close
close
jamalouki.net
إشتركي في النشرة الالكترونية
رمضان 2024
يوم
:
ســـــاعة
:
دقيقة
:
ثانية

حقبة الثمانينيات: عصر المرأة الماديّة

هذه هي روح الثمانينيّات المرحة المجنونة، وأجواؤها الصاخبة، الصارخة بالألوان الجريئة والأشكال الهندسيّة المستحيلة، من أعلى الشعر الكبير الحجم حتى أسفل الكعوب الراقصة في شوارع المدن على أنغام Madonna وMichael Jackson. الثمانينيّات هي الزمن الجريء الذي حوّل العالم إلى كوكبٍ معاصر أقلّ مللاً، الأذواق فيه اتّجهت نحو عشق المبالغة، غرابة الأطوار والاستفزاز الفنّي في الأزياء، الماكياج، الموسيقى، الكليبات وأسلوب الحياة بالإجمال، لأنّه بكلّ بساطة كما تغنّي Cyndi Lauper: "الفتيات يردن التسلية فقط".

حقبة الثمانينيات: عصر المرأة الماديّة

لدى إلقاء نظرة على ألبوم صور الثمانينيّات الخاصّ بكِ أم بوالديكِ وأفراد عائلتكِ، على الأرجح أنّكِ تطلقين ضحكاتٍ عالية غير قادرة على استيعاب ما ترينه، لأنّ تلك الحقبة كانت بمثابة انفجارٍ نوويّ للفنّ، الموضة والألوان. ومقارنةً بنمط حياتنا الأكثر مينيماليّة اليوم، تبدو اللّقطات من كوكبٍ آخر أكثر إشعاعاً ومرحاً من كوكب الأرض الذي نعرفه. في الثمانينيّات ساد معتقد أنّه على المرأة ارتداء كلّ القطع التي تملكها في الخزانة، سويّة! خرجت الموضة عن محاولتها الالتزام بالعقلانيّة، لتحاول تحقيق المهمّة المستحيلة في كلّ إطلالة، من خلال تعدّد الأقمشة والألبسة، اختلاط الألوان والأساليب. لأوّل مرّة في تاريخ الموضة تمّ عرض أعمال المصمّمين في المتاحف والغاليريهات، وعملت الإعلانات على إبرازها كما لم تفعل من قبل، لتصبح الموضة مصطلحاً يعني الجمهور الكبير.

مجموعة Celine لربيع 2019 ضمن أسبوع الموضة الباريسيّ تخالف كلّ التوقعّات بأسلوب الثمانينيّات الجريء
play icon

حقبة الثمانينيات: عصر المرأة الماديّة

الجمال اتّحد بالموضة في آخر الثمانينيّات، مع انطلاق ظاهرة خارقة اسمها Top Model أو Supermodel، وولادة جيل عارضات تلقّين معاملة النجمات العالميّات.Cindy Crawford ، Naomi Campbell، Iman، Elle Macpherson وغيرهنّ من الجميلات، رفعن الموضة إلى مستوى آخر، وأعطين المرأة العاديّة التي تختار ملابسها من صورهنْ، أكان من Pierre Cardin أو Kenzo أو Claude Montana، شعور النجوميّة اللّذيذ.

حقبة الثمانينيات: عصر المرأة الماديّة

موضة الثمانينيّات

وقحة إلى أقصى الحدود

تميّزت إطلالة الثمانينيّات بكونها كوكتيل من الألوان الجريئة، النقشات الظاهرة والتفاصيل الكبيرة. تدرّجات مضيئة وفاهية امتزجت مع نقشاتٍ مقلّمة، مرصّعة ولامعة، رقصت في الطرقات في وضح النهار إلى جانب أكسسوارات من البلاستيك متأرجحة من الرقبة، الأذنين واليدين، غير متناسقة مع اللّباس المفرقع والكبير الحجم. ولا ننسى إطلالة المرأة التي تميل إلى جانبٍ واحد لتتمكّن من إدخال الأكتاف الضخمة أو الأكمام العملاقة من الباب... ذكريات فعلاً رائعة! ربّما تتذكّرين أيضاً الكلسون الضيّق الذي كان يُلبس مع قميصٍ واسع أو فستان من الصوف وحذاء الـ Boots القصير، أو السراويل ذات الطيّات والعالية الخصر والفضفاضة بعض الشيء، أو التنّورة الكرويّة... وكأنّ امرأة الثمانينيّات ملّت من الجلوس بفستانها الناعم، وقرّرت أن تصرخ عالياً أنّها موجودة هنا، وأن تلفت الأنظار إليها في كافّة الأوقات، من خلال الأكتاف المرسومة بأهميّة كبرى، والتي دخلت في بزّات Thierry Mugler وتصاميم Christian Lacroix. الأسلوب القوطيّ ولمسات الروك تركت آثارها على مصمّمي الثمانينيّات أيضاً، إضافةً إلى موجة New Wave التي قدّمت الوحي لكافّة ميادين الحياة، وتجسّدت في اللّون الأسود، سروال الجينز الممزّق والتصاميم المجنونة من توقيع Jean-Paul Gaultier. بدوره، دخل أسلوب البوب تلك الحقبة ليعيد رسمها بالألوان اللّاذعة واللمّاعة بروح Flashdance، أمّا حياة المدينة، ففرضت الأسلوب الرياضيّ من خلال الأحذية والملابس ذات الألوان الجريئة، كما شجّعت على تطوّر الملابس المريحة والبحث عن موادّ أكثر عمليّة، ومن هنا ولدت تكنولوجيا أزياء الثمانينيّات الجديدة: قماش الليكرا.