close
close
jamalouki.net
إشتركي في النشرة الالكترونية

كلّ ما يجب أن تعرفيه عن أشعّة الشمس

أحبّكِ... لا أحبّكِ... لطالما كانت علاقتنا بالشمس معقّدة! هي أساسيّة لنمو الجسم بطريقة سليمة وحصوله على بعض العناصر المهمّة، إلّا أنّها أيضاً توجّه لنا بعض الضربات. وهنا يكمن غموضها الذي تتباين حوله آراء الخبراء. إليكِ كلّ ما يجب أن تعرفيه.

تزداد فعاليّة الكريمات الواقية من الشمس يوماً بعد يوم وقدرتها على حماية البشرة من آثار الإشعاعات الضارّة.
هذا صحيح، ولكن تفسّر Véronique Delvigne، مديرة التواصل العلميّ لدى Lancôme أنّ "مستحضرات الوقاية من الشمس شهدت تقدّماً بارزاً، وهي قادرة على الحماية من الأشعّة ما فوق البنفسجيّة UVA والأشعّة ما فوق البنفسجيّة المتوسّطة الموجة UVB ومن الأشعّة ما دون الحمراء أحياناً، ولكن يبقى هناك جزءٌ من البشرة لا تحميه، فتخترقه الأشعّة ما فوق البنفسجيّة الطويلة الموجة UVA. علينا أيضاً التنبّه دائماً إلى أنّ الأشعّة ما فوق البنفسجيّة المتوسّطة الموجة UVB تساهم في تسمير البشرة وتحدث الحروق، ولكن ما يفوقها خطراً هو ما تحدثه الأشعّة ما فوق البنفسجيّة الطويلة الموجةUVA ". هذه الأخيرة تخترق طبقة الأدمّة في باطن الجلد وتؤذي الخلايا فيه وتقتل النواة وتخفّض المناعة عبر مهاجمتها لنظام الدفاع في الجسم. وتوضح Véronique Delvigne أنّ "شركة L’Oréal سبق وأطلقت واقيات شمس عالية الفعاليّة تحتوي على فيلترات Mexoryl و Mexoryl SX، وهي تعمل على تطوير تركيباتٍ جديدة قادرة على حماية البشرة بنسبة 100%". في الوقت عينه، ستقوم بعض الشركات مثل Helena Rubinstein خلال الأشهر القادمة بإطلاق مستحضراتٍ توفّر حماية شبه تامّة.

الشمس ضروريّة للحياة وأشعّتها مفيدة لعمل الجسم بطريقةٍ سليمة...
ولكن إنْ لم نتّخذ خطوات حماية جذريّة قد تكون هذه الأشعّة بغاية الخطورة. وقد فسّر البروفيسور Aubin خلال المؤتمر السنويّ الذي تنظّمه الجمعيّة الفرنسيّة لمستحضرات التجميل في باريس، أنّ "أشعّة الشمس تزيد إنتاج الأندروفين وهو هرمون مسؤول عن الشعور بالراحة والتحسّن، كما تحفّز أيضاً الجسم على إنتاج الفيتامين D والتصبّغات التي تحمي من أشعّة الشمس". ولكن للأشعّة ما فوق البنفسجيّة آثاراً ضارّة على الخلايا، فهي تتلف غشاءها، هيولتها والنواة، كما أنّها تضرّ بمجموع جينات الإنسان وتمنع عمل بعض البروتينات المسؤولة عن التخلّص من الخلايا التي يشوبها خللٌ ما. وإذا كانت تلك الأشعّة حادّة جدّاً، قد تؤدّي إلى تحلّل الفيتامينات A، B وC وتسبّب تفاعلات التحسّس الضوئيّ (الجرح الجلديّ الذي يصيب 20% من النساء)، وتؤدّي إلى الإصابة بسرطان الجلد الأكثر انتشاراً بين أنواع السرطان البشريّ. ولا يمكن إغفال شيخوخة الجلد التي يسبّبها التعرّض المزمن للأشعّة ما فوق البنفسجيّة. وفي هذا السياق، تفسّر Isabelle Benoit، مديرة التطوّر لدى Esthederm أنّ "الأشعّة ما فوق البنفسجيّة تعرقل الآليّات الطبيعيّة لتجدّد البشرة. ففي حالتها الطبيعيّة، تقوم الخلايا الليفيّة بتكوين أنزيمات تبتلع الألياف المتضرّرة وتتخلّص منها. أمّا عند التعرّض الزائد لأشعّة الشمس، فإنّ الأشعّة ما فوق البنفسجيّة تزيد إنتاج هذه الأنزيمات فتتزايد كميّتها كثيراً وتقوم بالتخلّص من جميع البروتينات حتى المفيدة منها (الكولاجين، الإيلاستين وغيرها...). وها هي التجاعيد تبدأ بالظهور". أخيراً وليس آخراً، تؤدّي الأشعّة ما فوق البنفسجيّة إلى انخفاض مناعة الجسم.

المستحضرات التي تحتوي على الأملاح المعدنيّة هي وسيلة آمنة لمنع اختراق الأشعّة للبشرة وإيذاء الخلايا.
هذا صحيح، ولكن ألا تسمح هذه المستحضرات للجسيمات الصغيرة جدّاً باختراق الجسم؟ تجيب Caroline Debbasch، المديرة العلميّة لدى Clarins: "نُدخل في مستحضرات الحماية من أشعّة الشمس واقيات عضويّة تمتصّ الأشعّة ما فوق البنفسجيّة، وواقيات تحتوي على الأملاح المعدنيّة التي تعكس الأشعّة كالمرآة. ومن المهمّ الجمع بين هذين النوعين للحصول على أفضل حماية ممكنة.



الأشعّة ما فوق البنفسجيّة UVB ضروريّة للجسم ليتمكّن من إنتاج الفيتامين D.
هذا صحيح ولكن لا بدّ أيضاً من الوقاية منها. وتقول Montastier Christiane، مديرة التواصل العلميّ لدى Helena Rubinstein وواحدة من منظّمي المؤتمر الذي تعقده سنويّاً الجمعيّة الفرنسيّة لمستحضرات التجميل: "أجريت دراسات مؤخّراً توصّلت إلى نتائج مفاجئة بيّنت أنّه في البلدان المعتدلة المناخ يعاني كلّ من النساء، الأطفال وكبار السنّ من نقصٍ في الفيتامين D". ما يعني أنّ الجسم لا يمتصّ كفايته من الكالسيوم، ما يؤثّر سلباً على صحّة العظام ويؤدّي إلى تراجع عمليّة تجدّد الخلايا، ويطرح احتمالاً كبيراً للإصابة بالأمراض السرطانيّة، كما أثبتت بعض الدراسات.

الكاروتينات تحفّز تصبّغات الجلد التي تقي من التقرّح الجلديّ.
هذا صحيح ولكنّ معظمها لا يملك أيَّ تأثير واقٍ من الأشعّة ما فوق البنفسجيّة. يفسّر Étienne Soudant، المدير العلميّ لدى شركة Peaux-Cibles التي تقدّم خدمات استشاريّة في مجال ابتكار مستحضرات التجميل وهناك أكثر من 600 نوع منها، ولكن ما من كائنٍ بشريّ قادر على إنتاجها بل وحدها النباتات والطحالب والفطريّات وبعض أنواع البكتيريا تنتج هذه المادّة. هي تمنح لوناً جميلاً للبشرة التي تستمدّ سمرتها من الميلانين والهيموغلوبين في الدم. بطريقةٍ أبسط، تلوّن هذه المادّة البشرة ولكنّها لا تزيد من إنتاج الميلانين بل على العكس. لذا هي لا تحمينا أكثر من الأشعّة ما فوق البنفسجيّة. في المقابل، هي تقي بجدارة من الإصابة بالتقرّح الجلديّ، لا بل يمكن للنساء اللّواتي يعانين من هذه المشكلة تلقّي العلاج من خلال تناول هذه المادّة قبل التعرّض للشمس. وللكاروتينات مصادر أخرى مهمّة ودورٌ في إزالة التصبّغات، لذا سيتمّ استخدامها مستقبلاً في مستحضرات إزالة البقع.