في ظلّ الأوقات الصعبة التي يمرّ بها الشرق الأوسط، نبحث جميعنا عن شيءٍ يُعيد إلينا توازننا… لا عن حلولٍ كبيرة، بل عن لمسات بسيطة تعيد ترتيب أفكارنا وطاقتنا. وسط الضجيج، التعب وتسارع الأحداث، تصبح العناية بالروح والجسد ضرورة. في هذا المقال، نقدّم لكِ خطوات صغيرة، لكنّها قادرة على أن تصنع فرق وتذكّركِ بأنّ القوّة قد تكون أحياناً في الدعم الذي نمنحه لأنفسنا.
خطوات صغيرة للإهتمام بنفسكِ
1- روتين صباحي متوازن لبداية مختلفة
قبل أن تسرق الأحداث يومكِ، امنحي نفسكِ بداية مختلفة. استيقظي عند الصباح ولا تفتحي هاتفكِ فوراً، لا تسمحي للسلبيّات أن تكون أوّل ما يدخل إلى عالمكِ. خذي وقتكِ لتفتّحي عينيكِ بهدوء، تنفّسي بعمق ورتّبي أفكاركِ بعناية. من بعدها، اجلسي قرب النافذة، أو حتى ابقي في سريركِ دقائق إضافيّة من دون استعجال.
ملاحظة: لا تنسي العناية ببشرتكِ يوميّاً!
2- دعي الحركة تعيد إليكِ توازنكِ
لستِ بحاجة إلى تمارين قاسية أو إنجازات رياضيّة كبيرة لتشعري بتحسّن. أحياناً، كلّ ما يحتاجه جسمكِ هو حركة بسيطة تعيد إليه الحياة. تمدّد خفيف عند الاستيقاظ، نزهة قصيرة تحت الشمس، جلسة بيلاتس هادئة أو حتّى رقصة عفويّة في غرفتكِ على أغنيتكِ المفضّلة! الحركة تذكّركِ بأنكِ ما زلتِ قويّة وقادرة على التنفّس بعمق… مهما كان ما في الخارج متقلّباً.
3- إبحثي عن الثبات في داخلكِ
حين يصبح كلّ شيءٍ من حولكِ غير مستقرّ، حاولي أن تبحثي عن الثبات في داخلكِ. قد تكون صلاة هادئة قبل النوم، صفحة تكتبين عليها همومكِ، أو حتّى لحظة تأمّل قصيرة. الإيمان مساحة أمان، هو المكان الذي تضعين فيه خوفكِ جانباً وتعودين مع أفكار وأحاسيس إيجابيّة، ففي اللحظات الصعبة نحتاج فقط إلى شعورٍ بأنّ هناك طمأنينة قادرة على احتواء كلّ هذا الضجيج.
4- اقتربي أكثر ممّن يشبه روحكِ
لا تنعزلي داخل غرفتكِ ولا تظنّي أنّ الصمت هو القوّة، بل إتّصلي بصديقتكِ أو اجلسي قرب عائلتكِ، فلا شيء يخفّف الحمل مثل صوتٍ يقول لكِ: "أنا هنا". أحياناً، مجرّد مشاركة الشعور كفيل بأن يخفّف وطأتهُ ويذكّركِ بأنّكِ لستِ وحدكِ في هذا الطريق.
5- مارسي هوايتكِ المفضّلة
بين كلّ ما يحدث، لا تنسي التفاصيل التي تفرّحكِ أنتِ. ذلك النشاط الصغير الذي يُشعركِ بالحياة… عودي إليه! اقرئي صفحات من كتاب تحبّينه، ارسمِي، طبّقي وصفتكِ المفضّلة أو شاهدي فيلماً مثلاً. حين تفعلين ما تحبّين، تتذكّرين أنّكِ امرأة شغوفة ولكِ عالمكِ الخاص.
6- املئي قلبكِ بالعطاء
أحياناً، أسهل طريقة لإعادة الضوء إلى حياتكِ هي بإشراقه في حياة الآخرين، فأفعال الخير ليست فقط دعم لمن حولكِ، بل تمنح قلبكِ شعوراً بالدفء والرضا. خلالهِ، تشعرين بأنكِ قادرة على التغيير، فاللطف يمنح جرعة من الأمل ويعيد لكِ التوازن.
