"ما الذي تضعينه على بشرتك؟" السؤال الذي غيّر حياتها، وسيغيّر حياة الملايين من النساء. تعرّفي معنا على مؤسسة العلامة الجمالية النظيفة Indie Lee وعلى قصّتها الملهمة، هي التي تهدف إلى إحداث تغيير جذريّ في عالم الجمال ولن تسمح لشيء بأن يوقفها.

ما كان مصدر إلهامكِ لتطلقي علامتك الجماليّة؟
في عام 2008، بعد أن فقدت النظر في عيني اليسرى، تمّ تشخيص إصابتي بورم سرطانيّ في الدماغ، وقيل لي إنّه لم يكن أمامي إلّا 6 أشهر لأعيش. صدمت، خاصّة أنّي كنت أتناول طعاماً صحيّاً وأمارس الرياضة، حتى أنّي كنت أزرع الأزهار القابلة للأكل في حديقتي وأبيعها إلى سوق Whole Foods. هذا، ولم تكن هناك حالات سرطان في العائلة. فيما كنت أتساءل كيف يمكن لذلك أن يحصل لي، سألني طبيبي سؤالاً فاجأني: "ما الذي تضعينه على بشرتكِ" ؟ في الواقع، لم أكن أملك الجواب. بدأت عند ذاك أقوم بأبحاث في هذا المجال، وأدركت أنّه كان لا بد لي من المساهمة في إحداث تغيير في هذه الصناعة. وبعد أن خضعت لجراحة ناجحة، أطلقت العلامة، لأحدث تغييراً في صناعة الجمال، ولم يوقفني شيء منذ ذاك الوقت.

ما كانت أبرز الأمور المفاجئة لكِ بعد أن غصتِ في مجال الجمال؟
كما ذكرت سابقاً، عندما تمّ تشخيص المرض، لم أكن أعلم شيئاً عن مكوّنات المستحضرات التي أستخدمها. بدأت البحث حول المكوّنات الموجودة في أكثر المستحضرات شيوعاً. كان ذلك قبل وقت طويل من الانتشار الكبير لمفهوم "الجمال النظيف". بقدر ما كنت أتعلم أكثر من خلال أبحاثي، كنت أزداد ثقة بضرورة إحداث تغيير في هذه الصناعة. وجدت أنّ هناك 1300 مكوّن ممنوع في أوروبا، فيما في الولايات المتّحدة 11 فقط. صدمتني كلّ المعلومات التي اكتشفتها، وسمح لي ذلك بأن أعي حقيقة الوضع، وقادني إلى هذا الالتزام بالتغيير.

ما فلسفتكِ في مجال العناية بالنفس للحفاظ على الصحّة؟
أعيش وفق قاعدة الـ 80/20. أحرص على اتّباع نمط حياة صحيّ ومتوازن، عبر تناول أطعمة واستخدام مستحضرات خالية من السموم. في الوقت نفسه، لا بدّ لنا من أن نعيش الحياة بالكامل وندلّل أنفسنا. ما يسمح لي بالحفاظ على التوازن أيضاً، هو ممارسة رياضة التأمّل يوميّاً. تعتبر من أهمّ الأنشطة الروتينيّة التي أقوم بها. أحرص على ممارسة التأمّل منذ أكثر من 6 سنوات، وأشعر بتأثيرها بشكل واضح.

هل يمكن أن تشاركينا بعض الحيل والأسرار المفضّلة لكِ في عالم الجمال؟
ليست بالحيلة الجديدة، إنّما أحب دوماً أن أشاركها، الحرص على غسل فرش الماكياج مرّة في الأسبوع على الأقلّ. أيضاً، كوني مقتنعة بأنّ الجمال ينبع من الداخل، أركّز على الأكل الصحيّ وعلى تناول الخضراوات والفاكهة، كما أنّ صحّة المعدة في غاية الأهميّة، خصوصاً بالنسبة إلى البشرة. أذكّر نفسي دائماً أنّ ما من أحد كامل، ويجب ألّا نحاول أبداً أن نغيّر في أنفسنا بسبب المفاهيم السائدة.

لو أرادت إحداهنّ الانتقال إلى "المستحضرات النظيفة"، ما المستحضرات المفضلة التي تنصحين بها أوّلاً؟
أنصح دوماً بالبدء ببطء وبتجربة مستحضر واحد في كلّ مرّة، للانتقال برفق وسهولة. هكذا يمكن التأكّد ما إذا كان المستحضر مناسباً. بعد ذلك، يمكن تكرار التجربة مع مستحضر آخر بهذه الطريقة، يمكن الانتقال إلى روتين جمال بالمستحضرات النظيفة تدريجياً وبطريقة تلقائية. أمّا النساء اللواتي يتمتّعن ببشرة حساسة، فمن الأفضل لهن طلب عيّنة لتجربتها قبل شراء أي مستحضر.

ما المكوّنات التي لا تستخدمينها، أيّاً كانت الظروف؟
عند الشكّ بأيّ مكوّن قد يسبّب مشكلات صحيّة، نستغني عنه في التركيبة. أهمّ المكونات التي نتجنّبها، البارابين، السولفات، الفثالات، الـ BHA ، الـ BHT وغيرها. لدينا صفحة كاملة على موقعنا مخصّصة للمكوّنات التي نتجنّبها، مع وصف دقيق لكلّ منها والمستحضرات الأكثر شيوعاً التي تحتوي عليه، كما أنّ التركيبات التي لدينا موافقة للمعايير الأوروبيّة، حيث هناك لائحة بـ 1300 مكوّن ممنوع.

ما المستحضر الذي تتمنّين لو وجد ضمن المستحضرات النظيفة؟
لست متأكّدة ما إذا كان هناك أيّ مستحضر غير موجود، فالأمور مختلفة اليوم عمّا كانت عليه قبل 10 سنوات. لم نعد مضطرّين للتضحية بالفاعليّة من أجل الحصول على مستحضرات خالية من السموم. هناك المزيد من المكوّنات المتوافرة، وأيضاً هناك المزيد من الوعي. تجدر الإشارة إلى أنّه ما من حاجة إلى المزيد من الاختبارات والأبحاث للحصول على المستحضرات النظيفة، مقارنة مع تلك العاديّة.

هل تفكّرين بالتوسّع عبر إطلاق مجموعة مكياج؟
أطلقنا أوّل مستحضر لنا في العام الماضي في الولايات المتّحدة Nourishing Lip Tints. بابتكاره بقينا متمسّكين بجذورنا ومبادئنا، فهو مستحضر للعناية بالبشرة بالدرجة الأولى، يرطّب الشفتين ويلوّنهما، يمكن استخدامه على الخدّين والشفتين. سيكون علينا الانتظار لنعرف ما إذا كنّا سنشهد على ولادة مستحضرات تجميل جديدة.