أن تكوني والدة أمر جميل جداً، لكن إنجاب وتربية الأطفال ليس بالأمر السهل ويحمل الكثير من التداعيات. في الواقع، حالة Mom Guilt أو ذنب الوالدة هو من أكثر الأمور المشتركة بين كلّ أم في جميع أنحاء العالم خصوصاً مع عودة المرأة إلى حياتها الطبيعية بعد الولادة. لكن، هناك أمر مهمّ جداً عليكِ معرفته في حال أصبحتِ أم، وهو أنه إلى جانب كونكِ والدة أنتِ أيضاً امرأة وكيان خاص بحاجة لاهتمام سواء على الصعيد النفسي أو الجسدي. من هنا، في هذا المقال جمعنا لكِ 10 أمور لن تشعري بالذنب حيالها بعد قراءة هذا المقال، لتكوني أم "مثالية" على طريقتكِ الخاصة. 

10 أمور لا يجب أن تشعر أي أم بالذنب حيالها 

1- تخصيص بعض الوقت لنفسكِ 

مهمّة الأم صعبة جداً وتتطلّب مجهود جسدي ونفسي، لذا من الضروري أن تخصصي بعض الوقت لكِ فقط لتحافظي على صحّتكِ النفسية، الأمر الذي سينعكس على أطفالكِ أيضاً. سواء أردت الذهاب إلى السبا، زيارة صالون التجميل، الخروج مع بعض الأصدقاء أو القيام بأي نشاط آخر، لا تترددي أبداً وخذي هذه الاستراحة لأنكِ تستحقّينها. 

2- عدم اللجوء إلى الرضاعة بعد الولادة

طبعاً الرضاعة مهمّة جداً لطفلكِ وتحمل الكثير من الفوائد، لكن إذا قررتِ عدم القيام بهذه الخطوة فهذا خياركِ وحرّيتكِ الشخصية ولا يجب أن تشعري أبداً بالذنب. من هنا، إذا شعرت بعد الولادة أن الرضاعة قد تحمل بعض الأضرار النفسية أو الجسدية عليكِ، فاختاري نفسكِ وراحتكِ في هذه الحالة.

3- طلب المساعدة بعد الولادة

عدم القدرة على تحمّل كلّ شيء لوحدكِ أمر طبيعي فلا تحمّلي نفسكِ الذنب في حال لم تتمكّني من القيام بكلّ شيء. الاهتمام بطفل لوحده مهمّة صعبة جداً وتتطلّب مجهود عالي، فكيف إذا كنتِ تحاولين إنجاز الكثير من الأمور الأخرى مثل العمل في المنزل، الطبخ أو حتى العودة إلى العمل. من هنا، لا تتردّدي أبداً بطلب المساعدة سواء من المقربين منكِ أو حتى شخص متخصص بمجال معيّن. 

4- العودة إلى العمل بعد الولادة 

إذا قررتِ العودة إلى العمل بعد الولادة فلا تشعري أبداً بالذنب ولا تدعي أحداً يُشعركِ بذلك. أنتِ امرأة قويّة وكونكِ أم فهذا لا يلغي قدرتكِ على العمل وتحقيق الإنجازات والسعي وراء أحلامكِ. خصّصي وقتِ لنفسكِ وللعمل ووقت لطفلكِ ولعائلتكِ واخلقي التوازن الذي يناسبكِ. 

5- أو حتى عدم العودة إلى العمل بعد الولادة   

أما في حال قررتِ البقاء في المنزل بعد الولادة وعدم العودة إلى العمل، فهذا الخيار أيضاً يخصّكِ وحدكِ، وإذا كان هذا الأمر سيشعركِ بالارتياح فقومي بذلكِ. بعد الولادة تجد الكثير من الأمّهات صعوبة في الابتعاد عن أولادهنّ، وعلى قدر ما يجب أن تخصّصي لنفسكِ وقت خاص، ننصحكِ بالقيام بالأمر خطوة وبخطوة وبالطريقة التي تناسبكِ فليس عليكِ العودة مباشرةً وبشكل كامل إلى العمل. 

6- كسر القواعد الاعتيادية من أجل راحتكِ الشخصية 

اتّباع روتين منتظم أمر مهمّ جداً من أجل تربية الأطفال بشكل متّزن وصحي، لكن إذا شعرتِ أحياناً أنّكِ تريدين كسر بعض القواعد كالسماح للأولاد بمشاهدة التلفاز لفترة أطول كي تستريحي قليلاً، فلا تشعري بالذنب وقومي بذلكِ. لكن من ناحية أخرى، هذا الأمر لا يجب أن يتكرر كثيراً كي لا يعتاد الطفل على كسر القواعد. 

7- انتظار موعد نوم الأطفال بفارغ الصبر 

تحديد وقت للنوم والالتزام به أمر مهم جداً للطفل والأهل. كما أن الانتظار بفارغ الصبر كي يحين موعد النوم أمر طبيعي جداً خصوصاً بعد نهار شاق ومتعب، فأنتِ بحاجة إلى الراحة. 

8- فقدان السيطرة بين فترة وأخرى 

كلّ أم لديها تلك اللحظات حين تبالغ بردّة فعلها أمام الأطفال، وعلى قدر ما هذا الأمر مبرر ننصحكِ بمحاولة السيطرة عليه قدر الإمكان. لكن إذا حصل، فاعرفي أن هذا الأمر طبيعي ويحدث مع كلّ والدة في جميع أنحاء العالم. 

9- عدم تأمين كلّ متطلّبات الأطفال 

من المهمّ جداً ألّا تقارني نفسكِ مع أمّهات وأهل آخرين. متطلّبات الأطفال كثيرة ومن الطبيعي ألّا تلبّيها كلّها. علّمي أولادكِ على تقدير ما تقدّيمانه لهم أنتِ ووالده ولا تشعري بالذنب في حال إمكانيّاتكِ لم تسمح لكِ بتأمين كلّ الرفاهية للطفل. من ناحية أخرى، عدم تأمين متطلّبات الأطفال لا يتعلّق فقط بالناحية المادية، في الواقع في الكثير من الأحيان قد تشعرين أنكِ نفسياً غير جاهزة للقيام بنشاط معيّن مع طفلكِ وهذا الأمر طبيعي. 

10- أخذ استراحة بدل من تنظيف المنزل وتحضير الطعام 

أنتِ بحاجة للراحة! جميعنا نفضّل أخذ قيلولة في الكثير من الأوقات بدل من تنظيف المنزل أو تحضير الطعام وهذا الأمر طبيعي ويحدث مع الجميع. لا تحمّلي نفسكِ أكثر من طاقتكِ، فهذا الأمر سيؤثّر على صحّتكِ النفسية وينعكس بشكل سلبي عليكِ وعلى عائلتكِ.