في سابقة هي الأولى من نوعها، أصدر وزير التعليم السعودي حمد بن محمد آل الشيخ، قرارات تكليف عدد من الملحقين الثقافيين في عدة دول خليجية وعربية وصديقة، من بينهم 3 سيدات، يتقلدن المنصب للمرة الأولى في هذا القطاع المهم والحيوي في بناء العلاقات. 

تضمنت تلك القرارات تكليف الدكتورة أمل بنت جميل فطاني ملحقاً ثقافياً في المملكة المتحدة، الدكتورة فهدة بنت عبدالعزيز آل الشيخ ملحقاً ثقافياً في أيرلندا، والدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري قائماً بأعمال الملحق الثقافي بالمملكة المغربية. 

ضمن اللائحة هذه أيضاً، تم تعيين الدكتور أحمد بن عبدالله الفريح في مصر، والدكتور عيسى بن فهد الرميح للأردن، والدكتور سعد بن محمد الشبانة عن الكويت.

تأتي القرارات تعزيزاً لحضور المملكة العربية السعودية التعليمي والثقافي على الصعيد الدولي، تفعيل مجالات التعاون المشترك، تبادل الخبرات العلمية والبحثية، وتنسيق منح الطلاب للدراسة في المملكة. كل هذا إلى جانب الإشراف على الطلبة المبتعثين، تيسير رحلتهم التعليمية، واستثمار قدراتهم لخدمة الوطن والمشاركة في تنميته مستقبلاً.

تمكين المرأة السعودية 

في أول تعليق لها، قالت الدكتورة فهدة بنت عبدالعزيز آل الشيخ الملحق الثقافي السعودي في إيرلندا، إن هذه الثقة تعزز من مكانة المرأة السعودية ودورها المحوري في تنمية الوطن وتحقيق رؤيته الطموحة، وتثبت إيمان القيادة الرشيدة بأهمية مشاركة المرأة في المواقع القيادية، وتمثيل المملكة على الصعيد الدولي، والمساهمة في بناء علاقاتها التعليمية والثقافية.

كما أشارت إلى أنها المرة الأولى التي تستلم فيها المرأة السعودية مسؤولية العمل كملحق ثقافي، وهي خطوة مهمة في تمكين المرأة التي حظيت بدعم كبير للعمل في مناصب متعددة، مقدمةً شكرها لمعالي وزير التعليم الذي ساهم في تمكين المرأة في القطاع التعليمي، والشواهد على ذلك كثيرة، حيث يواصل الوزير دعم المرأة في العمل من خلال تعيينها في مواقع تمثيل خارجية للمملكة.

هذا ويُعد تكليف المرأة السعودية للعمل كملحق ثقافي تأكيداً على حرص رؤية وسياسة المملكة التي تهدف إلى تغيير وضع المرأة السعودية، إنسجاماً مع مشروع رؤية 2030 الذي يركز على إشراك المرأة السعودية ومضاعفة فرص تمكينها في الحياة العملية وخدمة وطنها في كافة المجالات. في هذا الاطار، أخذت المرأة السعودية تتبوأ مناصب قيادية بشكل متزايد خلال السنوات القليلة الماضية، واستطاعت بالتالي تحقيق النجاحات المبهرة ودخول مجالات عديدة كان بعضها ممنوعاَ عليها، آخرها تعيين 13 امرأة سعودية في مجلس هيئة حقوق الإنسان