مقابلة مع عنود الزبن عن تنسيق الموائد جمالك

بعد تخصّصها في الهندسة المعماريّة والديكور، أرادت عنود استكشاف أوجه التصميم المتعدّدة والتقاطع فيما بينها. في مرحلة انتشار الوباء، دخلت عالم تنسيق الموائد كوسيلة تعبير فنيّة، أعادت من خلالها اكتشاف منزلها الخاصّ وتواصلت بحبّ مع الطبيعة والمقرّبين.  

ما سبب هذه النهضة المستجدّة التي نشهدها في عالم تنسيق الموائد؟ 
أعتقد أنّ ذلك يرتبط بانتشار وباء كورونا وبالمرحلة التي تبعته. يرغب الناس بالتواصل مع بعضهم البعض بعد الظروف التي فرضها الوباء، كالعمل عن بعد، العزل المنزليّ والحدّ من التواصل الاجتماعيّ، فأصبحت الموائد وسيلة للتعبير عن أنفسنا، التواصل مع الآخرين وتجربة أطعمة جديدة. في الواقع، لم يكن تنسيق الموائد وحده ما شهد انتشاراً واسعاً، بل التصميم الداخليّ عامّةً، إضافة إلى الطهو والخبز في المنزل ودمج العناصر الطبيعيّة فيه.  


مقابلة مع عنود الزبن عن تنسيق الموائد جمالك

الاستراتيجيّات التي تعتمدها في تنسيق المائدة 

  • أعتبر عملي وسيلة للتواصل بين الناس وليس زخرفة، لذلك لا أبدأ من الطاولة، بل أبدأ بالتعرّف إلى أصحاب الدعوة.  
  • أفهم التفاصيل المتعلّقة بالحفل والضيوف، لأتفهّم آمالهم ورؤياتهم.  
  • أتعرّف إلى المساحة التي سيقام فيها الحفل وإلى السياق الذي سأعمل فيه.  
  • تولد قصّة في ذهني حول ما ستكون عليه هذه التجربة والمشاعر التي ستولّدها. 
  • بعد ذلك، تجري الأمور بتلقائيّة وعفويّة في تنسيق المائدة. 

أفضل 8 مواقع تسوق اون لاين لشراء ملابس واكسسورات رائجة بأسعار مقبولة

ما الذي يضيفه تنسيق المائدة إلى تجربة تناول الطعام؟ 
ذكر في كتاب Apicius الرومانيّ من القرن الأوّل: "إنّنا نأكل بأعيننا أوّلاً". في الواقع، يضيف تنسيق المائدة لمسات جميلة تجعل تجربة تناول الطعام مفعمة بالمشاعر وأكثر جاذبيّة أيضاً، كما أنّ المائدة تحكي قصّة عن ثقافة ما بمختلف مكوّناتها، ما يضفي على تجربة الأكل المزيد من الحنين والفولكلور. ولأنّ الموائد تجمع الناس، فإنّ تنسيقها يمكن أن يخلق جوّاً مميّزاً، يفسح المجال للضيوف للتواصل بمزيد من العمق.  

مقابلة مع عنود الزبن عن تنسيق الموائد جمالك

هل يمكن اعتبار تنسيق المائدة من الطقوس التي تغذّي الروح؟ 
هو ليس بالضرورة طقساً، إنّما عمليّة ممتعة. حرص أجدادنا دوماً على حفظ أواني الموائد الثمينة المصنوعة من الفضّة وعلى عدم استخدامها إلّا في مناسبات خاصّة. يتحدّى جيلنا هذه العادات عبر الدعوة إلى الاستمتاع باللّحظة وإلى تطوير الأسلوب الخاصّ باستمرار. يعكس مجال تنسيق الموائد ذلك من خلال تشجيع الناس على الاستمتاع، التعبير عن الذات وعن المشاعر في لحظات معيّنة.