في عالم الجمال الذي لا يتوقّف عن الإبتكار، برزت تقنيّة العلاج بالتبريد أي الـCryotherapy كواحدة من أكثر الصيحات إثارةً للفضول. من غرف العلاج في مراكز العافية إلى برامج تعافي الرياضيّين، شقّت هذه التقنيّة طريقها سريعاً نحو عالم الشعر، حاملةً معها وعوداً بشعر أكثر نعومةً، لمعاناً وصحّةً. في هذا المقال، سنأخذكِ في جولة لاكتشاف هذه التقنيّة، بالإضافة إلى كلّ المعلومات التي عليكِ معرفتها قبل اللجوء إلى الـCryotherapy.
تعرّفي على الـCryotherapy
ما هو العلاج بالتبريد للشعر؟
في الأصل، وُلد العلاج بالتبريد كإجراءٍ طبيٍّ يُستخدم لتخفيف الإلتهابات وعلاج بعض الحالات الصحيّة. بعدها، تحوّل إلى نجمٍ في عالم العافية والرياضة بفضل قدرته على تنشيط الدورة الدمويّة وتعزيز تعافي الجسم. لكن اليوم، فقد دخل هذا الأسلوب إلى عالم العناية بالشعر، حاملاً معه وعوداً لافتة. لكن رغم هذا الانتشار، من المهم معرفة أنّ هذه التقنية لم تُطوَّر أساساً لمعالجة تساقط الشعر. كما أنَّ تعريض فروة الرأس لدرجات حرارة شديدة الإنخفاض قد لا يكون دائماً آمناً، بل قد يسبّب أضراراً إذا لم يُستخدم بحذر وتحت إشراف مختص.
كيف يعمل هذا العلاج على الشعر؟
في صالونات التجميل، يُقدَّم الـCryotherapy بأسلوب مختلف عن استخدامه الطبّي، إذ يركّز على تحسين مظهر الشعر لا معالجة مشاكل فروة الرأس أو تحفيز نموّه. خلال الجلسة، يطبق المصفف أولاً ماسك أو سيروم مغذّي على الشعر، ثم تُمرَّر أدوات باردة على الخصل لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة. من جهتها، تساعد هذه البرودة على إغلاق الطبقة الخارجيّة للشعر، ما يضمن تثبيت المكوّنات الفعّالة داخل كلّ خصلة ومنح الشعر ملمساً أكثر نعومةً ولمعاناً. بعد انتهاء الجلسة، يُنصح بالإنتظار قليلاً قبل غسل الشعر مباشرةً، للإستمتاع بنتيجة فوريّة، مع ضرورة متابعة روتين العناية المعتاد للحفاظ على النتائج لأطول فترة ممكنة.
لكن رغم الشهرة الكبيرة لهذه التقنيّة، خاصةً مع مشكلة ترقّق الشعر لدى نسبة كبيرة من النساء، إلّا أنّ ربطها بإعادة تطويل الشعر لا يزال غير مثبت علميّاً بشكل كافٍ، ما يجعل الاعتماد عليها كحلّ لتساقط الشعر أمراً لا ينصح به حتّى الآن.
أمّا في الصالونات، فالأمر يختلف... إذ يركّز العلاج بالتبريد على الجانب التجميلي لشعر أكثر انسيابيّة، لمعاناً ومظهراً صحيّاً، لكن من دون تأثير فعلي على نموّه أو كثافته. ببساطة، هو علاج يمنحكِ إطلالة أفضل فوراً، لا حلاً جذريّاً لمشاكل التساقط.
ما هي جوانبهِ السلبيّة؟
- رغم أن العلاج بالتبريد في الصالونات يُعتبر آمناً نسبيّاً عند تطبيقه بشكل صحيح، إلا أن نتائجهِ تبقى سطحيّة ولا تعالج مشاكل الشعر من الجذور.
- الاستخدام الخاطئ لدرجات الحرارة المنخفضة جداً، خصوصاً خارج الإشراف الطبي، قد يسبّب أضراراً لفروة الرأس مثل التهيّج.
- المبالغة في توقّع نتائجه قد تؤدي إلى خيبة أمل، إذ لا يُعدّ حلاً فعليّاً لتساقط الشعر أو إعادة إنباته.
- اللجوء إليه كبديل عن العلاجات الطبيّة قد يؤخّر تشخيص أسباب تساقط الشعر الحقيقيّة وعلاجها بشكل صحيح.
- الإفراط في استخدامه قد يؤثّر سلباً على توازن فروة الرأس، خاصة إذا كانت حسّاسة بطبيعتها.
