ميثاء المطروشي، اسم بات مرادفاً للطاقة الإيجابيّة، العافية، والقيادة المُلهمة. من طفلة تهوى الرياضة والحركة، إلى رياديّة إماراتيّة تُساهم في بناء مجتمع صحيّ ومستدام. استطاعت ميثاء أن تصنع مسارها الخاصّ بروح ثابتة ومرنة في الوقت نفسه. ترى في التحديات محفّزاً للنموّ، وفي السكون مصدراً للوضوح والقوّة. على الصعيد الشخصيّ والمهنيّ، تركّز ميثاء على الأثر الإيجابي، الإلهام، وبناء مجتمعات تتوسّع بلا حدود، لتثبت أنّ العافية ليست مجرّد أسلوب حياة، بل فلسفة متكاملة للوجود.
مقابلة مع ميثاء المطروشي
ما هو التفصيل الذي قد يفاجئ الناس إذا عرفوه عنكِ؟
غالباً ما يرى الناس جانبي القويّ والمليء بالطاقة، لكن ما قد يفاجئهم هو حبّي للهدوء. أنا أستعيد طاقتي في السكون، وأختار بعناية أين أستخدم هذه الطاقة. السكينة تمنحني وضوحاً وقوّة لأبقى دائماً بأفضل نسخة منّي.
ما هي العادة أو الفكرة التي غيّرت منظوركِ للحياة؟
أخترت أن أنمو من خلال مواجهة التحدّيات، فلا أرى الصعوبات كعوائق، بل كمحرّكات تدفعني إلى الأمام. هذه العقليّة غيّرت مفهومي للحياة، سواء في رحلتي في الرياضيّة، قراراتي المهنيّة، قيادتي أو حتى الطريقة التي أكون فيها حاضرة داخل مجتمعي. هي ما يبقيني ثابتة، شجاعة، ومنسجمة مع ذاتي.
ما هي اللحظة التي جعلتكِ تشعرين أنّكِ حقّقتِ النجاح الذي تطمحين له؟
هي اللحظة التي كرّمني فيها صاحب السمو الشيخ محمّد بن زايد تقديراً لعملي. حينها، شعرت أنّ التأثير الذي تركته أصبح الصوت الأعلى الذي يسمعني الناس من خلاله.
هل تتذكّرين لحظة التحوّل التي دفعتكِ نحو دعوة النساء للحركة وأسلوب الحياة الصحيّ؟
لطالما كنتُ طفلة تحبّ الحركة، وقد بدأتُ أمارس الجمباز منذ أن كان عمري 5 سنوات. ببساطة، كانت الرياضة والحركة لغتي الأولى. لكن نقطة التحوّل بالنسبة لي كانت عندما أدركتُ أهميّة الرياضة، كونها من أقوى العلاجات للجسد. هي تُطوّر العقل، تُحسّن الجهاز العصبيّ، كما تساعد في التعامل بشكل أفضل مع مختلف تفاصيل الحياة. من هنا، اتّجهتُ نحو لايف ستايل صحيّ، ليس لأنّه تراند بل التزام مع نفسي لأكون دائماً أفضل نسخة منّي.
كيف توازنين بين البُنية والانسيابيّة، كونكِ مهندسة وناشطة في عالم العافية؟
حياتي مزيج من الاستراتيجيّة والحدس. فالبُنية تمنحني الاتجاه، بينما تعطيني العفويّة الحريّة. بنيتُ حياتي متّبعةً خطّة واضحة، لكنّني أترك دائماً مساحة للتطوّر، سواء في فلسفتي الرياضيّة، رحلتي الرياديّة أو المجتمعات التي أبنيها. أسلوبي يُشبهني، فأنا ثابتة ومرنة في الوقت نفسه.
بعيداً عن تأثيرها على الجسم، ماذا تعني لكِ كلمة العافية أو Wellness؟
العافية بالنسبة لي هي الانسجام. أن تكوني بأصدق نسخة منكِ من الناحية العاطفيّة، الذهنيّة والروحيّة. هي تبرز في الخيارات التي نتّخذها يوميّاً، مثل المأكولات التي نتناولها والخطوات التي تطوّرنا وتحمي طاقتنا.
ما الذي ألهمكِ لتأسيس Bird Collaborative؟ وماذا تمثّل هذه المبادرة؟
وُلدت Bird Collaborative كرسالة واضحة ورغبة في ترك بصمة إيجابيّة في العالم. أردتُ أن أبني علامة لا تبيع منتجاً فحسب، بل تُلهم الناس لخيارات أفضل. هي تمثّل المجتمع، الأثر الإيجابيّ، الإستدامة والإيمان بأنّ خطوات صغيرة قادرة على تغيير أنظمة كاملة.
كيف ترين تطوّر دولة الإمارات في مجالات الصحّة والعناية بالذات؟
أشعر وكأنّ المنطقة تدخل فصلاً جديداً! بات الناس يبحثون عن الأصالة، بدلاً من الحلول السريعة. هناك ازدياد في الوعي وفي مفهوم العافية المبنيّة على العلم، بالإضافة إلى انتشار المساحات التي تتمحور حول الحركة. هناك ارتباط أعمق بالصحّة الذهنيّة والعاطفيّة.
ما هي النصيحة التي تقدّمينها للشابّات اللواتي يرغبن في اتّباع أسلوب حياة مشابه لكِ؟
ابدأن بالنيّة، لا بالكمال. لا تنتظرن “الوقت المناسب”، بل تحرّكن خطوة بخطوة. ثِقن برؤيتكنّ حتى لو لم يفهمها الآخرون. أحطن أنفسكن بأشخاص يوسّعون آفاقكن، ولا تصغّرن أحلامكن… حتى لو كانت تبدو شبه مستحيلة.
ما الإرث الذي تأملين أن تترشكيه، على الصعيدين الشخصيّ والمهنيّ؟
أرغب أن يكون إرثي قائماً على الأثر، المجتمع والتوسّع اللامتناهي. على الصعيد الشخصيّ، أريد أن أُذكر كشخص رفع الآخرين، عاش بشجاعة وخلق مساحات يشعر فيها الناس بأنهم مرئيّون، مُلهمون، وقادرون على التغيير. أمّا على الصعيد المهنيّ، فآمل أن يستمرّ العالم الذي أبنيه في مجالات الحركة، والعافية، والاستدامة، وأن يستمرّ المجتمع في النمو بلا حدود.
عندما تنظرين إلى الوراء، ما هي اللحظة التي تفتخرين بها بنفسكِ؟
اللحظة التي اخترتُ فيها أن أؤمن بأنّ التحدّي يصنع النموّ. عندما توقّفت عن تجنّب الطريق الصعب وبدأت أحتضنه باعتباره المكان الذي أتطوّر فيه أكثر. هذا القرار كان بالنسبة لي نقطة الإنطلاق من جهة الاستوديوهات، الفعاليّات، المجتمعات التي بنيتها، والأثر الذي ما زلت أخلقه. كانت اللحظة التي أدركتُ فيها أنّ الدخول إلى مساحة غير مريحة… هو بالضبط المكان الذي يبدأ فيه تطوّري الحقيقيّ.
أسئلة سريعة مع ميثاء المطروشي
يوغا عند الشروق أم تأمّل عند الغروب؟
تأمّل عند الغروب، فهناك تكمن جذوري.
التدوين أم تمارين التنفّس؟
تمارين التنفّس، هي Reset Button بالنسبة لي.
الغطس في المياه الباردة أم جلسة ساونا؟
الغطس في المياه الباردة إذ يدعم الجهاز العصبيّ.
البُنية والتخطيط أم الانسيابيّة والحدس؟
كلاهما، بُنية موجّهة بالحدس.
المشي لوقت طويل أم تمرين سريع؟
إذا كنتُ في الإمارات، تمرين سريع. أمّا إذا كنت في الطبيعة، فأفضّل المشي لوقت طويل.
