مقابلة خاصة مجلة جمالكِ مغنية فلسطينية اليانا

وجهٌ جديد وحضور قويّ، جعلت الجميع يسأل "من هي هذه الفتاة"؟ ويبحث عن قصّتها. Elyanna تجمع بين الثقافة، الموسيقى، الجمال والذكاء، تربّت في بيتٍ يعشق الفنّ ويتقن الشعر والغناء، فكتبت أسلوبها الخاصّ وانطلقت في موسيقاها الفريدة التي تمزج بين الثقافتين الشرقية والغربية. صحيح أن الشابة الفلسطينيّة – التشيلية تركت بلدها في الـ15 من عمرها وانتقلت للعيش مع عائلتها في لوس أنجليس، إلّا أنّها باتت سفيرة لجذورها العربيّة بطريقةٍ مختلفة، متمتّعة بهويّة "عضويّة" بدون أن تقلّد أحداً. قد يلقّبها البعض بـ"ريهانا العرب" للتشابه بين صوتَيهما، وقد تذكّر البعض الآخر بشاكيرا، إلّا أنّ ما لا يختلف عليه اثنان، هو أنّها "شخصيّة" فرضت نفسها بسرعة بملامحها وموهبتها. اكتشفنا أنّ نجمة غلاف عدد مايو 2021 ليست فقط فنّانة شابّة مفعمة بالحيوية، ووجه جميل تعشقه الكاميرا، بل سيّدة ناضجة بأفكارها ومبادئها، حتى لو كان عمرها 19 عاماً فقط. حددت Elyana أهدافها ومشت قُدماً قالبةً كل المقاييس. لم تعتمد على اللغة الإنكليزية لتصل إلى العالمية، بل اختارت لغتها الأم لتنقلها إلى العالم. معادلة جديدة تفتح آفاق جديدة. حوارنا معها كان ممتعاً ومثيراً للاهتمام، جعلنا نتوقّع لها نجاحات مستقبليّة على صعيدٍ عالميّ، تستحقّها عن جدارة.

جلسة تصوير خاصة بالمغنية الفلسطينية-التشيلية اليانا ومجموعة Fendi الكبسولية الجديدة

متى شعرتِ أنّكِ تريدين أن تكوني فنّانة؟
لم يكن هناك وقت معيّن أو محدّد شعرت خلاله أنّني أريد أن أكون فنّانة. منذ الصغر شعرت بارتباط قويّ بالموسيقى، وبدأت أدركه وأكتشفه رويداً رويداً، إلى أن وصلت إلى خلاصة مؤكّدة أنّ عالم الفنّ يستهويني، وشغفي مرتبط بتأديتي لأعمالٍ تحمل الكثير من الإبداع.

من فلسطين إلى لوس أنجليس؟ أخبرينا عن تفاصيل هذه الرحلة؟
تركت فلسطين مع عائلتي وتوجّهنا إلى لوس أنجليس عندما كان عمري 15 عاماً فقط. اختبرت الكثير من التقلّبات في حياتي خلال تلك الفترة. لم يكن سهلاً أن أنتقل إلى مدرسة جديدة في أميركا، وكان من الصعب فعلاً التأقلم مع بيئة جديدة. أبلغ اليوم 19 عاماً، أنا سعيدة وأشعر بالامتنان لوجودي هنا، حيث تسنّت لي فرصة تحقيق حلمي الكبير في عالم الموسيقى.

إلى أيّ مدى تعتبرين الغناء باللّغة العربيّة أمراً مهمّاً؟
اللّغة العربيّة لغة جميلة جدّاً ويجب على العالم أن يعتبرها "صوت موسيقيّ عالميّ". أظنّ أنّه بإمكاني القيام بهذا الدور، فأنقل اللّغة العربيّة الرائعة إلى العالم أجمع، كي تصبح معروفة أكثر.

أخبرينا أكثر عن المزيج الفنّي الذي تقدّمينه بين الغربيّ والشرقيّ. 
بدأت الغناء في عمر السابعة، كنت أغنّي باللغة الإنكليزية. استهوتني في البداية موسيقى الجاز، تحديداً أغاني Amy Winehouse وEtta James، ولم أكن أغنّي باللغة العربية. حين انتقلت إلى لوس أنجليس والتقيت بالأشخاص الذين أعمل معهم الآن، بدأت أغنّي باللّغة العربيّة! عندما يبتعد الإنسان عن بلده، يصبح متعلّقاً به، وأكثر فخراً بجذوره. من هنا ولدت فكرة المزج بين الإيقاع الأميركيّ مع الكلمات العربيّة.

قمتِ بأداء أغنيات لفنّانين عرب، مثل نانسي عجرم، سميرة سعيد... من هو الفنّان العربيّ الذي تودّين أداء أغنية له؟
أغنية "ديدي" للشاب خالد، هذه بالفعل أغنيتي المفضّلة.

مقابلة خاصة مغنية فلسطينية اليانا تصوير Mohamad Seif

مقابلة خاصة مجلة جمالكِ مغنية فلسطينية اليانا تصوير Mohamad Seif

لاحظنا انخراط عائلتكِ في عملكِ، إذ كان أفرادها موجوين معنا اليوم في جلسة التصوير. كيف يؤثّر ذلك عليكِ؟ وما هو الدور الذي يلعبه شقيقكِ فراس بالتحديد؟
العائلة برأيي هي الأساس في كلّ شيء. أنا ممتنّة، لأنّ عائلتي دائماً إلى جانبي لتقديم الدعم اللّازم. شقيقي فراس، هو الذي اكتشف موهبتي وأرشدني في خياراتي. منذ كنت أغنّي في المدرسة، إلى أن بدأنا نسجّل الأغاني سويّاً في استديو المنزل، إلى اليوم. إنّه مشجعي الأوّل والدائم! هو فنانٌ موهوب في مختلف المجالات، عازف بيانو، مؤلّف موسيقيّ، منتج، وليس فقط ذلك، فأنا أعتبره صاحب بصيرة. 

لا تقومين بأيّ خطوة قبل أخذ رأيه، هل هو أكثر شخص تثقين به؟ 
هو من أقرب الأشخاص إليّ، يعرف ماذا أريد، يفهم أفكاري ويترجمها بأفضل شكل.

جدّكِ شاعر ومغنٍّ فلسطينيّ. كيف شكّل عمله مصدر إلهام لكِ؟ ما النصيحة التي أعطاكِ إيّاها وما زالت ترافقكِ؟
جدّي كان رجلاً رائعاً. هو كاتب فلسطيني مذهل ومغنٍّ مبدع. النصيحة التي قالها لي كي ترافقني كلّ حياتي: "Be Organic، لا تقلّدي أحداً، ولا تخفي من أن تكوني على طبيعتكِ".

ما أكثر ما تشتاقين إليه في فلسطين؟
الدفء، ترحيب الناس وتعاملهم مع بعضهم. أحنّ إلى هذا التواصل الرائع هناك. أينما تواجدتِ في بلدكِ، تشعرين أنّكِ في منزلكِ ومع أهل بيتكِ، ولستِ زائرة. هذا ما أشتاق إليه بالفعل.

ماذا عن ذكرياتكِ العزيزة على قلبكِ هناك؟
أغلى ذكرياتي تتعلّق بالحياة البسيطة، العائلة، الذهاب إلى المدرسة. هناك، كلّ شيء كان بسيطاً، وذلك جميل جدّاً!

أنتِ فلسطينيّة-تشيليّة، ماذا أخذتِ من كلّ جنسيّة؟
أنا فلسطينيّة، كوّنت هويّتي في المكان الذي ولدت وتربّيت فيه، وتشبّعت من الثقافة الفلسطينيّة. الجانب التشيليّ جعلني أرى الفنّ من منظار آخر، كفتاة لاتينيّة. أرى الأمور بنظرة مختلفة عمّا يراه باقي الفنّانين العرب.

مقابلة خاصة مجلة جمالكِ مغنية فلسطينية اليانا من صفحة elyanna@ على انستقراممقابلة خاصة مجلة جمالكِ مغنية فلسطينية اليانا من صفحة elyanna@ على انستقرام

هل تعتقدين أنّ خلفيّتكِ العربيّة قد تمنعكِ من تحقيق أحلامكِ كامرأة؟
لا أرى الموضوع من هذا المنظور، فالإنسان يتعرّض لأحكام وتحدّيات أينما ذهب. القرار يعود لكِ إن كنتِ تستسلمين وتسمحين لأحد أن يقف في وجه أحلامكِ. أنا قرّرت المضيّ قدماً، لأنّني أؤمن بنفسي، كما أنّني أحبّ أن أتعلّم أموراً جديدة كلّ يوم.

التمييز موجود في كلّ مكان، وليس فقط في العالم العربيّ. هل تعرّضتِ يوماً لذلك في عملكِ؟
بصراحة، أنا محاطة بفريق عمل، عائلة وأشخاص أتبادل معهم الاحترام، أعيش في بيئةٍ دافئة ومليئة بالحبّ، وأنا ممتنّة لذلك.

برأيك، متى على المرأة أن تقول "لا"؟
عندما يكون هناك ما يؤثّر على مستقبلها، أو هناك من يتحكّم بها، يحدّها، يمنعها من تحقيق أحلامها ويملي عليها ما تفعل، عندئذ عليها حتماً أن تقول "لا".

ما هو حلمكِ الأكبر؟
إنْ شاء الله، أن أكون فنّانة عربيّة عالمية، أنقل الثقافة العربية، لغتها وجمالها، كما أتمنّى أن ألهم فنّانين مبدعين جدد وأفتح أمامهم الأبواب، فهناك الكثير من الأشخاص الرائعين الذين يستحقّون الاهتمام. أتمنّى أخيراً أن أمتلك القدرة على مساعدة من هم بحاجة إلى المساعدة.

لديكِ متابعين كُثر على انستقرام، تيك توك، يوتيوب، كيف تتفاعلين وتتواصلين معهم؟
أحاول أن أكون ناشطة، فأقرأ التعليقات وأردّ على الرسائل... أتمنّى أن أرى كلّ من يتابعني شخصيّاً في الحفلات التي سأقيمها في منطقة الشرق الأوسط. 

أيّة منصّة إلكترونيّة تفضّلينها؟
سأختار منصّة Twitter، لأنّكِ من خلالها تستطيعين قول ما تشائين.

إذا طلبنا منكِ إطلاق هاشتاق يعبّر عنكِ وعن حياتكِ، ماذا سيكون؟ 
Unexpected#

مقابلة خاصة مجلة جمالكِ مغنية فلسطينية اليانا تصوير Mohamad Seif

مقابلة خاصة مجلة جمالكِ مغنية فلسطينية اليانا من صفحة elyanna@ على انستقرام

ما أكثر ما تحبيّنه في ملامحكِ؟
عيناي، لأنّهما تعبّران عن القوّة.

ما هو مفهومكِ للجمال؟
الثقة بالنفس والسعادة.

هل من صيحة معيّنة تحبّينها؟
لا أدري إن كان بامكاني اعتبارها بمثابة صيحة، لكن أنا أحبّ الكتابة باللّغة العربيّة على أظافري، وأظنّ أنّها فكرة رائعة.

شعركِ المجعّد بات هويّتكِ الجمالية. هل تعتنين به كثيراً؟
أعتني كثيراً بشعري، كأنّه طفلي الصغير. هو الذي يميّزني ويعبّر عن هويّتي. لا توجد هناك مستحضرات معيّنة أستخدمها، لكن أعتني به جيّداً ويومياً.

ما هي أغلى قطعة تمتلكينها في خزانتكِ؟
لا يتعلّق الأمر بالقطعة الأغلى، بل بالأكثر تميّزاً! ما سأختاره، هو فستان انتقته لي شخصياً المغنّية Lana Del Rey، قدّمته لي كي أرتديه في الفيديو الذي لم يصدر بعد. هو فستان أحمر وموجود الآن في خزانتي. 

مَن تحبّين من المصمّمين العرب؟
في الواقع، ما زلت أختبر وأكتشف. أحبّ أن أشجّع المواهب الشابة الصاعدة من العالم العربي، أرى وأتابع ما يقدّمون، لكن لا يمكن أن أحدّد شخصاً معيّناً. أختي على سبيل المثال، مصمّمة أزياء، وأتوقّع لها مستقبلاً باهراً في هذا المجال. واثقة من وجود الكثير من المواهب الشابّة التي تستحقّ الدعم.

مقابلة خاصة مجلة جمالكِ مغنية فلسطينية اليانا من صفحة elyanna@ على انستقراممقابلة خاصة مجلة جمالكِ مغنية فلسطينية اليانا من صفحة elyanna@ على انستقرام

الطبق العربيّ المفضّل لديكِ.
طبق المقلوبة.

المتعة التي تشعرك بالذنب.
البرغر.

شخصيّة ديزني المفضّلة لديكِ.
Merida، صاحبة الشعر الأحمر الضخم والمجعد، بطلة فيلم Brave. هي شخصيّة قويّة جدّاً.

هوايتكِ المفضّلة.
الرقص.

الشخص الذي يضحكك.
شقيقي فراس.

أوّل خطوة تقومين بها بعد الاستيقاظ من النوم.
أحضّر قهوتي العربية وأغمر والدتي.

السؤال الذي يطرح عليكِ كثيراً.
هل تتكلمين الإسبانيّة؟

وهل فعلاً تتكلّمين الإسبانيّة؟
لا أتقنها. يمكنني أن أفهم معنى المقصود في الحديث. أنا أتمرّن بقدر الإمكان، خصوصاً حين أذهب إلى تشيلي.

ماذا عن عملكِ الفنّي الجديد؟
سأطلق عملاً جديداً في وقتٍ قريب. سأطرح أغنيتي "على بالي". هي أغنية مرحة وجميلة جدّاً، صوّرت فيديو أيضاً. عملت كثيراً على هذا المشروع، ولا أستطيع الانتظار كي تسمعوها. 

كيف كان يومكِ مع "جمالكِ"؟
أكثر من رائع وفريق العمل رائع. حقّقنا أموراً كثيرة.