تواصل Shurooq Amin بدفع حدود المرأة العربية من خلال رسوماتها، كطريقة لكسر الصورة النمطية لما يراه المجتمع مناسباً لها. أعمالها الجدليّة، جعلت من الفنانة الكويتيّة مبدعة، لا تشبه سواها!

مقابلة خاصة مع الكاتبة نجوى ذبيان

ما تعريفكِ للإبداع؟
هو القدرة على تقديم أفكار مبتكرة خارجة عن المألوف، تعكس خيالاً واسعاً. فيمكن لمن يملك قدرة إبداعيّة أن يجعل من أبسط الأشياء أمراً مذهلاً.

هل هذه القدرة الإبداعيّة جزء من طبيعة الإنسان، أم يجب تعلّمها وتطويرها؟
الإبداع جزء من الطبيعة البشريّة، وهو أساسيّ لدى الإنسان. فعبر التاريخ، عندما كان الإنسان يفتقد إلى أمر ما، كان يجد طريقة للابتكار. إنّما هذا لا يعني أنّ كلّ إنسان يدرك ذلك ويعمل على تطبيقه في حياته. فكثر يجدون المكان الآمن في حياتهم ويخشون أيّ نوع من التغيير.

متى تبلغ قدرتكِ الإبداعيّة أعلى مستوياتها؟ ما الذي يطلقها؟
هناك طريقتان لإظهار القدرة الإبداعيّة الفعليّة، فإمّا أن نتعرّض للضغط، كالماسة أو أن يُطلق سراحنا، كالطيور. بالنسبة لي، كوني واجهت تحدّيات كثيرة وتعرّضت إلى ضغوطات كثيرة منذ سنّ الـ11، أصبحت أكثرة جرأة ومرونة في قدرتي الإبداعيّة. لكن من حين إلى آخر، عندما "يُطلق سراحي" (ربّما أثناء تمضية عطلة على جزيرة بعيداً عن الناس) أتذكّر أنّ لي جناحين وأنّ لي أفكاراً لا تعدّ ولا تحصى، ولي قدرة على الابتكار لا حدود لها.

كيف تتخطّين الحظر الإبداعيّ Creative Block؟
لا أتخطّاه، بل أستفيد منه. يجب تركه يغذّي ما نتعرّض له من إحباط وغضب، فهذا يحفّزنا على الإبداع.

هل تأخذين بعين الاعتبار ردّ فعل الناس أثناء العمليّة الإبداعيّة؟
أبداً! فمن يفعل ذلك، إمّا أنّه يعمل من أجل الآخرين أو أنّه يبتكر لهدف تجاريّ (لا عيب في ذلك، في حال القيام بوظيفة لها شروط محدّدة في هذا المجال، إنّما هذا غير ممكن للفنّان الحقيقيّ). هذا يشكل كبتاً للقدرة الإبداعيّة ورقابة على الذات.

هل شككت يوماً بقدراتكِ الإبداعيّة؟
من دون أدنى شكّ! كنت مصابة بـ "متلازمة المحتال" وأتساءل ما إذا كنت أحقّق "معجزة لمرّة واحدة"، كتلك الأغاني التي تحقّق نجاحاً مبهراً، ثمّ بعد ذلك، لا نعود نسمع شيئاً عن الفرقة التي أطلقتها. أعتقد أنّ كلّ فنّان واجه في مرحلة ما هذا التحدّي. الخبر الجيّد، هو أنّ الخبرة تأتي مع الوقت، ومع الخبرة تأتي الثقة بالنفس والحكمة. أعلم اليوم أنّه يمكنني الابتكار في أيّ ظرف من الظروف وأنّ أفكاري لن تنفد أبداً. يفيض دماغي بالأفكار.

لو علمتِ أنّ أمامكِ فرصة أخيرة لتعبّري عن نفسكِ بطريقة مبدعة، ما الرسالة التي تنقليها إلى الآخرين؟
قد يبدو ذلك مملّاً، لكنّي أقول اللّطف، الحبّ والتعاطف. لا بدّ لنا من تذكّر ذاك الطفل الذي في داخل كلّ واحد منّا قبل الإقدام على التنمّر، الكره أو إلغاء الآخر.