بعد مرور 150 عاماً على حكم آخر امرأة جلست على عرش مملكة إسبانيا، تستعد الأميرة Leonor، ذات الـ20 عاماً، لكتابة فصل غير مسبوق في تاريخ المُلكيّة الإسبانيّة. ابنة الملك Felipe VI والملكة Letizia ستصبح أوّل ملكة تحكم إسبانيا بحقّها منذ عهد الملكة Isabella II الذي انتهى عام 1868.
تاريخ حكم العائلة المَلكيّة الإسبانيّة
يعود حكم التاج الإسباني إلى عائلة Bourbon منذ الـ1700، بعد انتصارها عائلة Habsburgs في حرب الخلافة الإسبانيّة. على الرغم من تقلّبات التاريخ، حافظت العائلة المالكة على حضورها كجزء أساسي من هويّة البلاد. بعد انتهاء عهد الجنرال Franco، أُعيد النظام الملكي عام 1975 مع الملك Juan Carlos I، الذي لعب دوراً محوريّاً في انتقال إسبانيا إلى الديمقراطيّة الحديثة. أّما في عام 2014، تنازل عن العرش لنجله الملك Felipe. اليوم، تقف الأميرة Leonor على رأس ولاية العهد، لتكون الوريثة القادمة للتاج الإسباني.
التحضير لتولّي العرش
وفقاً للقانون الإسباني، تخضع وليّة العهد لتدريب عسكري شامل في القوّات البرّية، البحريّة والجويّة استعداداً لدورها المستقبلي كقائدة أعلى للقوّات المسلّحة. من جهة أخرى، قد أنهت الأميرة ليونور تعليمها الثانوي بحصولها على شهادة البكالوريا الدوليّة من كليّة UWC في ويلز، قبل أن تبدأ مسيرتها العسكريّة عام 2023 بتدريبها في الجيش بمدينة سرقسطة. أمّا في عام 2024، انتقلت إلى التدريب البحري في غاليسيا، حيث شاركت في رحلة تدريبية امتدّت لأشهر على متن السفينة Juan Sebastián de Elcano. كما تابعت تدريبها في القوّات الجويّة في 2025، لتصبح أوّل امرأة من العائلة المالكة الإسبانيّة تُنجز رحلة طيران منفردة.
