الخياطة الراقية اختصاص دار Azzi & Osta التي أسّسها الشابّان Asaad Osta وGeorge Azzi. تصاميمها انعكاسٌ ملموس للفنّ، منحوتات تخبر قصص التاريخ وأشكال هندسيّة مطرّزة بخيوط إبداعيّة. قابلت المصمّمان في صالة العرض في بيروت وكانت لنا هذه الجلسة معهما لمناقشة أحدث أعمالهما...

 

لمحة سريعة عن مجموعة خريف وشتاء 2017-2018 الجديدة

أطلق المصمّمان اسم Marie De Medici على مجموعة خريف وشتاء 2017-2018 للخياطة الراقية، يعشقان التاريخ ويغوصان دائماً في تفاصيله. يفسّر جورج ويقول: " أثناء رحلتي إلى مدينة فلورانسا الإيطاليّة في العام الماضي، زرت متحف Uffizi ولفتتني لوحة عملاقة عن زفاف Marie De Medicci في المدخل، تأثّرت سريعاً بفستانها. التقطت صورة لهذه اللّوحة لأناقشها مع شريكي أسعد بعد عودتي. بعد الأبحاث، اكتشفنا أنّها زوجة الملك Henry IV". يضيف أسعد: "زرت قصر لوكسومبورغ ورأيت أعمال الفنّان Peter Paul Rubens التي تلقي الضوء على حياة Marie De Medicci، فقرّرنا تسمية كلّ قطعة من المجموعة باسم له علاقة بحياتها." كأنّهما أخذا على عاتقهما مهمّة نشر رسالة تثقيفيّة، فخلال جولتي في الأتولييه، شعرت أنّني وسط متحف أوروبيّ أستمتع بمشاهدة قطع عريقة، لكن ذات هويّة خاصّة كما أوضح لي أسعد: "نريد أن نحافظ على هويّتنا الفنيّة".

هكذا وصف جورج المجموعة الجديدة: "تحتوي على مختلف القطع وتناسب الحفلات الضخمة. يمكن تعديل التصميم أيضاً ليناسب طلب المرأة. تتضمّن فساتين زفاف". فسألته كيف يستطيع أن يقنع امرأة بارتداء فستان خياطة راقية يحمل ثقلاً كبيراً معنويّاً وماديّاً، فأجاب: "يجب أن تجرّبه كي تستشعره وتختبر مغامرة الخياطة الراقية التي تزيد روعةً حين نلامسها أو نكتشفها عن كثب". تابع أسعد مستطرداً: "استغرق تنفيذ المجموعة حواليّ 8 أشهر، وحاولنا إدخال عناصر عصريّة إلى فكرتنا الكلاسيكيّة، ستلاحظين شفافيّة، شراشيب... نحبّ التحكّم بالأقمشة وتحويلها إلى أشكال هندسيّة"، تابع جورج: "أمّا الأقمشة، فأبرزها الكريب، الساتان المزدوج، التول... كما ركّزنا على هذه الألوان الرماديّ، البرغندي، الأبيض، البيج..."

لمحة عن المستقبل

أجد أنّه يجب أن يكون للدار خطّ للأزياء الجاهزة، وهذا ما أطلعاني عليه خلال المقابلة. فسّر أسعد: "نحن في صدد تحضير مجموعة أزياء جاهزة تتماشى مع هويّتنا، بالإضافة إلى ألوان أكثر مرحاً، سنطلقها في شهر سبتمبر". زادت حماستي، وسألت جورج إذا كنّا سنشاهد تصاميم Azzi & Osta على السجّادة الحمراء قريباً، خلال المهرجانات العالميّة، فقال لي أنّ ذلك ممكن. ساعتان من الحلم الجميل، من التصاميم الراقية التي من خلالها كنت حاضرة في زمنين: اليوم بحداثته والقرن السابع عشر بعراقته.