريد أن تشعر بأنّها مميّزة إضافةً إلى أنّها تسعى للشعور بحبّ عائلتها وصديقاتها. 

قول عبارات مشجّعة ومعبّرة مثل:

  • لستِ وحدكِ: عندما تسمع المصابة بمرض سرطان الثدي عبارة "أنا إلى جانبكِ ولن تواجهي المرض لوحدكِ"، ستشعر بالراحة، السعادة والإطمئنان.
  • أنتِ قويّة: هذه العبارة ستذكّرها أنّها بإمكانها أن تواجه أيّة مشكلة في الحياة حتّى لو كان مرضاً. 
  • تبدين جميلة: من المهمّ جدّاً تذكيرها بمدى جمالها وأناقتها على الرغم من عوارض المرض. هذه العبارة ستجعلها تثق بنفسها من جديد وتكون على طبيعتها.
  • أنتِ في صلواتي: هذه العبارة ستجعلها تشعر بالسعادة والطمأنينة بأن هناك مَن يخاف عليها ويريدها أن تبقى في حياته.
  • أحبّكِ: ما أجمل أن تسمعها المصابة بسرطان الثدي من عائلتها وصديقاتها، كلمة تعبّر عن 100 شعور. "أنا أحبّك" كلمة تقوّيها وتجعلها تدرك أنّها ليست لوحدها في هذه المواجهة.

ملاحظة: من الضروري عدم المبالغة بهذه الخطوات كي لا تعتبرها المرأة المصابة بسرطان الثدي نوع من الشفقة.

 اقرئي أيضاً: 4 عوامل غير متوقّعة تزيد من نسبة إصابتكِ بسرطان الثدي

بدءً من هذا العمر يجب أن تخضعي لفحوصات الكشف عن سرطان الثدي