لا يمكننا التكلّم عن عالم الأزياء في المنطقة، دون أن نذكر المملكة العربية السعودية التي أصبحت تستقبل أكبر الفعاليّات وأهمّها في هذا المجال، فقد نظّمت هيئة الأزياء في السعوديّة ملتقى مستقبل الأزياء، أي Fashion Futures الذي استمرّ على مدى يومين في قصر الثقافة بالحيّ الدبلوماسي في مدينة الرياض. أُقيم هذا الحدث بمشاركة واسعة من خبراء صناعة الأزياء في السعودية والعالم.

برامج مُلتقى مستقبل الأزياء تضمّنت هذه السنة سلسلة من الجلسات الرئيسية وحلقات النقاش الشخصيّة، بمشاركة أشهر صنّاع الأزياء الرقميّين، المتحدّثين الدوليّين، خبراء التصميم والقادة الملهمين في عالم الأزياء العالميّ والمحليّ الذين تناولوا مواضيع رئيسيّة، تمحورت حول الاستدامة، التنوّع والثقافة، الابتكار وريادة الأعمال، كما شملت أيضاً مواضيع مثيرة للاهتمام، منها الذكاء الاصطناعيّ، الواقع المعزّز، البيع بالتجزئة وكيفيّة تأسيس شركة مستدامة، بالإضافة إلى نقاشات حول كيفيّة تحقيق الشموليّة في مكان العمل، الاستدامة والتكنولوجيا، مستحضرات التجميل النظيفة، الأزياء الرقميّة والرموز غير القابلة للاستبدال، أي NFTs وغيرها الكثير من المواضيع التي تبحث في مستقبل الأزياء محليّاً ودوليّاً.

افتُتح ملتقى مستقبل الأزياء بكلمة الأميرة نورة بنت فيصل آل سعود التي أشارت إلى أنّ مستقبل الأزياء، هو انعكاس حقيقيّ لما تهدف المؤسّسة إلى القيام به، أي إنشاء منصّة لقطاع الموضة في السعوديّة ومساعدة المصمّمين الناشئين في التواصل، هذا بالإضافة إلى إنشاء محادثات بين مجتمعات الموضة لتطوير المعلومات المتعلّقة بعالم الأزياء.

الجلسة الأولى من ملتقى Fashion Futures كانت تحت عنوان Influencing And Shaping The Industry for Good، حيث كان لمدونة الموضة والجمال لمى العقيل، عارضة الأزياء الأميركيّة Arizona Muse ومؤسّسة علامة Coded Nation ثناء الحربي وJordana Guimarães، حديث حول عالم الفاشينيستا أو المؤثّرات Influencers في عالم الموضة. أمّا في اليوم الثاني، فشهد حدث Fashion Futures إقامة ورش عمل مختلفة في مواضيعها التي تنوّعت ما بين اتّجاهات ابتكار تقنيّات الأزياء العالميّة والخطوات الأساسيّة لتوسيع نطاق الشركات الناشئة، الاستفادة من قوّة الأزياء والإبداع لخلق تأثير اجتماعيّ مع التركيز على المجتمعات الحرفيّة، أهم المبادئ والإجراءات الخمسة لتأسيس علامة تجارية مستدامة وغيرها...

Youssed AkbarNora al Sheikh

برنامج Saudi 100 Brands

بالتزامن مع Fashion Futures، نظّمت هيئة الأزياء، أي Fashion Commission معرض التراث السعوديّ، تحت عنوان أزياء الماضي والحاضر والمستقبل. 

ما هي أهميّة برنامج Saudi 100 Brands؟

  • يمثّل المعرض رحلة غنيّة تجسّد أزياء الحاضر والمستقبل.
  • يقدّم فرصة لاكتشاف تصاميم مميّزة بطابع التراث السعوديّ العريق، خاصّة ضمن معرض التراث السعوديّ.
  • ترتكز فكرته على تلبية الاحتياجات المختلفة للأفراد الراغبين في بناء علاماتهم التجاريّة.
  • يعرض عمق المواهب السعوديّة في مجال الأزياء، ويقدّم فرصة لاكتشافها وتنميتها.
  • يدعم تطوير أعمال 100 مصمّمة ومصمّم، بالإضافة إلى علامات تجاريّة سعودية فاخرة في عالم الموضة والأزياء، لتقديم منتجات ذات معايير تنافسيّة عالميّة.
  • تطوير قطاع الأزياء في السعوديّة بكافّة أوجهه، بالإضافة إلى دعم وتمكين العاملين فيه من مبدعين ومستثمرين.

Atelier Hekayat

ما هي فعاليات برنامج Saudi 100 Brands؟

  • تنظيم قمّة مستقبل الأزياء التي حظيت بحضور واسع من رموز مجتمع الأزياء العالميّ، الإقليمي والمحلي. 
  • تنظيم فعاليّة GFX Riyadh التي تضمّنت سلسلة ثريّة من الحوارات وورش العمل التي أُعدّت خصّيصاً لمناقشة المواضيع المتعلّقة بالأزياء والاستدامة.
  • تقديم مجموعة من البرامج التدريبيّة والجلسات الإرشاديّة والاستشاريّة الجماعية والفردية. كذلك نظّمت ورش عمل تدريبية افتراضية وحضورية في سبيل تطوير مزايا الأعمال التنافسيّة في صناعة الأزياء السعوديّة.
  • تضمنّت الدورات الفرديّة والجماعيّة للبرنامج موضوعات متعدّدة، شملت مراجعة العلامة التجاريّة والتوجيهات الخاصّة بها، التدريب على تحديد مفاهيم العلامة التجاريّة واستراتيجيات أداء المبيعات، الابتكارات والتكنولوجيا، بالإضافة إلى مهارات القيادة.

Ivry

قبيل افتتاح حدث Fashion Futures، كان لنا حوار خاصّ مع الأميرة نورة بنت فيصل آل سعود، المديرة العامّة لتطوير منظومة قطاع الأزياء وتنفيذ البرامج بهيئة الأزياء، للتعرّف أكثر على هذا الحدث ورؤيتها الخاصّة تجاه قطاع الأزياء. 

مقابلة خاصة مع الأميرة نورة بنت فيصل آل سعود

أنتِ مسؤولة عن تطوير منظومة قطاع الأزياء وتنفيذ البرامج في هيئة الأزياء Fashion Commission، وقد عملتِ جاهدةً إلى جانب فريق العمل على الكثير من المشاريع. هل بإمكانكِ أن تخبرينا بكل جديد؟
عندما بدأت جائحة كورونا، لم نستطع أن نقوم بتنفيذ كلّ المشاريع التي خطّطنا لها، لكن استفدنا من العام 2020 وعملنا على خلق فرص لتقديم الدعم والتمكين لعالم الموضة، لننفذّها في العام 2021. من أوّل البرامج التي أعلنّا عنها، هي Saudi 100 Brands. عندما تمّ فتح المجال لتقديم الطلبات، حصلنا على 1400 طلب، وهذا الأمر يفسّر مدى اهتمام السعوديّين في قطاع الأزياء ومدى وجود العلامات المحليّة أيضاً التي تحتاج الدعم والتمكين من ناحية الإدارة، العلاقات العامّة وغيرها. بدأنا مشروع مستقبل الأزياء في العام 2019 ، وبالطبع عندما بدأت جائحة كورونا، لم نستطع أن نقيم هذا الحدث، ولكن ركّزنا على الاستراتيجيّات. في العام 2020، وفي شهر يناير بالتحديد، حوّلنا مستقبل الأزياء إلى منصّة رقميّة لإتاحة الفرصة للجميع رؤية محتوى خاصّ بالسعوديّة. من هنا، أقمنا حدثاً في شهر يناير، يركّز على مستقبل الأزياء، الاستدامة والابتكار. بعد ذلك، أطلقنا مبادرة Elevate، وهي كناية عن برامج خاصّة بالقيادة النسائيّة. 

تعملين مع فريقكِ على وضع السعودية على خارطة الموضة، ما كانت الصعوبات والتحديّات التي واجهتموها عند اختيار المواهب؟
لم يكن اختيار المواهب صعباً، التحدّي الذي نواجهه يكمن في كيفية توصيل الأفكار بالطريقة الصحيحة. اليوم، علينا أن نركّز أكثر على دور هيئة الأزياء، وهي جهة حكوميّة تسعى إلى تمكين قطاع الأزياء بمساعدة القطاع الخاصّ.

هل أنتِ راضية عن النتيجة التي وصلتِ إليها اليوم؟
أعمل على تطوير هذا المجال منذ 5 سنوات، حتى قبل أن تتشكّل هيئة الأزياء. كنت أعرف أنّ هناك فرصاً في هذا القطاع، كما لاحظت تركيزاً كبيراً على التجزئة فقط، حينها، قمت بمبادرة خاصّة في فعاليّات بسيطة. بعد ذلك تواصلت معي الوزارة، فانضممت إلى الهيئة ووضعت كلّ اهتماماتي وجهودي فيها. في النهاية، كلّ ما نقوم به يهدف الى تحسين البلد.

الأميرة نورة بنت فيصل آل سعودالأميرة نورة بنت فيصل آل سعود

الأميرة نورة بنت فيصل آل سعود