رغم اختلاف الأعمار والخلفيّات والتجارب، تبقى هناك أسئلة ومشاعر مشتركة تجمع النساء في كلّ مكان. أسئلة عن الهويّة، الطموح، العلاقات، التوازن والنمو الشخصيّ، وأحاديث تبدأ كقصص فرديّة لكنّها تكشف في جوهرها عن تجارب إنسانيّة نتشاركها جميعاً. انطلاقاً من هذه الفكرة، أطلقت الدكتورة Reem Nouman مبادرة Echoes of Her، لتكون مساحة تحتفي بالأصوات النسائيّة وتمنحها فرصة للالتقاء والتعلّم والإلهام. في لقائنا معها، تكشف لنا كيف تحوّلت سنوات من الاستماع إلى قصص النساء إلى منصّة تحمل صدى تجاربهن، وتُعيد التذكير بقوّة الحوار في بناء مجتمع أكثر دعماً وترابطاً.
مقابلة مع Dr. Reem Nouman مؤسّسة Echoes of Her
يعكس اسم Echoes of Her عمقاً كبيراً. ما الذي ألهمكِ لاختياره، وماذا يمثّل لكِ على الصعيد الشخصيّ؟
بالنسبة لي، يعبّر الإسم عن الأثر الذي تتركه فينا التجارب والقصص التي نتشاركها مع الآخرين. بعض المواقف والأحاديث تنتهي في لحظتها، لكنّ أثرها يرافقنا لفترة طويلة. منها ما يغيّر طريقة تفكيرنا، ومنها ما يتكشّف معناه مع الوقت، لكنّها تترك أثراً في الحالتين. في النهاية، Echoes of Her هي مساحة تحتفي بالقصص والتجارب والأحاديث النسائيّة التي تبقى معنا وتستمرّ في التأثير فينا حتى بعد انتهائها.
ما هي اللحظة التي أدركتِ فيها أنّ هذه المبادرة يجب أن ترى النور؟
لم تكن هناك لحظة محدّدة، بل كان الأمر أقرب إلى شعور تشكّل مع الوقت. خلال السنوات الماضية، التقيتُ بالعديد من النساء واستمعتُ إلى قصص وتجارب ترسّخت في ذاكرتي. كنت أفكر دائماً في لقاء يسمح لتلك النساء بالاستماع إلى قصص بعضهنّ البعض، وليس فقط مشاركتها معي، ومن هنا أتت مبادرة Echoes of Her.
خلال رحلة الاستماع إلى تجارب النساء، ما هي المواضيع المتكرّرة والمشاعر المشتركة التي لفتت انتباهكِ؟
رغم اختلاف خلفيّاتنا وأعمارنا وتجاربنا الحياتيّة، فالأغلبيّة تطرح الأسئلة ذاتها وتخوض التحدّيات نفسها. مهما تعدّدت الأحاديث، هناك دائماً خيط مشترك يجمعها: محاولة فهم أنفسنا بشكل أعمق والمضيّ قدماً بوعي ووضوح.
هناك تجارب تحتفظ بها المرأة ولا تتحدّث عنها علناً. كيف تخلق Echoes of Her مساحة آمنة للانفتاح؟
في اللقاءات التي نقيمها يُصبح الحوار أكثر عفويّة وسهولة للمشاركات. يجدن أنفسهنّ أكثر استعداداً للانفتاح والتعبير عن أفكارهنّ وتجاربهنّ. المكان بحدّ ذاته لا يخلق هذا الشعور، بل الأجواء التي يصنعنها معاً: فضول صادق، تعاطف حقيقيّ، وإنصات من دون أحكام. في الحقيقة، أنا لم أصنع هذه المساحة الآمنة، كلّ ما فعلته هو جمع مجموعة من النساء الملهمات معاً.
كيف تتمنيّن أن تشعر النساء بعد مشاركتهن في ؟Echoes of Her
أتمنّى أن يشعرن أنهنّ لسن وحدهنّ فيما يواجهنه. فكثيراً ما نحتفظ بأسئلتنا ومخاوفنا وطموحاتنا لأنفسنا، لذلك قد يكون اكتشاف أنّ أخريات مررن بمشاعر أو تجارب مشابهة تجربة مؤثّرة ومطمئنة في آن. كما أتمنّى أن تغادر كلّ امرأة اللقاء بفكرة جديدة، أو منظور مختلف، أو علاقة إنسانيّة ذات معنى تستمرّ بعد اللقاء. ليس لأنّ أحداً قدّم لها إجابة جاهزة، بل لأنّ الاستماع إلى تجربة امرأة أخرى قد يساعدها على رؤية تجربتها الخاصّة من منظور مختلف.
كيف تنسجم هذه المبادرة مع رسالتكِ الأوسع في دعم رفاهية المرأة من منظور شامل؟
بالنسبة لي، الرفاهية الحقيقيّة لا تقتصر على التغذية أو الحركة أو النوم، بل تشمل أيضاً قوّة العلاقات الإنسانيّة والشعور بالانتماء. فلطالما اعتبرت التواصل الاجتماعي الركيزة السادسة لطول العمر، لأنّ نوعيّة علاقاتنا والحوارات التي نخوضها والمجتمعات التي ننتمي إليها تؤثّر بشكل مباشر في صحتنا النفسيّة والعاطفيّة وفي قدرتنا على مواجهة تحدّيات الحياة. من هذا المنطلق، تأتي Echoes of Her كامتداد طبيعيّ لهذه الرؤية.
أسئلة سريعة مع Dr. Reem Nouman
كلمة واحدة تصف النساء المشاركات في Echoes of Her؟
متعدّدات الجوانب.
أقوى شعور شهدته من خلال هذه المبادرة؟
الدفء والترابط.
امرأة تلهمكِ يوميّاً؟
Azza Fahmy وOprah Winfrey
لقاء على فنجان قهوة أم حوار عميق في وقت متأخّر من الليل؟
الثاني.
كتاب تنصحين كلّ امرأة بقراءته؟
The Gifts of Imperfection للكاتبة Brené Brown
رسالة تتمنيّن أن تسمعها كلّ فتاة شابّة؟
من حقّكِ أن تغيّري رأيكِ، وأن تتجاوزي نسخاً قديمة من نفسكِ، وأن تختاري طريقاً مختلفاً. النمو لا يعني أنّكِ كنتِ مخطئة، بل أنّكِ تتطوّرين.