وقت روتين العناية بالبشرة هو المفضّل لدينا ولدى الكثير من النساء لِما يخلقه من مشاعر إيجابيّة ومهدّئة. وبما أنّ الروتين الجماليّ أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بتحسين المزاج، أصبحت هذه الفكرة الأساسيّة وراء فئة جديدة من منتجات العناية بالبشرة، ستلقى رواجاً واسعاً في 2025 وهي: Neurocosmetics، مفهوم يمزج بين البشرة والعقل.
ما هو مفهوم Neurocosmetics؟
هو مصطلح في عالم العناية بالبشرة، يجمع بين علم الأعصاب Neuroscience وعلم التجميل Cosmetic Science. يركّز على العلاقة بين البشرة والعقل، ليسلّط الضوء على أهميّة تحفيز الجهاز العصبيّ للتأثير إيجابيّاً على البشرة وتوليد المشاعر السعيدة، ما يساعد في الحصول على بشرة نقيّة وصحّية. يركّز مفهوم Neurocosmetics على هرمونات السعادة التي يفرزها الدماغ، والتي تؤثّر على وظائف البشرة. على سبيل المثال، المعاناة من التوتّر أو المرور بفترة مؤلمة، قد يؤدّي إلى ظهور حبّ الشباب. وفي المقابل، في الفترات السعيدة والهادئة، تبدو البشرة نقيّة ومنتعشة.

Kendall Jenner
مفهوم Neurocosmetics ليس جديداً في عالم العناية بالبشرة، لكنّه من بين الصيحات التي ستلقى رواجاً واسعاً في العام 2025. لا يوجد حتّى الآن الكثير من المستحضرات التي تشير ضمن وصفها وعنوانها إلى أنّها تنتمي إلى فئة Neurocosmetics، إلّا أن العديد من مستحضرات العناية بالبشرة تعمل على أساس هذا المبدأ من خلال إحتوائها على مكوّنات تركّز على الفوائد العاطفيّة والعصبيّة.

كيف يُتّبع مفهوم Neurocosmetics في عالم العناية بالبشرة؟
استناداً إلى المفهوم الذي يؤكّد أنّ البشرة والعقل مترابطان، يتمّ ابتكار مستحضرات تعزّز الإدراك الحسّي وتثير المشاعر الإيجابيّة. هذا الأمر يتمّ من خلال تعديل مستويات بعض المواد الكيميائيّة في البشرة (المعروفة بالوسائط العصبيّة أو النواقل العصبيّة) للتأثير على الجهاز العصبيّ للبشرة. هنالك العديد من مكوّنات مستحضرات العناية بالبشرة التي تساعد في تنبيه النهايات العصبيّة الصغيرة في البشرة (المعروفة بالجهاز العصبيّ الجلديّ)، لتساهم بالتالي في تعزيز إنتاج هرمونات الكورتيزول والإندورفين، لتوليد مشاعر السعادة.
العديد من المكوّنات تحسّن المزاج عند تطبيقها على البشرة كالمستخلصات النباتيّة في نبتة الروديولا الورديّة أو الكبية اللتين تساهمان في تحفيز إنتاج البيتا إندورفين في الجلد. هذا إلى جانب المنثول، الأدابتوجين كالاشواغاندا والجينسنغ السيبيري، الببتيدات، زيوت العلاج بالروائح والكافيين... كلّها مكوّنات تدخل في مستحضرات العناية بالبشرة التي تعمل على أساس مفهوم Neurocosmetics.

مصدر الصورة: انستقرام meteoavverso@
مكوّنات في المستحضرات التي تعتمد على Neurocosmetics
• الببتيدات
• الأدابتوجين
• الكافيين
• زيوت العلاج بالروائح
• المستخلصات النباتيّة

إلى جانب المكوّنات التي تساهم في تحسين المزاج، هناك مستحضرات تعزّز الإيجابية بفضل طريقة استخدامها. بعض العلامات التجارية تعتمد تصميم عبوات مميّزة تثير الحواس عند فتحها، سواء من خلال اللمس أو الصوت الذي تصدره. هذه التجارب الحسيّة الصغيرة تحفّز إنتاج الأوكسيتوسين، مما يعزّز السيروتونين ويقلّل من مستويات الكورتيزول.
