"أنا ممتنّة لكلّ ما أنا عليه اليوم" جملةٌ تردّدها Izabel Goulart دائماً، فهي تقدّر كل خبرة اكتسبتها في حياتها، وإن كانت صعبة. هي التي، كأيّ شخص ناجح، خاضت مسيرة مليئة بالمغامرات والخيبات لتصل إلى أبعد من الهدف المطلوب. هي المزيج الحقيقي بين الذكاء والجمال... كأنّ حياتها كانت مرسومة منذ أن كانت صغيرة، فقوامها الممشوق جعلها تشقّ طريقها نحو عرض الأزياء تلقائياً وتحصد بسرعة البرق لقب سوبر موديل. لم تقف هنا! أرادت أن تكون مصدر إلهام للآخرين والمشجّع على عيش حياة صحيّة خالية من السموم والتوتّر، وممارسة الرياضة التي تنشّط العقل والجسد. تفعل ذلك من خلال حسابها الخاص على إنستقرام حين تنشر في كلّ مرّة صورة أو نصيحة. بالفعل، إنّ رئيسة التحرير لهذا العدد هي منافسة شرسة في مجالها وقدوة في المثابرة. نستعرض حياتها في أكثر اللّحظات التي تركت أثراً في حياتها.

تنتمي Izabel Goulart إلى عائلة كبيرة تتعلّق بها كثيراً وتفتخر بأنّها ابنتها. Maria Izabel Goulart Dourado المعروفة باسم Izabel Goulart هي سوبر موديل برازيليّة، ولدت في 23 أوكتوبر 1984 في ولاية São Paolo وتحديداً في مدينة São Carlos. لعائلتها جذور إيطالية وبرتغالية، ولها أخت و5 إخوة. عملها بالتعاون مع دار Victoria’s Secret، هو أكثر ما جعلها تستقطب شعبيّة، خصوصاً أنّها كانت ملاكاً خلال عروض الأزياء. 

حين نتكلّم عن جمال المرأة اللاتينيّة، تظهر صورة Izabel Goulart تلقائياً أمامنا! هي تجسيد حقيقي للجمال الجامح الذي لا يشبه أحداً عند تشريحه. رغم أنّ ملامحها بعيدة عن الأشكال النمطية، إلّا أن مزيج تكاوين وجهها ترتسم مع بعضها بمثالية تامّة.
تتمتّع Izabel Goulart بقوام طول ورشاقة ملفتة، جعلت من جسمها المثال الواقعي لجسم الأحلام. عيناها البنّيتان الواسعتان تعتبران عامل جذب أساسيّ في جمالها من دون أن ننسى شعرها البنّي، الصحّي، الكثيف واللّامع، مبتغى كلّ امرأة. قد تلفتكِ أيضاً رقبتها الممشوقة التي تزيدها أنوثة وتعزّز بروزها على منصّات العروض. في صغرها، تعرّضت لبعض المضايقات في المدرسة بسبب طول قامتها، إلّا أنّها لم تفسح المجال لهذا الأمر أنّ يحطّم شخصيّتها وثقتها بنفسها.

الصدفة كانت سيّدة الموقف في بداية حياتها المهنيّة. كانت Izabel Goulart  في سن الـ14 برفقة والدتها أثناء التسوّق في أحد متاجر البقالة، حين لمحها مصفّف شعر هناك ونصحها بممارسة مهنة عرض الأزياء. بعد لفت انتباهها على ما ستكون بارعةً به، انخرطت في عدّة وكالات عرض أزياء. لأنّها تتمتّع بشعر مشعّ صحّةً، شاركت أوّلاً في إعلانات خاصّة بالشامبو وبمستحضرات خاصّة بالشعر في البرازيل. بعد هذه الخطوة الخجولة في عالم عرض الأزياء الواسع، تمكّنت من لفت الأنظار أكثر وأكثر، لتنتقل بعدها إلى ساو باولو وتنضمّ إلى وكالات كانت بمثابة تذكرة سفر لها إلى عواصم الموضة العالميّة.

خلال أوّل ظهور لها على منصّة العرض في العام 1999 في ثوب للسباحة، تعرّضت لموقف محرج بعد سقوط القسم الأعلى من التصميم. بشجاعة عظيمة، واجهت هذا الموقف، ولم تستسلم، بل تابعت مسيرتها.
شكّلت سنة 2005 نقطة تحوّل في حياة Izabel Goulart، حين انضمّت إلى عائلة Victoria’s Secret وباتت ملاكاً من ملائكة العرض في العام 2008، إلّا أنّها أنهت تعاونها مع الدار في العام 2015.
تميّزها في هذه العروض ساهم في اكتسابها شعبيّةً كبيرة وفتح لها أبواباً كثيرة للمشاركة في عروض دور عالمية من بينها John Galliano وValentino وOscar De La Renta وAlexandre Vauthier وZuhair Murad وغيرها.
إنجازاتها استحقّت بلا شكّ العديد من الجوائز! تمّ تكريم  Izabel Goulart من قبل العديد من المجلّات العالميّة. في العام 2007، نالت السوبر مودل جائزة Toshiba Cool Planet Award كأفضل عارضة أزياء. أدرج اسمها ضمن عدّة تصنيفات من بينها: أكثر 100 امرأة جذابّة من حول العالم. 

على السجّادة الحمراء، تكون خطوات Izabel Goulart حازمة ممّا يجعلها نجمة الحدث! اكتسبت إطلالاتها طابعاً جريئاً واعتمدت فساتين الخياطة الراقية المطرّزة والمزيّنة بالخرز التي تظهر قوامها. من جهّةٍ أخرى، تختار الفساتين والبزّات المنمّقة لإظهار أناقتها والجانب الآخر من شخصيّتها الأكثر جديّة. طبيعة عملها تحثّها على أن تكون على الموضة في أسلوبها اليوميّ، فتختار الراحة والعصريّة في آن. 


للحملات الإعلانيّة دور كبير في مسيرة Izabel Goulart، إذ شاركت في عدد لا يحصى منها. أوّل تعاون عالمي لها، كان مع دار Armani Exchange التي اختارتها كوجه لحملاتها خلال العام 2008، ثمّ عملت مع عدّة دور مثل: دار Givenchy ضمن حملة المجموعة التحضيريّة لموسم خريف وشتاء 2011، دار DKNY لموسم خريف وشتاء 2011، دار Dolce & Gabbana لموسم ربيع وصيف 2011، دار MAC Cosmetics في العام 2013 ودار La Perla لموسم ربيع وصيف 2015... من دون أن ننسى حملة دار Nike في العام 2006 تحت عنوان Beautiful x Powerful Collection. من جهة أخرى، أطلّت Izabel Goulart على أغلفة مجلّات عالمية، فرضت من خلالها وجودها كأيقونة، وذلك جعلها حديث الساعة. تتمتّع بالقدرة من الانتقال من حالة إلى أخرى نقيضة لها، لذا خاضت تجربة التمثيل وأطلّت على شاشات التلفزيون والسينما، في الموسم الرابع من سلسلة Two and a Half Men في العام 2006، في الموسم الثالث من سلسلة Entourage في العام 2007، في فيلم Baywatch في العام 2017، الذي لعبت فيه دور Amber. حلّت ضيفة مهمّة خلال حدث اختتام الألعاب الأولمبيّة الصيفيّة في العام 2016 الذي أقيم في مدينة ريو دي جانيرو البرازيليّة.

في العام 2015، قلب الحبّ حياة السوبر موديل رأساً على عقب بعد لقائها بخطيبها الحاليّ وشريك حياتها المستقبليّ Kevin Trapp وتحديداً في باريس، إحدى وجهاتها المفضّلة. هو لاعب كرة قدم ألمانيّ من مواليد مدينة Merzig وحارس مرمى نوادٍ محترفة، مثل Eintracht Frankfurt وParis Saint-Germain. من الواضح أنّ بين Goulart-Trapp تناغماً أقوى من فارق العمر بينهما، وقد أعلنا خطوبتها عبر إنستقرام في شهر يوليو الفائت. كتبت Izabel Goulart على حسابها "عندما تقابلين الشخص القادر على تغيير حياتكِ، ستعلمين فوراً أنّه الشخص المنتظر".

من الواضح أنّ مهنة عرض الأزياء تملي على كل عارضة المحافظة على رشاقة مثالية. تعتبر Izabel Goulart الرياضة أساسيّة كي تشيخ بأفضل طريقة! الرياضة الوحيدة التي تمارسها بانتظام هي البيلاتس التي تساهم بتقوية عضلات جسمها وتوازنه. لا شكّ من أنّ الجينات التي تحملها جعلت من جسمها رائعاً بتقاسيمه، إلّا أنّ ذلك لا يعني أنّها ثابرت بالمقابل كي تحافظ على هذه الهبة وتعزّز مقوّماتها. منصّتها على موقع إنستقرام هي بمثابة تحفيز لكل فتاة تجد صعوبة في المباشرة بالرياضة، وقد أطلقت هاشتاغ #BodyByIza لتسليط الضوء على أهميّة الحركة في الحياة اليوميّة وبثّ الطاقة الإيجابيّة. 


إقرئي أيضاً: Izabel Goulart نجمة مجلّة "جمالكِ"ورئيسة تحريرها لعدد ديسمبر: تفاصيل عن حياتها الخاصّة تكشفها لأوّل مرّة
ما وراء الكواليس... لقاؤنا مع عارضة الأزياء العالمية Izabel Goulart