مع بداية كلّ عام جديد، تقرّرين فتح صفحةٍ جديدة من كتاب الرشاقة، فتهرعين لتجربة حميات وأنظمة ديتوكس متنوّعة لتننظيف جسمكِ من السموم، استعادة نشاطه، وبالتالي، خسارة بعض الوزن. لكن هناك بعض الحقائق والموانع التي عليكِ معرفتها قبل الانطلاق، اكتشفيها في هذا التحقيق.

كلمة "ديتوكس" تحمل معانيَ كثيرة، فقد تعني للبعض اتّباع صومٍ صارم لتطهير الجسم بالكامل، وهذا ما لا ينصح به الاختصاصيّون، أو قد تعني التوقّف عن تناول الأطعمة المصنّعة بالنسبة للبعض الآخر... برامج الديتوكس كثيرة، منها ما يدوم يوماً أو اثنين، ومنها ما يمتدّ على أشهرٍ عدّة، منها ما يهدف إلى تعزيز استهلاك الخضار النيئة والأطعمة غير المعالجة، والتوقّف عن تناول الكافيين والسكّر المكرّر، ومنها ما يحبّذ تناول المكمّلات الغذائيّة، كالفيتامينات والمعادن، وأخرى تميل نحو تناول العصائر فقط. لكن ما عليكِ معرفته هو أنّ برامج الديتوكس الناجحة هي التي تجدّد نظامكِ بطريقةٍ صحيّة، وتدعم أنظمة الجسم الطبيعيّة في إزالة السموم.

حقائق سريعة

  • جسمكِ يتخلّص من السموم بشكلٍ طبيعيّ، لا حاجة للمساعدة، فالكبد، الجلد، الرئتان، الكلى والقولون أعضاء تتخلّص من السموم بشكلٍ طبيعيّ 24 ساعة في اليوم، 7 أيّام في الأسبوع.   
  • التنفّس هو شكلٌ من أشكال الديتوكس، هو الطريقة الأسهل لتصحيح جسمكِ. تنشّقي الأوكسيجين وأطلقي ثاني أكسيد الكربون، الغاز السامّ للجسم، بطريقةٍ سليمة وعميقة، يمكنكِ تعلّمها في صفوف اليوغا.   
  • إذا كنتِ من الأشخاص الذين لا يتناولون دائماً الأطعمة الصحيّة، فلا داعي للخوف، هذا لا يعني بأنّكِ بحاجة لاتّباع ديتوكس وتنظيف جسمكِ من السموم. بالطبع، تناول الأطعمة غير المصنّعة أمرٌ مفيد للصحّة، لكن إذا التهمتِ إحدى الوجبات السريعة، لا تعتقدي بأنّ خللاً ما قد أصاب جسمكِ بالكامل!

 

الأضرار المحتملة

قد تكون أنظمة الديتوكس المتّبعة بطريقةٍ خاطئة، أو غير المتابعة من اختصاصيّ تغذية، مضرّة أحياناً. بعضها مبالغٌ بها، تقضي بإلغاء أنواع كثيرة من الأطعمة، لا سيّما مشتقّات الألبان، ما يسبّب بخسارة العناصر الغذائيّة المهمّة. كما يمكنها أن تسبّب في بعض الأحيان، اضطرابات في المعدة والأمعاء، تعباً وكسلاً، أوجاعاً وصداعاً، أو حتى رائحة فم كريهة! بالطبع، قد تكون بعض برامج الديتوكس مؤذية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحيّة، كارتفاع ضغط الدم، أو الذين يتناولون أدوية لسيولة الدم. كما أنّ بعض الأشخاص ترافقهم أعراض جانبيّة مزعجة، كخسارة الطاقة، انخفاض ضغط الدم، آلام في العضلات، الغثيان... لذا، عليكِ أن تستشيري الاختصاصيّ قبل البدء باتّباع أيّ برنامج ديتوكس. كما يقول اختصاصيّ أمراض الجهاز الهضميّ، البروفيسور الأيرلنديّ John Crowe: "برامج الديتوكس تحظى بشعبيّة كبيرة لأنّها توفّر حلّاً سريعاً لنمط حياة وعادات غذائيّة سيّئة. لكن إذا دفعكِ اتّباع برنامج ديتوكس إلى فتح صفحة جديدة في تناول الأطعمة الصحيّة، فهذا أمرٌ ممتاز!". هذا يعني بأنّه عليكِ القيام بتغييرات جذريّة في برنامجكِ الغذائيّ، يدوم لأكثر من بضعة أسابيع أو أشهر، "تناولي كميّات أكبر من الخضار والفاكهة، وكميّات أقلّ من الأطعمة المصنّعة، وقومي بتمارين رياضيّة دوريّة."

 

متى عليكِ اتّباع برنامج ديتوكس؟

اتّباع حمية ديتوكس مفيد حين تشعرين بأنّكِ لستِ بخير وتحتاجين لاستعادة طاقتكِ وصحّتكِ الجيّدة، أي عندما تسعين لتعزيز طاقاتكِ الدماغيّة وزيادة معدّل الطاقة في الجسم. لكن عليكِ أن تختاري الحمية التي تناسبكِ أنتِ فقط، وذلك بناءً على نمط حياتكِ الذي تتّبعينه. كما يجب أن تتناولي المكمّلات الغذائيّة، الخضار والفاكهة العضويّة... ويجب أن تكوني "لطيفة" مع جسمكِ لينجح برنامج الديتوكس!  

 

اقرئي أيضاً: رجيم 5:5:5 الطريقة الأكثر صحيّة لخسارة الوزن من دون الحاجة إلى عدّ السعرات الحراريّة

تمارين على الحائط تنحت الجسم وتشدّه