الفرسان غالباً ما يترددون في تغيير ملابسهم الخاصة بركوب الخيل بعد الدرس، مفضلين الاستمتاع لفترة أطول بالروائح الرائعة للإسطبلات التي تتخلل ملابسهم. وقد اختبرت Christine Nagel، المديرة الإبداعية لعطور هيرميس، نفس الشعور عندما التقت بحصان يُدعى هيرميس رايان خلف الكواليس في "لو سوت هيرميس"، وهو حدث سنوي يجذب أبرز فرسان قفز الحواجز في العالم ودوابهم. اكتشفت في تلك اللحظة نفس الجودة العالقة، نفس الجاذبية!
التحدي أمامها كان في الحفاظ على هذه الأجواء الفريدة، وإعادة ابتكارها وتعبئتها في عطر مكوّن من مزيج لا يُمكن تحديده بدقة، من الروائح النباتية والخشبية والعنبرية، التي يصعب تفكيكها بكل تفاصيلها.
بالطبع، هناك الحصان نفسه، لكن هذا ليس كل شيء. هناك أيضًا التبن والقش، بالإضافة إلى الشعير والشوفان، التي يُضاف إليها أحياناً بعض المكافآت الصغيرة. ثم تأتي الأشرطة والأسرجة وركائب الخيل، التي يتم تنظيفها وتغذيتها بمستحضرات عطرية. بالإضافة إلى ذلك، هناك الزيوت القويّة مثل زيت الكادي وقطران الصنوبر، أو ما يُسمى "قطران ستوكهولم"، التي تُستخدم لتغطية حوافره. وأخيرًا، يهيّمن على كل هذه الروائح من الخشب والجلد والشمع: السماد، الذي تصفه كريستين ناغيل بـ "الممتع"!
لقد كتب الشعراء أيضاً عن العاطفة البصرية أو الإدمان الشمي الذي يشعرون به عند مواجهة هذه "لفات القش" العطرة التي تنتجها الخيول، "كما لو كانت خرجت لتوها من الفرن، على ورقة معجنات".
لقد ألهمت هذه الروائح المعقدة والدقيقة كريستين ناغيل لابتكار عطر، سيكون لمحبي الفروسيّة والطبيعة مثل المادلين الشهيرة بالنسبة لبروست، ليس مجرد رائحة مألوفة، بل أيضاً محفزاً للذكريات والمشاعر والفرح.
لمناسبة The Saut Hermès 2025، زيّن الفنان الصيني Tong Ren زجاجة العطر بتصميمه "شيفال ناتي".




