سرطان الثدي علاج جديد مريضات صحة المرأةاكتشاف علاج Immunotherapy لسرطان الثدي السلبي الثلاثي: بصيص أمل يظهر مع حلول أكتوبر، شهر التوعية بسرطان الثدي.

في التفاصيل، وبعد مجموعة من الدراسات التي كشف عنها العام الماضي، توصّل عدد من العلماء إلى علاج جديد مخصص للمصابات بسرطان الثدي الثلاثي السلبي أو ما يعرف بالـTriple Negative. هذا النوع من سرطان الثدي تزداد نسبة الإصابة به يوماً بعد يوم، إذ يهدد حياة امرأة من بين 6 نساء مصابات بالسرطان، كما أنه يصيب السيدات تحت عمر الـ40. هو يعتبر من الأنواع الأصعب والأشرس كون خلاياه لا تخترق المستقبلات التي تتلقّى تركيبة الدواء ولا تستجيب للعلاج الهرموني أو المناعي، وبالتالي يصعب حصر المرض أو الحدّ من إنتشاره. يتطلّب التخلّص من هذا السرطان مجموعة من العلاجات الكيميائية التي ممكن أن لا تحقق نتائج باهرة، بالإضافة إلى العملية الجراحية، مع احتمال عودته في أي وقت كان وبالتالي اللجوء إلى جراحة أخرى واستئصال الثدي. 

لكن هذه الحال ستتغّير عن قريب مع العلاج الجديد Immunotherapy الذي ممكن أن يصبح متوفّر بعد سنتين أو ثلاثة. يرتكز هذا العلاج على دواء يستهدف الأنظمة المناعية بشكل خاص ليساعدها على التعرّف على هذا النوع من الخلايا السرطانية وبالتالي محاربتها. هذا الدواء يأتي إلى جانب العلاج الكيميائي وممكن أن يعمل على إلغاء احتمال الإصابة مجدداً بسرطان الثدي الثلاثي السلبي بشكل نهائي، من دون اللجوء حتى إلى عملية جراحية.

مجموعة من الدراسات والتحاليل بمشاركة نساء مصابات بالسرطان، أجريت لمعرفة فعالية هذا العلاج. النتائج حملت معها الكثير من الآمال، إذ تبيّن أن تجاوب الجسم مع علاج Immunotherapy للشفاء من سرطان الثدي الثلاثي السلبي بلغ حوالي 65%، في حين أن تجاوب الجسم من دونه ومع العلاج الكيميائي وحده، بلغ نسبة 51%. من هنا، انخفض خطر الوفاة جرّاء هذا السرطان بنسبة لا تقل عن 40%.

العلماء اعتبروا أن هذا العلاج واعد وقادر على إنقاذ أرواح آلاف السيدات وتخليصهن من معاناة مع احتمال عودة سرطان Triple Negative رغم العلاجات الكثيرة والجراحة المتكررة. هذا الإنجاز يخضع اليوم لمراجعات دقيقة من الجهات المعنية، على أن يصبح متوفّر في السنين المقبلة، كما ذكرنا أعلاه.